كيف يتعامل الأب مع المولود الجديد؟
منوعات
07 مارس 2014 , 12:00ص
يلعب الزوج والأب دورًا مهما في حياة أسرته. عليك أيها الأب أن تدرك أن زوجتك تتعرض لمرحلة صعبة من حياتها، وهي مرحلة الحمل، فعليك مشاركتها في حملها وذلك من خلال تدعيمك لها ببعض العبارات المحفزة وتقديرك لها ولدورها في حمل طفلك داخل أحشائها وما تتكبد من عناء جثماني في ذلك، مع مشاركتك لها في جميع أحداث حملها -بقدر المستطاع- من زيارات الطبيب الدورية، وشراء مستلزمات المولود الجديد، واحتواء مخاوفها حول المرور بتجربة الولادة والتخطيط لمستقبل الصغير.
يخطئ الأب الذي يظن أن طفله الرضيع يحتاج فقط إلى أمه، فقدر احتياج المولود لأبيه مثل احتياجه لأمه ولو عرفه الأب لأعطى لهذا الكائن الصغير الأولية الأولى في جدوله اليومي.
ولكي نسهل على الأب المهتم الذي يريد أن يبدأ علاقته بصغيره فور ولادته سنحدد له خمس نقاط إذا استطاع تحقيقها فقد وضع أساس علاقة جميلة وقوية تستمر طوال العمر.
التواجد
يحتاج المولود الصغير أن يرى والده، يسمع صوته يشعر بقربه منه، لا تفترض أن الصغير لا يعي ولا يشعر بالمحيطين به، فهذا غير صحيح.
التفاعل الإيجابي
اهتم بمولودك ولا تخف أن تؤذيه، غير له الحفاض ولا تشعر بأن يدك قاسية عليه، فهو في حاجة إليها، احتضنه لينام ولا تقلق من أن تكون ضاغطاً عليه بشكل لا يحتمله، فهو يحتاج لك.
الصبر
الأبوة مثل الأمومة تماماً تقتضي صبراً جميلاً، فالتعامل مع رضيع لا يستطيع التعبير عن رغباته إلا عن طريق البكاء أمر مجهد إلا إذا تحلى الأب بالصبر، واعتبر أنه في مهمة عظيمة سيجني آثارها الطيبة لسنوات وسنوات، وكما يصبر على زملاء العمل والزوجة وظروف الحياة يضم مولوده الجديد للقائمة فهو الأولى بالاهتمام.
التحكم في الغضب
لا شيء يؤذي الرضيع قدر التعامل الغاضب معه، لذا تعلم أن تضبط أعصابك حتى إذا تواصل بكاؤه، وشعرت بالعجز عن فهم ما يريده، تذكر جيداً أن نبرة صوتك وتعبيرات وجهك تشكل نفسية وشخصية الصغير، تلك الشخصية التي سيحملها معه بقية حياته، وأنت أول من سيتأثر بها إن أصبح طفلك عدوانيا، أو مكتئبا، أو انطوائيا.
التحكم في النفس
أصبحت أباً وبهذه المناسبة السعيدة عليك أن تتخلى عن أي عادة سيئة في حياتك كالتدخين مثلاً، ليس فقط لأضراره الصحية الجسيمة على صحة المولود ولكن لأن تصرفاتك أصبحت الدليل لشخص آخر، إذا أردته أن يصبح قوياً وإيجابياً تخلى عن عاداتك السيئة، أما إذا أردته سليباً ضعيفاً فاستمر.
دورك يبدأ خلال مرحلة الحمل
عليك أيضا مرافقة زوجتك خلال فترة الحمل إلى المستشفى وتقديم الدعم النفسي لها في تحمل آلام المخاض، حتى إنه يمكنك التواجد معها داخل غرفة العمليات أثناء الولادة بعد استئذان المستشفى، فتواجدك معها يشعرها بمشاركتك لآلامها ويقلل شعورها بالألم.
عليك أن تشترك في تربية الطفل الصغير منذ اللحظة الأولى، اطلب من الممرضة تعليمك كيفية حمل المولود بالطريقة الصحيحة. أيضا النقاط الأساسية لإرضاع الطفل من الببرونة.
في الفترة الأولى التي تعقب عملية الولادة عليك الاعتماد على نفسك في بعض الأمور مثل ترتيب ملابسك، إعداد فنجان شاي وإفطار سريع وترتيب السرير بعد النوم، كذلك المحافظة على نظافة الحمام بعد الاستعمال، فهذه الأعمال كفيلة بتقديم المساعدة للزوجة في الأيام الأولى من الولادة. بعد عودة زوجتك للمنزل ساعدها في تربية المولود، يمكنك أن تحمل الصغير عنها لبعض الوقت كي تتمكن الزوجة من أداء بعض المهام المنزلية، وفي هذا الوقت ضع ابنك على صدرك فهو يسمع دقات القلب القوية ويرتبط بها، وهذا يشعره بالأمان، أيضا يمكنك إطعام المولود في حالة نوم الأم لفترة قصيرة، شارك ابنك نومه من خلال هدهدتك له في السرير والغناء فيشعر بك ويتعلق بصوتك الحاني، ساعد الأم في «تحميم» المولود وإلباسه ومداعبته باستمرار.
قدم المساعدة الكاملة لزوجتك عند قدوم الضيوف لتقديم التهنئة بالمولود الجديد وذلك بتقديمك للمشروبات وترتيب المنزل بعد انصرافهم.
تعرف على احتياجات طفلك وشارك في شراء متطلباته حتى من قبل الولادة، فقد تصبح الأم مشغولة وربما يصبح عليك القيام بهذا الدور بدلًا منها؛ لهذا تعرف على مقاس حفاضات ابنك والنوع الذي تشتريه زوجتك... إلخ.
اهتم بمعرفة مواعيد تطعيمات المولود واصطحب زوجتك للمركز الصحي وساعدها في اليوم الأول من التطعيم فغالبًا ترتفع حرارة الطفل ويبكي باستمرار.
خطط وأفكار للتطوير من نفسك وعائلتك
هل وضعت خطة لنفسك أو لكما أنتِ وزوجك في علاقتكما؟ هل وضعت خطتك التربوية لأولادك؟ إن كنتِ ما زلت لم تضعيها بعد، فابدئي فورًا. لا تقولي أبداً إن الوقت قد تأخر.
ابدئي أولًا بنفسك
• إن كنتِ امرأة عاملة، ضعي خطتك لتطوير نفسك مهنيًا بالقراءة أو ببعض الكورسات والدورات التدريبية مثلًا.
• إن كنتِ ربة منزل، فليس هذا مبررًا حتى لا تهتمي بنفسك: ضعي فكرة جديدة تريدين تعلمها أو تطويرها في نفسك.
• ضعي قائمة بالكتب التي تودين قراءتها ولو 3 كتب في العام كله.
• ضعي قائمة بمقالات تربوية تودين الاطلاع عليها.
• ضعي قائمة بأفلام تودين متابعتها.
• ضعي مواعيد ثابتة لها، بحيث تكون لك ساعة واحدة أسبوعيًا على الأقل لنفسك، ورتبي أن يهتم زوجك بالصغار أو أختك أو والدتك، وإن كان الأمر صعبًا فاجعليها ساعة كل أسبوعين.
• قبل كل ذلك ضعي موعدًا ثابتًا يوميًا لتتواصلي روحانيًا مع خالقك ولو لدقائق، التواصل هنا ليس الصلاة فحسب وإنما الحديث والمناجاة والدعاء.
• ضعي موعدًا أسبوعيًا لتهتمي بصحتك وجمالك، مثل المشي نصف ساعة مع بعض الاسترخاء حسبما يسمح وقتك.
فكري في علاقتك بزوجك
• ماذا تريدين لها ومنها في هذا العام.
• ضعي تصورك أولًا.
• اجلسي معه وأريه ما كتبت، واتفقا على شكل جديد لعلاقتكما، أو ربما لدعم مسار علاقتكما في العام السابق.
علاقتك بأبنائك
• ضعي أولًا كل الأفكار الجديدة التي تودين غرسها في أطفالك أو أبنائك المراهقين، سواء سلوكيات أو عادات أو مبادئ وقيم.
• رتبي بعدها تلك الأفكار تبعًا لعمر أبنائك.
• فكري في أفضل الطرق والوسائل التي يمكنك بها غرسها فيهم، أو تعويدهم عليها.
• وزعيها بحيث تركزي العمل على عادة أو سلوك تربوي واحد كل شهر أو شهرين أو ثلاثة حسب نوع العادة.
• اتفقي على دورك ودور زوجك منذ البداية.
• ركزي على قيم الأمانة والإتقان والنظام واتباع القوانين.
• ركزي على اتباعها حتى لو كثر المخطئون.
على الجانب الآخر إن كان أطفالك في عمر أكبر من 5 سنوات، اجلسي معهم أنتِ وأباهم وأخبريهم أننا يجب أن نشكر الله أنه مَنّ علينا بالصحة ونعم أخرى كثيرة لا تعد.
اشرحي أنها ليست مطالب مادية وإنما ماذا يغضبهم منكما، وماذا يريدون منكما، كأن تزيدوا من اهتمامكما بهم مثلًا، أو تكثروا من اللعب معهم وترتيب نزهات لهم، أو أن تكفوا عن الشجار معهم أو مع بعضكم البعض.
• انظري مرة ثانية إلى قائمتك وأضيفي إليها ما أرادوا.
• رتبي أولوياتك بحيث تبدأ مطالبهم قبل أفكارك.
• ضعي قائمة منفصلة لكل ابن من أبنائك، خاصة إن كان فارق العمر كبيرًا، كأن يكون أحدهم مراهقًا والثاني طفلًا، أو كأن يكون لكل منهم طبيعة مختلفة تمامًا.
أخيرًا لا تتأخري وتسوفي وضع خطتك، ابدئي فورًا وتأكدي أن عدم التخطيط هو تخطيط للفشل، حياتك بكل تفاصيلها ملكك، وإنجازك ونجاحك فيها هو سبيل السعادة، علاقاتنا الإنسانية زواجنا أو الأمومة والأبوة أمر يحتاج أيضًا إلى صبر وتخطيط ومثابرة، كوني مرنة وتأكدي أن بعض الأوقات ستمر عليكِ وخطتك تسير على أفضل، وقد تتعثر في مرات أخرى، فلا تيأسي لأن الأمر بالتأكيد سيكون أفضل من السير دون خطة على الإطلاق.