502 نوع نباتي موثقة بالصور وأماكن الانتشار في قطر

alarab
محليات 07 فبراير 2016 , 01:01م
الدوحة – محمود مختار
أصدرت وزارة  البلدية والبيئة، كتاب "فلورا قطر" للدكتور هايل محمد الواوي خبير المحاصيل الحقلية والنباتات البرية في قسم البحوث النباتية بإدارة البحوث الزراعية بالوزارة.

ويتضمن كتاب "فلورا قطر" حصر وتوثيق وتصنيف وتوصيف لكافة الأنواع النباتية البرية والرعوية والطبية والعطرية والغذائية ( الموارد الوراثية النباتية Plant Genetic Resources في قطر ) وأسمائها المحلية (أو
العربية) والعلمية وفصائلها وتصنيفها وفق نظام التصنيف الحديث APG III System، وتحديد أماكن تواجدها في بيئة قطر ومدى انتشارها (نادرة أو فريدة أو مهددة بالانقراض، أو محدودة أو متوسطة أو واسعة الانتشار) بناءً على نتائج جولات مسح علمية ميدانية قام بها المؤلف واستمرت عشر سنوات اعتباراً من عام 2005 ولغاية عام 2014 وشملت كافة مناطق قطر( في البر القطري والروضات والمحميات والمزارع والمناطق والمدن ).

 وقد بلغ عدد الأنواع النباتية المرصودة في دولة قطر (502) نوع موثقة بصور مؤرخة وبأماكن انتشار معينة، حيث بلغ عدد الأنواع البرية والمحلية " سواءً الرعوية أو الطبية أو العطرية أو الغذائية أو النباتات
الضارة أو المتطفلة " (421) نوع نباتي، بينما بلغ عدد أنواع المحاصيل الحقلية والعلفية (27) نوع محلي أو متأقلم، وبلغ عدد أنواع أشجار وشجيرات الزينة المتلائمة مع الظروف المحلية (31) نوع بينما بلغ عدد أشجار وشجيرات الفاكهة المحلية أو المدخلة المتأقلمة مع الظروف المحلية (23) نوع نباتي. مع ضرورة الإشارة إلى أن جُل الأنواع النباتية التي تنمو في دولة قطر تتواجد أيضاً في الفلورا النباتية لدول
شبه الجزيرة العربية ( السعودية، الإمارات، الكويت، البحرين، وسلطنة عمان..)، وقد نوه المؤلف لتلك الأنواع في هذا الكتاب.

وجاءت فكرة هذ الكتاب لسد الفجوات Gaps في حصر وتوثيق الفلورا القطرية Flora of Qatar حيث أدى التوسع الزراعي والعمراني على حساب الحياة الفطرية والمناطق البرية إلى إبادة وتدمير العديد من الموائل الطبيعية للأنواع النباتية البرية، كما أثرت العوامل البيئية والمناخية القاسية ( كالجفاف وانحباس الأمطار في بعض السنوات وانخفاض معدل الهطول المطري السنوي، والحرارة المرتفعة، والملوحة
العالية للتربة ومياه الري) سلباً على التنوع الإحيائي  Biodiversity في قطر.

كما تأثرت الحياة النباتية في قطر بشكل سلبي أيضاً بالرعي الجائر وكثرة استخدام أماكن التواجد الطبيعي للنباتات البرية والفطرية في الترفيه والتنزه إضافةً إلى تعديات الإنسان على البيئة كالاحتطاب المكثف ودهس السيارات، وقلة الوعي والتثقيف البيئي. وبالمحصلة فإن كل هذه العوامل مجتمعةً
أدت إلى ضياع أو اندثار أو انقراض بعض الأنواع النباتية البرية في تلك الموائل الطبيعية.

وبالمقابل فقد أدى التوسع في زراعة محاصيل العلف ونباتات الزينة وتنسيق الحدائق إلى إدخال بذور العديد من النباتات الغازية Invasive والنباتات الضارة والمتطفلة Parasite مع بذور تلك المحاصيل، مما أدى إلى انتشار أنواع نباتية أخرى دخيلة لم تكن موجودة أصلاً في البيئة القطرية.

ويتميز هذا الكتاب بأنه يسلط الضوء على تحليل الخواص النوعية ( نسبة البروتين%، الألياف%، المادة الجافة% والعناصر المعدنية %) ، والقيمة الغذائية ، والاستساغة ( ضعيف، متوسط، عالي ) لما يقارب 100 نوع نباتي بري رعوي أو طبي . وذلك ضمن الظروف المحلية لدولة قطر، وهذه النقطة الهامة لم يسبق دراستها من قبل في الكتب والمؤلفات التي تناولت فلورا دولة قطر.

كما يتطرق هذا الكتاب إلى أهمية كل نوع نباتي محلي في دولة قطر سواءً أكانت أهمية بيئية أو تراثية أو تاريخية، أو أهمية اقتصادية أو اجتماعية، أو أهمية رعوية أو طبية وعطرية، أو أهميته كنبات زينة.

وقد تم تقسيم الكتاب إلى تسعة فصول هامة، يُركز الفصل الأول على الأنواع الرعوية الواعدة في دولة قطر، بينما يعالج الفصل الثاني موضوع حصر وتوثيق وتصنيف وتوصيف الأنواع البرية وتحديد بيئات انتشارها (الحياة النباتية) في قطر.

وخصص الفصل الثالث لاستعراض كافة الأنواع النباتية المحدودة الانتشار والنادرة  والفريدة والمهددة بالانقراض فيما يتناول الفصل الرابع حصر وتعريف وتوصيف النباتات الطبية والعطرية في دولة قطر، وأماكن انتشارها وأهم استخداماتها وفوائدها الطبية والعطرية والفصل الخامس للأنواع البرية ذات الأهمية الغذائية في دولة قطر.

كما تم في الفصل السادس تسليط الضوء على كافة أنواع الحشائش والنباتات الضارة والمتطفلة سواءً المحلية منها أو المدخلة بهدف تعريفها وتصنيفها وتحديد درجة خطورتها والطرق المثلى لمكافحتها  والفصل السابع للمحاصيل الحقلية والعلفية والفصل الثامن لاستعراض أهم أشجار وشجيرات
الزينة التي أدخلت إلى دولة قطر منذ فترة زمنية بعيدة.

وخصص المؤلف الفصل التاسع الأخير لاستعراض كافة أشجار الفاكهة والأشجار المثمرة سواءً المحلية منها أو المدخلة التي تأقلمت مع الظروف البيئية والمناخية واستطاعت النمو وإنتاج ثمار عالية الجودة ضمن ظروف قطر.

م . م