

أمينة بوعماري: الرياضات تتأثر بالإغلاق.. والتدريبات المنزلية تحفظ اللياقة
آمال صالح: الإغلاق فتح لنا أبواباً جديدة.. والأثر السلبي انقلب إلى إيجابي
عفاف القرني: ممارسة الرياضة «أونلاين» قربت الرياضيين من بعضهم
إجراءات احترازية وأخرى وقائية للتصدي للموجة الثانية من جائحة كورونا التي عصفت بأكبر الدوريات والبطولات الرياضية، وها هي تداعيات هذا الفيروس تتواصل، وهذه المرة تقف في وجه واحدة من أكبر التظاهرات الرياضية، وهي اليوم الرياضي للدولة، الذي سيقام هذه السنة على غير العادة عبر الشاشات وعلى منصات التواصل الاجتماعي.
«زخم من الفعاليات حرم منه الرياضيون والمجتمع هذه السنة».. هكذا تقول أمينة بوعماري لاعبة فريق «كيو هوبس» لكرة السلة، والتي تضيف: تعودنا إحياء هذا اليوم بالكثير من الفعاليات الرياضية رفقة العائلة والأصدقاء، وحرمنا منها هذه السنة بسبب إجراءات الإغلاق، ورغم أن الدولة -ممثلة في وزارة الثقافة والرياضة- تحاول استدراك الوضع عبر فعاليات تبث عبر وسائل التواصل الاجتماعي وموقع الوزارة، فإنني أتوقع أن الالتزام بالمشاركة لن يكون بالزخم نفسه الذي تعودنا عليه، فممارسة الرياضة بالبيت ليست مجدية بنفس درجة ممارسة الرياضة في الهواء الطلق أو القاعات المخصصة.
وعن الأثر النفسي الذي يتركه إغلاق قاعات الرياضة في أنفس الرياضيين، تقول بوعماري: بالنسبة للرياضات الجماعية مثل كرة السلة فالإغلاق يؤثر علينا كثيراً؛ لأننا نحرم من اللعب والمنافسة، والتدريبات المنزلية تكون بسيطة فقط للحفاظ على اللياقة البدنية.
التأقلم مع الوضع
من جانبها تعتبر آمال صالح -لاعبة الفريق الوطني لكرة السلة- أن الإغلاق يفتح أبواباً جديدة للتعامل مع الوضع بطريقة مبتكرة وغير تقليدية، وتوضح قائلة: فعلاً كان الأثر السلبي للإغلاق موجوداً وعانينا منه كثيراً كرياضيين في البداية، لكن الإنسان مطالب دائماً بالتأقلم وإيجاد الحلول، وهو ما حدث فانقلب الأثر السلبي إلى إيجابي، مما فتح لنا المجال للتعامل مع الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي، فقد توجه أغلب اللاعبين لشبكات التواصل التي قرّبت المسافات بين الشخصيات الرياضية والمحترفين، وبين اللاعبين الصاعدين، وأيضاً قربت المسافة بين اللاعبين المتقاعدين والجيل الصاعد من خلال هذه الشبكات، فأصبح لدينا سلاح العلم والمعرفة والإعلام لخدمة الرياضة، ولإيصال رسالة مفادها الرياضة للجميع وفائدة ممارستها في ظل هذه الجائحة فرب ضرة نافعة.
تضيف آمال أن العامل الأساسي في الرياضة هو المحافظة على اللياقة البدنية والفكرية من خلال التواصل مع المعلمين والمدربين الخاصين، وعن نفسي لدي معلمي ومدربي الخاص هو الدكتور ناصر العسيري، وعندما تواصلت معه أقمنا العديد من محاضرات الرياضية التي تخص كرة السلة العالمية، أما التدريبات فما زلت مستمرة فيها بصورة يومية للحفاظ على اللياقة البدنية والمرونة.
الرياضات الفردية أقل تأثراً
بالنسبة لممارسات الرياضات الفردية قد يكون الأثر أخف ضرراً، وهو ما تؤكده عفاف القرني لاعبة الملاكمة المحترفة، والتي تعودت منذ بداية الجائحة على التدريب وممارسة الرياضة في البيت، وهو ما أكدته لـ «العرب» بقولها: في البداية كانت هناك بعض العقبات ولكن سرعان ما تبددت بعد دخول الرياضة عالم التواصل الاجتماعي وتوجه المدربين والرياضيين إلى عالم «الأونلاين» الذي قرب المسافة بين اللاعبين والمدربين، وربط بين الإدارة واللاعبين حول العالم، وخدم الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، ورب ضرة نافعة، فقد أثرت الثقافة الرياضية في الجهة البدنية، وأثرت في الجهة النفسية بالتدريبات، وذلك من خلال مساعدة المعلم ناصر في رياضات الدفاع عن النفس، حيث أتواصل معه في الجدول الرياضي، وأيضاً الغذائي للمحافظة على اللياقة البدنية والنفسية.
كيف تهيئ منزلك ليصبح مكاناً مناسباً للرياضة؟
قد تحتاج ممارسة التمارين الرياضية في المنزل إلى اتباع بعض النصائح البسيطة التي تساعد على إنجاز الأمر بسهولة ويسر، وأبرزها:
- تخصيص مكان معين في المنزل، لممارسة التمارين الرياضية، ووضع الأدوات التي يمكن استخدامها، كالأحبال، والكرة المطاطية، والأوزان، والسجادة الرياضية، ويمكن استخدام بدائل منزلية، لتقليل التكلفة.
- تنظيف وتطهير أي معدات يتم استخدامها قبل وبعد ممارسة التمارين الرياضية، لتجنب انتقال أي عدوى.
- تجنب التشارك في الأدوات الشخصية الخاصة بأفراد أسرتك والتي يستخدمونها أثناء ممارسة الرياضة، سواء المناشف أو أي أغراض رياضية أخرى.
- الرياضة وحدها غير كافية للحفاظ على اللياقة البدنية؛ لذلك يجب الحرص على نظام غذائي متوازنٍ، لتحقيق الهدف من ممارسة التمارين الرياضية، سواء فقدان الوزن وبناء الكتلة العضلية.
- الاستحمام بالماء الفاتر والصابون بعد ممارسة التمارين الرياضية.
- شرب كميات وفيرة من المياه، لتحسين تدفق الدم في الجسم، والمساهمة في بناء العضلات.
«وصفة» من المختصين لممارسة الرياضة بالمنزل
يقدّم المختصون عدة نصائح للممارسة الرياضة في البيت في فترة الحجر والإغلاق، للتغلب على الكسل والخمول، خصوصاً أن اللياقة البدنية مهمة جداً لمحاربة الأمراض؛ لذلك إليك بعض التمرينات الرياضية المنزلية التي يمكن القيام بها.
الإحماء:
من التمارين الرياضية البسيطة التي يمكن القيام بها في المنزل دون الحاجة لصالات الجيم، فهي ضرورية لتهيئة عضلات الجسم على القيام بباقي الرياضات الأخرى، حيث تساعد على رفع مستويات الطاقة، من خلال تحفيز الخلايا على إطلاق السكر بالدم، كما تقلل فرص الإصابة بالشد العضلي عند ممارسة التمارين الأخرى.
وأبرز ما تشتمل عليه تمارين الإحماء:
- الركض في المكان.
- رفع الساقين عند الوقوف والاستلقاء على الأرض.
- تنشيط عضلات الذراعين، بحمل.
تعد التمارين القلبية الوعائية من التمارين التي تساهم في الحفاظ على اللياقة البدنية، كما تصنف على أنها من التمارين البسيطة التي يمكن القيام بها في المنزل، حيث تساعد على تحسين عملية تدفق الدم المحمل بالأكسجين إلى جميع أعضاء الجسم، مما يساعدها على القيام بوظائفها الحيوية على أكمل وجه.
والمواظبة على ممارسة التمارين القلبية الوعائية، مثل الرقص وصعود ونزول السلم، من شأنه أن يحافظ على صحة القلب، ويقلل من فرص إصابته بالأمراض، مثل النوبات القلبية والسكتات الدماغية.
تمارين المقاومة
تمارين المقاومة لا تحتاج إلى الصالات الرياضية للقيام بها، بل يمكن ممارستها في المنزل وبالاعتماد على بعض الأغراض البسيطة، مثل استخدام زجاجات المياه كبديل للأوزان. أما عن فوائدها، تساهم تمارين المقاومة في الحفاظ على اللياقة البدنية، وبناء الكتلة العضلية، وتحفيز الجسم على حرق الدهون المتراكمة به، مما يساعد على فقدان الوزن، فضلاً عن دورها في خفض ضغط الدم المرتفع إلى مستواه الطبيعي.