«البيئة»: نأمل تدوير 100 % من المخلفات بحلول 2030

alarab
قطر اليوم 07 فبراير 2023 , 12:25ص
الدوحة - العرب


تشارك وزارة البيئة والتغير المناخي كشريك أساسي لجامعة قطر، في الكونجرس العالمي الثاني للهندسة والتكنولوجيا، الذي تنظمه كلية الهندسة بالجامعة، وذلك من خلال جناح بالمعرض المصاحب، للتعريف بالعديد من الأبحاث العلمية والإنجازات التي حققتها الوزارة في مجال عمليات إعادة تدوير المخلفات، والحفاظ على البيئة ومنع أسباب التلوث، كذلك جهود الوزارة في مجال البنية التحتية والتنمية المستدامة بما يتماشى مع رؤية وأهداف الوزارة.
شهد جناح الوزارة، إقبالا كبيرا من الزوار، لليوم الثاني على التوالي، للتعرف على خدمات الوزارة والتقنيات الحديثة في مجال إعادة التدوير والتنمية المستدامة، حيث تعرف الزوار على أرقام ونسب بعض قطاعات الإستراتيجية الوطنية للبيئة والتغير المناخي، والتي تسعى الوزارة إلى تحقيقها خلال السنوات المقبلة، مثل خفض الانبعاثات الغازية بنسبة 25 % بحلول عام 2030، كذلك ما تم إنجازه من استخدام 35 % من المواد المعاد تدويرها في المشروعات الإنشائية، وإعادة استخدام 100 % من مياه الصرف الصحي المعالجة.
كما تشارك الوزارة بوحدة خاصة لمراقبة جودة الهواء خارج القاعة التي يقام فيها المؤتمر، حيث تقوم الوحدة بعرض بياناتها بشكل دقيق لكل لحظة على شاشة كبيرة داخل جناح الوزارة بالمعرض.
وفي هذا السياق، أكد الدكتور مهندس محمد بن سيف الكواري، الخبير البيئي والمستشار الهندسي بوزارة البيئة والتغير المناخي، أهمية المشاركة في الكونجرس العالمي لجامعة قطر، لجميع الأطراف المشاركة من جهات ووزارات وباحثين، لافتاً إلى أن الوزارة تهدف من خلال المشاركة إلى تعريف مجتمع البحث العلمي المحلي والدولي، بجهودها في مجال حماية البيئة والتنمية المستدامة، كذلك الخطوات الواسعة التي قطعتها الوزارة في عمليات جودة الهواء وخفض الانبعاثات وإعادة التدوير.
ولفت الدكتور محمد بن سيف الكواري، إلى أن الوزارة تأمل في أن تصل عمليات إعادة تدوير المخلفات البيئية خلال العام 2030 إلى ما نسبته 100 %، مشيراً الى أن روضة راشد يوجد بها حالياً حوالي 40 مليون طن مخلفات إنشائية، يمكن استخدامها كرمال وأحجار ومواد لعمليات الدفن الإنشائية، مما يعمل على خفض التكلفة الاقتصادية في مراحل البناء والإنشاء المقبلة، كذلك خفض البصمة الكربونية والمحافظة على الأراضي البكر، وهو ما أثبتته أبحاث الوزارة منذ سنوات.
وعن مشاريع وأبحاث الوزارة خلال الفترة الراهنة، أوضح د. الكواري أنه يتم العمل حالياً بالتعاون مع جامعة حمد بن خليفة على مشروع بحث علمي لاستخراج الكربون من الغلاف الجوي المحيط، ومن المتوقع بلورة هذا البحث خلال الأربع سنوات المقبلة، في مجال توليد الطاقة للاستفادة منها بقطاعات الصناعة.
ولفت الدكتور محمد بن سيف الكواري، إلى مُشاركته بورقة بحثية خلال حلقة نقاشية بالمؤتمر، قدمت هذه الورقة بحثا علميا لطرق الاستفادة من مخلفات الصرف الصحي في صناعة الأسمنت الأخضر، وذلك بالتعاون مع هيئة الأشغال العامة «أشغال»، وبعض شركات الأسمنت العاملة بالدولة.
ونوه بأن الأسمنت المُستخرج من مياه الصرف الصحي هو نوعية غير عالية الكفاءة، ولا يمكن استخدامه في العمليات الخرسانية للمباني عالية الارتفاعات، ولكن يمكن استخدامه في عمليات البناء ورصف الطرق والإنشاءات المؤقتة، مشيراً في هذا الاتجاه إلى ارتفاع الطلب على هذا النوع من الأسمنت خلال الفترة الأخيرة، وذلك لانخفاض تكلفته التي تصل إلى حوالي 60 % من الأسمنت عالي الجودة. وفي آخر الجلسة كرم الدكتور خالد كمال ناجي عميد كلية الهندسة، الدكتور محمد بن سيف الكواري، على إثرائه الحلقة النقاشية ضمن أعمال الكونجرس العالمي، وذلك من خلال عرض البحث العلمي الذي قدمه في صورة ورقة بحثية، والخاص بإعادة تدوير مخلفات الصرف الصحي، بما يعتبر إضافة نوعية كبيرة في مجال إعادة التدوير والمحافظة على البيئة.
من جهته، قال السيد عبدالله الخليفي رئيس قسم جودة الهواء بإدارة الرصد والمختبر البيئي بوزارة البيئة والتغير المناخي، إن المشاركة تأتي من خلال اضطلاع الوزارة بمسؤولياتها تجاه المساهمة بجميع الفعاليات والمؤتمرات المعنية بمجالات حماية البيئة وتحقيق التنمية المستدامة، وذلك لتبادل الأفكار والتعرف على كل جديد في هذا المجال، كذلك لإطلاع المشاركين والباحثين على جهود الوزارة وأبحاثها التي تم تحقيقها خلال الفترة الماضية، كذلك رؤيتها وأهدافها التي تسعى لتحقيقها خلال السنوات المقبلة.
وأوضح الخليفي أن الوزارة تشارك بوحدة لقياس جودة الهواء داخل الجامعة، وهي الوحدة الأحدث من نوعها في منطقة الخليج بشكل كامل، حيث تقوم الوحدة بقياس العناصر الرئيسية والمعتمدة عالمياً في الهواء المُحيط بمساحة تتخطى الخمسة كيلومترات، من تلك العناصر قياس نسبة الأوزون، الكربون، الغبار، كذلك الأرصاد الجوية من سرعة الرياح ومدى الرؤية ودرجات الحرارة، لافتاً إلى أن تلك البيانات التي يتم رصدها تصل إلى وحدة تحليل البيانات بالوزارة بشكل دوري لكل دقيقتين، حيث تعمل الوحدة الرئيسية على تحليلها وإصدار البيانات على شكل مؤشرات، ثم تقوم بنقلها على شاشات داخل الجناح، ليتعرف زوار المعرض والمُشاركون بالمؤتمر على نسب جودة الهواء بالمنطقة المحيطة.