ذكر الله يجلب النعم ويمنع النِّقَم
الصفحات المتخصصة
07 مارس 2014 , 12:00ص
قيمة الذكر كبيرة، إنه يملأ الميزان، والتسبيح عند رسول الله أحب إليه مما طلعت عليه الشمس، والذكر عنده من خير الأعمال وأزكاها، وخيرٌ من إنفاق الذهب والفضة، والخاسر من يترك الذكر، وأفضل الذكر لا إله إلا الله، والذكرُ يشغل المسلم عن الغيبة والمحرمات، واللسانُ إن لم تشغله بالذكر شغلك باللغو.
كما أن الذكر جلاب للنعم {لئن شكرتم لأزيدنكم}، دافع للنقم {إن الله يدافع عن الذين آمنوا}، والذكر يجعل الصبر سبيلا لتخفيف ألم المصاب {إنا لله وإنا إليه راجعون}، إنّ فضل الذكر كبير، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «وما منَّ الله على عبد بأفضل من أن يلهمه الذكر»، وما دام العمر كما تعلمون محدودا، فإن الذكر يدفع الإنسان لكسب الوقت، فتكثر في حياته الفائدة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ليس يتحسر أهل الجنة إلا على ساعة مرت ولم يذكروا الله تعالى فيها»، ومعنى ساعة برهة من الوقت، ولو لحظة، وقال أيضا صلى الله عليه وسلم: «ما عمل آدميٌّ عملا قط أنجى له من عذاب الله تعالى، من ذكر الله عز وجل»، وهو يجعل ألسنة المؤمنين دائما رطبة من ذكره.
لقد عدّه رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل العبادات، فهو يوصل العبد إلى ربه وهو سياج للمؤمن من النسيان والغفلة، لا يترك القلب فارغا، بل يملؤه بالخير والطيّب من القول، وفي سورة الزخرف {ومن يعشُ عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين}، أي ومن يتعاشَ ويتغافلْ ويعرض عن ذكر الله، نتِح له شيطانا يستولي عليه لا يفارقه، ولا يزال يوسوس له ويغويه حتى يضل وينحرف.
وذكر الله يحرق الشياطين، فإذا قرأ القرآن، أو ذكر الله، أو نودي بالأذان، انصرفت الشياطينُ، وصدق الله العظيم القائل: {ولذكر الله أكبر}.