نجوم الأدوار الثانية يشعلون المنافسة في الموسم الدرامي الشتوي

alarab
ثقافة وفنون 07 فبراير 2015 , 01:45ص
يشهد الموسم الدرامي الشتوي عرض مجموعة من المسلسلات الجديدة، وذلك في محاولة لعرض بعض المسلسلات ذات الميزانية المنخفضة والمتوسطة بعيدا عن موسم رمضان خاصة أن هذه المسلسلات يقوم ببطولتها نجوم الصف الثاني، والتي تكون أجورهم في الغالب منخفضة ولذلك لا يشاهدها أحد في رمضان خاصة أن الجمهور يتابع المسلسلات التي يقوم ببطولتها عمالقة الدراما أو نجوم السينما، وقد لاقت هذه التجربة نجاحا العام الماضي عندما عرض مسلسل (سلسال الدم)، ولذلك قررت بعض الفضائيات هذا العام تكرار التجربة، وهو ما توضحه السطور التالية.
أولى المسلسلات التي سيتم عرضها في هذا الموسم هو مسلسل (من الجاني) الذي يقوم ببطولته النجم الأردني إياد نصار حيث يقدم من خلاله شخصية أدهم التي تبحث وراء الجرائم الغامضة، وذلك في إطار بوليسي تشويقي، وقد ربط البعض بين الشخصية التي يقدمها إياد في المسلسل وشخصية أدهم صبري رجل المستحيل في الروايات الشهيرة للدكتور نبيل فاروق كاتب المسلسل، لكن إياد أوضح أن شخصية أدهم بعيدة تماماً عن شخصية رجل المستحيل ولا يوجد أي تشابه بينهما سوى اسم الشخصية فقط وسيتم عرض حلقة واحدة أسبوعيا في تجربة جديدة من نوعها على الدراما المصرية والمشاهد العربي.
أما مسلسل (الوسواس) فقد تم الانتهاء من تصويره بالكامل، المسلسل يقوم ببطولته الفنان تيم الحسن والفنانة زينة وأحمد فهمي، ولطفي لبيب، وهو من تأليف محمد ذو الفقار، وإخراج حسني صالح، أما أحداثه فتدور حول فتاة تعمل بائعة شاي يلجأ لها الجميع لتقف بجانبهم في أزماتهم، ومع تصاعد الأحداث تقع في حب شاب فقير يعيش معها في نفس قريتها بالصعيد، يجسد دوره الفنان تيم الحسن، ولكن سوء الحظ والظروف المحيطة بهم تحول بينهما وتقف عقبة في طريقهم.
أيضا سيتم عرض مسلسل (ألوان طيف) من تأليف أحمد صبحي، ويشارك في بطولته لقاء الخميسي، عبير صبري، وأميرة فتحي، من إخراج عبدالعزيز حشاد. وتدور أحداثه في 60 حلقة في إطار اجتماعي حول خمس فتيات يعشن في حارة شعبية، ويتعرضن للعديد من المشاكل والأزمات الاجتماعية، والتي تواجه المرأة في مصر بصفة عامة، ومنها مشكلة الفقر، والتي تعبر عن هذه المعاناة، وتؤدي دورها لقاء من خلال شخصية ليلى، والمسلسل من إنتاج شركة MGR للإنتاج الفني والتوزيع.
كما يعرض أيضا في هذا الموسم الجزء الثاني من مسلسل (سلسال الدم) الذي يقوم ببطولته رياض الخولي وعبلة كامل، ويدور الجزء الثاني حول مشاكل الثأر التي بدأت في الجزء الأول، حيث يكشف الجزء الثاني من العمل على الطريقة التي خرج بها يوسف (هادي الجيار) زوج ناصرة (عبلة كامل) من المقابر بعد أن قام العمدة (رياض الخولي) بدفنه حياً، كما يكشف الجزء الثاني من العمل انتقام ناصرة من العمدة هارون.
الفنانة رانيا يوسف تخوض السباق في هذا الموسم بمسلسلين، الأول هو (عيون القلب) وهو دراما اجتماعية حيث تدور أحداثه حول حياة رجل أعمال يعيش في الولايات المتحدة، والذي يجسده الفنان ماجد المصري، يتعرض لمشكلات كثيرة تجعله يقرر العودة إلى مصر، لكن تلك العودة لم تجلب له الاستقرار بسبب تعرضه لخداع من المقربين إليه، وتتطور الأحداث الدرامية مع ظهور فتاة تدعي أنها كفيفة، التي تجسد دورها الفنانة رانيا يوسف، وتدخل جمعية خيرية، وبعد دخولها يقع في غرامها المسؤول عن الجمعية، ونظرا لأنها مبصرة تكتشف العديد من المشاكل والسلبيات الموجودة في الجمعية.
أما المسلسل الثاني فهو (الصندوق الأسود) والذي كان من المقرر عرضه في شهر رمضان الماضي، ولكن خرج من السباق الرمضاني في اللحظات الأخيرة بسبب عدم الانتهاء من تصوير المشاهد الأخيرة من المسلسل خاصة أن القنوات الفضائية كانت تطالب بتسلم أكبر عدد من الحلقات قبل رمضان حتى تطمئن لما ستعرضه، ومع هذا التأخير لم تتمكن الشركة المنتجة من التسويق الجيد له، بعد ذلك قررت الشركة المنتجة عدم انتظار الموسم الدرامي في شهر رمضان المقبل حتى يحظى المسلسل بحقه في العرض، بعيدا عن المنافسة الشرسة التي تظلم الكثير من الأعمال الجيدة في رمضان.
وقد دفعت القناة التي ستعرض المسلسل مبلغ 17.5 مليون جنيه، بعد العديد من المفاوضات جهة الإنتاج، حيث كان المبلغ الذي تريده جهة الإنتاج في البداية هو 18 مليون جنيه، ولكن تم تخفيض المبلغ نصف مليون جنيه، وقد وضعت القناة شرط على الشركة المنتجة وهو أن يتم عرض المسلسل عبر شاشتها بشكل حصري، تدور أحداث المسلسل في إطار اجتماعي درامي حول تمرد دولت (رانيا يوسف) على طريقة حياة عائلتها البسيطة المكونة من والدها، وهو سائق، ووالدتها التي تعمل خادمة في المنازل، ويرصد العمل عبر 30 حلقة، رحلة صعود هذه الفتاة من القاع إلى القمة.
ويشهد الموسم أيضا عرض مسلسل (علاقات خاصة) للمخرجة رشا شربتلي وهو عمل سوري لبناني مصري، حيث تدور أحداثه حول تيم (باسم ياخور)، الشاب السوري الذي يهرب مع حبيبته مايا (ديمة قندلفت) إلى لبنان ويتزوجها بعد أن يرفض الزواج المفروض عليه من أهله بطريقة تقليدية من ابنة خالته، يشارك في بطولة المسلسل أحمد زاهر من مصر، ومن لبنان هناك عمار شلق، والعمل تدور أحداثه في ستين حلقة من كتابة نور شيشكلي بمشاركة مؤيد النابلسي.

فكرة جيدة
يرى العديد من صناع الدراما أن فكرة عمل موسم درامي جديد تصب في صالح الدراما المصرية، ففي البداية يقول الفنان نور الشريف: منذ عدة سنوات والدراما التلفزيونية أصبحت سوقا ضخمة تتحكم فيه الوكالات الإعلانية وأنا مع التنوع لكن بشرط الجودة ولكن كم الإنتاج الحالي لشهر رمضان أكبر من احتياج السوق، أنا كممثل محترف وكمشاهد لا أستطيع أن أتابع أكثر من 6 مسلسلات مع أن المفروض أن معدلات المشاهدة الطبيعية 4 أعمال، ولكنني أضغط على نفسي وأشاهد 6 كي أرى ما يعجب الجمهور وأعرف توجهات الذوق العام، ولذلك كان يجب تقديم موسم مواز بعيدا عن مفرمة رمضان خاصة أن بعض المسلسلات تتعرض للظلم فمثلا مسلسلي (عرفة البحر) الذي قدمته منذ عدة سنوات سقط عندما عرض في رمضان بسبب كثرة المسلسلات المعروضة.
أما المؤلف مجدي صابر فيقول: عرض الأعمال في شهر رمضان فقط عقاباً لصناعها خاصة أن هناك ما يقارب الخمسين عملاً تعرض عبر الشاشة الصغيرة في ذلك التوقيت، ناهيك عن الإعلانات التي تفسد مشاهدة الدراما، كما أن الأصل أن تعرض المسلسلات الجديدة على مدار العام، إلى جوار الأعمال التي تعرض في رمضان، فسيطرة رمضان على الدراما في السنوات الأخيرة كان اختراعاً من قبل وكالات الإعلان.
أما الفنانة رانيا يوسف فتقول: أفضل أن تعرض الأعمال التي أشارك بها بعيدا عن شهر رمضان لأن الأعمال الجيدة إذا ما تم عرضها بشكل جيد بعد رمضان، وتسويقها بشكل جيد فإنها تلاقي نجاحاً قد يفوق نجاحها في رمضان وسط العدد الكبير من الأعمال الدرامية، حتى أن هناك أعمالاً تعرض في رمضان بالفعل ولا تحصد نسبة مشاهدة جيدة إلا بعد انتهائه.
أما المخرج محمد فاضل فيقول: قدمت أكثر من 50 مسلسلا، منها 20 عرضت خارج الزحام الرمضاني، وكلها تركت بصمة في عالم الدراما مثل مسلسل (عصفور النار) و (الراية البيضاء) و (وقال البحر)، وهو ما يؤكد أن فكرة تكدس عرض المسلسلات في رمضان غير صائبة، فمن من الأفضل عرض المسلسل خارج السباق الرمضاني، خاصة أنه أصبح هناك العديد من القنوات الفضائية التي تعرض المسلسلات أكثر من مرة وفي مواعيد مختلفة، ومعظم الأعمال الدرامية هذا العام كانت جيدة، لكنها ظلمت بسبب كثرتها.
أما المخرج عمر عبدالعزيز فيقول: صناع الدراما أخذوا أسوأ ما في السينما، وهو أسلوب المواسم الذي لا يصح تطبيقه على الشاشة الصغيرة التي يجب أن تقدم المسلسلات طوال العام، مثلما كان يحدث في الماضي مؤكداً أنه لا يمكن أن يكون هناك مشاهد تابع أكثر من مسلسل هذا العام.