الفنانة رشا مهدي لـ «العرب»: الحظ لعب دوراً مهماً في مشواري الفني
ثقافة وفنون
07 مارس 2014 , 12:00ص
القاهرة - حنان الهمشري
قررت التمرد على جمالها وملامحها الهادئة، والخروج من عباءة الأدوار الرومانسية، فهي من إحدى الشخصيات التي يمكن أن نصفها أنها عاشقة للتمثيل، فأي سؤال أو حديث في أي موضوع، يتحول لديها ببساطة وهدوء إلى «سكة» التمثيل والفن، إنها الفنانة الجميلة الرقيقة الهادئة رشا مهدي، التي كانت الحصان الرابح على الشاشة الرمضانية الماضية, فقدمت ثلاثة أعمال دفعة واحدة وهي «على كف عفريت» و«العراف» و«تحت الأرض» فكما كانت السينما سببا في انتشارها كان التلفزيون هو البوابة الرئيسية التي فتحت لها قلوب الجمهور المصري والعربي، ومن القلب كان حوارنا معها، الذي تحدثت فيه بتلقائية ودون خطوط حمراء:
شهدت الشاشة الرمضانية الماضية انطلاقة فنية لرشا مهدي, فقدمت ثلاثة مسلسلات دفعة واحدة «على كف عفريت» مع خالد الصاوي و «العراف» مع عادل إمام, و «تحت الأرض» مع أمير كرارة.. ألا ترين أنها مغامرة؟
- هي بالفعل مغامرة أو خروج عن المألوف, لكنني سعيدة بها, وبتواجدي هذا الذي لاقى نجاحا كبيرا, والفضل لله في ذلك, لأن ما حدث هو إرادة الله, فقد كان من المفترض أن يعرض مسلسل «على كف عفريت» على الشاشة الرمضانية 2012, لكن لظروف ما تم تأجيله إلى 2013, لذلك عندما عرض علي مسلسل «العراف» لم تكن لدي أية ارتباطات أخرى, وقرب انتهائي من تصوير مشاهدي بالعراف عرض علي مسلسل «تحت الأرض» ووجدت السيناريو مغريا جدا, ولا يمكن لأي فنان يبحث عن عمل جيد أن يعتذر عنه, فقررت المشاركة به, والحمد لله لاقت أعمالي الثلاثة نجاحا وثناء كبيرا من جمهوري وزملائي بالوسط وكل المحبين لرشا, فقد وصلتني ردود أفعال مرضية جدا, ولم أتوقع أن أحقق كل هذا النجاح.
كانت بدايتك في الدراما التلفزيونية مع الفنانة سميرة أحمد بمسلسل أميرة في عابدين.. فهل تتابع سميرة أحمد أعمالك التي تقدمينها؟ وما رأيها بكل صدق في رشا؟
- بكل الصدق دائما ما أكون في حالة انتظار وترقب لتليفون الفنان القديرة سميرة أحمد, ورأيها فيما أقدم, فأنا أعتبرها المرأة الصادقة للشخصيات التي ألعبها, ولا أخفيكِ سرا أنها كثيرا ما كانت تحدثني عن نقاط الضعف والقوة فيما أقدم, وأعتبر أنه من حسن حظي أن يكون أول لقاء لي مع جمهور الشاشة الرمضانية مع الفنانة سميرة أحمد، في مسلسل «أميرة في عابدين» قصة الأستاذ أسامة أنور عكاشة، وراجعت الدور جيدا، وساعدني كثيرا في ذلك وجود فتحي عبدالوهاب الذي تربطني به علاقة صداقة قوية.
جمعك عدد من الأعمال مع نجمات أخريات كالفنانة يسرا في مسلسل «لقاء على الهواء» و»خاص جدا» والفنانة إلهام شاهين في مسلسل «مسألة مبدأ».. فماذا عنهن أيضا؟
- أنا فعلا محظوظة جدا, فقد لعب الحظ دورا كبيرا في مشواري الفني, لأنني عملت مع هؤلاء الفنانات، وأيضا مع المخرجين الكبار الذين علموني التفاصيل التي كنت أجهلها، فأنا في البداية لم أكن أعلم كيفية الوقوف أمام الكاميرا، وهناك نصائح قد تبدو صغيرة في ظاهرها، ولكن الباطن فيها يحمل الكثير, وهذه الأسماء الثلاثة بشكل خاص دائما ما تكون أول التليفونات التي أقوم بالاتصال بها لتهنئها بالشهر الكريم ومعرفة رأيهم فيما أقدم, والحمد لله دائما ما تدفعني كلماتهم للأمام, فجميعها كلمات تشجيع وشهادة واضحة أنني أسير على الطريق الصحيح.
هل مثل لك العمل في الدراما فرصة للظهور والانتشار؟
- المسألة ليست بهذا الشكل أبداً, فالدور الجديد والجيد الذي يأتيني, وخاصة عندما يكون العمل يحمل توقيع فنان كبير كالفنانة سميرة أحمد أو يسرا أو إلهام شاهين أو عادل أمام أو خالد الصاوي لا بد أن أقبله, لأن الفنان سوف يحرص على تقديم عمل جديد وقوي يحافظ على مكانته به لدى جمهوره, فعلى سبيل المثال مسلسل «العراف» لم يجهدني الدور لوضوح الشخصية على الورق, كما أن المخرج رامي إمام يملك إحساسا عاليا, هذا بالإضافة إلى أن الشخصية كانت جديدة تماما, لم أقدمها من قبل, لذلك لم أفكر حتى في مساحة الشخصية أو في أية تفاصيل أخرى يمكن أن تشغل أي فنانة عندما تعرض عليها المشاركة في عمل ما.
ومتى نراك في دور البطولة المطلقة؟
- لست ممن يستعجلون البطولة المطلقة، فأنا سعيدة بالبطولة الجماعية التي أرى أنها تضيف لي في المرحلة الحالية بشكل أكبر، هذا بالإضافة إلى أن البطولة الجماعية تعطي للعمل مذاقا خاصا, فالعمل الجماعي سبب نجاح أعمال عديدة, والجمهور عندما يشاهدني كل يوم بمفردي يشعر بالملل, كما أن البطولة المطلقة تتوقف أولا وأخيراً على القصة والسيناريو، فإن تلقيت عرضاً جيداً تتوافر فيه شروطي كأن تكون الشخصية جديدة تماما ولم أقدمها من قبل بالقطع سأقدمها دون تردد.
هل يضايقك أن تجدي ممثلات ظهرن معكِ وحققن نجومية أكبر؟
- لن أنكر أنه في بعض الأوقات قد يكون لدى الممثل طاقة لا بد أن يخرجها، وهو ما قد يقلقني أحيانا، هل أدخل هذا العمل أم أصبر لوقت معين، وأعتقد أن الصبر هو القرار المناسب بالنسبة لي، خاصة أنني عملت مع نجوم ونجمات كبار على مستوى التمثيل والإخراج والتأليف، قد أكون بعيدة بعض الشيء، ولكني أفعل ما يقودني لحالة من الرضا والسلام النفسي, فأنا راضية تماما عن كل خطواتي ولا أتعجل شيئا.
معنى ذلك أن خطواتك بطيئة, أم هي محسوبة؟
- لا أنظر إليها من هذا المنظور, ما يهمني أن تكون خطوة ناجحة, وأنا راضية عنها.
ما أكثر شيء يجذب انتباهك في العمل؟
- كل شيء، الممثلون والمؤلف والمخرج وشركة الإنتاج، والأهم من ذلك أن ألمس استعدادا جيدا من فريق العمل لتقديم شيء جيد.
هل من المكن أن تقبلي دورا جيدا بمقابل مادي بسيط؟
- نعم بالتأكيد وبدون تردد، فالأهم عندي هو الفكر الذي سيقدم بالعمل، والحمد لله تعاملت في مشواري القصير مع شركات إنتاج محترمة.
قدمت شخصية «مدربة يوجا» في مسلسل «على كف عفريت» وهي المرة الأولى التي تقدمين فيها مثل هذه الشخصية على الشاشة المصرية, فكيف كان استعدادك لها؟
- كنت أقوم بشكل يومي ومنتظم بمشاهدة الفيديوهات التي تتعلق بهذا المجال وطريقة تعامل المدربة مع المجموعة التي تقوم بتدريبها, فكان لدي معظم الحلقات المسجلة لبعض حركات «اليوجا», وأعتقد أن هذا ساعدني بشكل كبير بجانب بعض التعليمات من المخرج, والحقيقة الشيء الجميل في هذه الشخصية أنها غيرت نظرتي للحياة بشكل عام, وتعلمت كيفية معالجة المشاكل التي أتعرض لها بهدوء دون عصبية, فما زلت أعيش الشخصية التي قمت بتقديمها, وبصراحة شديدة أشعر أنني أكثر واحدة استفادت منها, لأن الفنان خالد الصاوي تألق في دوره كالعادة، فالجمهور اعتاد على النجاح وعلى الأدوار الصعبة منه، وكذلك الفنانة كندة علوش, وعموما بالنسبة لي الدور كان جديدا جداً والتجربة مختلفة بمعنى الكلمة, لهذا أعتبر هذا العمل ضربة حظ جديدة.
لماذا إذن ترددت وقت عرض هذا المسلسل أنباء حول وقوع خلافات بينك وبين أبطال العمل بشأن ترتيب الأسماء على التتر؟
- للأسف من أهم عيوب العمل الفني الشائعات, فلم يحدث بيني وبين أبطال مسلسل «على كف عفريت» أي خلاف, وموضوع كتابة الأسماء على تتر العمل يتم الاتفاق عليه قبل توقيع العقود, والمسؤول الوحيد عنها شركة الإنتاج, كما أن مثل تلك الأمور لا يمكن أن تكون سببا في خلاف بيني وبين الفنان خالد الصاوي أو كندة أو أي من النجوم المشاركين بالعمل, فعلاقتي بهم أقوى من كل ذلك, وتربطني بهم صداقة قوية.
لماذا أنت بعيدة عن السينما؟
- قدمت على شاشة السينما أعمالا جيدة ما زال يتذكرها جمهوري كـ «واحد من الناس» و«بدل فاقد» ولا يزعجني أن أبتعد قليلا عن الشاشة حتى أعود بعمل جيد وعلى نفس مستوى الأعمال التي سبق وقدمتها, فلا يمكن أن أشارك بأعمال ليست على نفس مستوى «بدل فاقد» لمجرد التواجد, ولو كان ذلك سيجعلني أعمل على فترات متقطعة فليست الأهمية بالكم بل الكيف، فالجمهور لا يعاتب على عدد الأعمال بل سيحاسب على جودتها.
هل تفكرين في تقديم عمل مسرحي؟
- رغم أنها فكرة بعيدة للغاية، إلا أنني أتمنى ذلك, فالمسرح اليوم ليس هو ذلك الذي قمت بدراسته, أو حتى كالذي حكت لنا عنه الأجيال السابقة, فالمسرح حاليا في غرفة الإنعاش.