د.غنيم: السعيد من أصلح ما بينه وبين الله

alarab
الصفحات المتخصصة 07 فبراير 2014 , 12:00ص
الدوحة - العرب
حث الداعية الدكتور وجدي غنيم، على مراقبة الله عز وجل في السر والعلانية، ناصحا المسلم بأن يراقب الله عز وجل في جميع أعماله وأحواله كأنه يراه، عملا بقول الله عز وجل: «الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ*وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ» وقوله سبحانه «وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ»، وقوله: «إِنَّ اللَّهَ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ». وأشار إلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم في حديث جبريل عليه السلام المشهور: لما سأله عن الإحسان قال: الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك، والمعنى أن تعبد الله عز وجل كأنك تراه أمامك، فيوصلك هذا إلى دوام خشيته سبحانه وتعالى. وأكد الدكتور وجدي غنيم، خلال محاضرة ألقاها بقافلة سيلين الدعوية «الرابعة» التي ينظمها فرع الوكرة بعيد الخيرية، أن السعيد من أصلح ما بينه وبين الله، فإنه من يصلح ما بينه وبين الله، أصلح الله ما بينه وبين الخلق. وقال صلى الله عليه وسلم: «اتق الله حيثما كنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن». وذكر أنه على المسلم أن يعود نفسه على مراقبة الله تبارك وتعالى، لأن الله مطلع عليها وعالم بأسرارها، رقيب عليها، وأتبع السيئة الحسنة تمحها، قال تعالى: «إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ» فالإنسان إذا أساء سيئة في سريرة فليحسن حسنة في سريرة، وإذا أساء سيئة في علانية فليحسن حسنة في علانية، والحسنات التي تمحو السيئات كثيرة، منها الوضوء، الصلاة، الصيام، الحج، ذكر الله عز وجل... كلها مكفرات، قال صلى الله عليه وسلم: «ما من رجل يذنب ذنباً ثم يقوم فيتطهر ثم يصلي ثم يستغفر الله إلا غفر الله له» ثم قرأ قوله تعالى: «وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ». وذكر الشيخ وجدي أنه لولا مراقبة العبد لربه لما تأتى له فعل الأمر الذي كلف الإنسان باتباعه والكف عن المحرم واجتناب ما نهى الله عنه. وقال: إن من ثمرات الحياة مع الله تعالى أنها تورث مراقبته جل وعلا، والتي من ضمنها تحقيق الإيمان والبعد عن المعصية وتحسين العبادة وأداؤها على أكمل وجه والطهر والعفاف والفوز بالجنة والنجاة من النار.. وأشار إلى أن هناك أمورا وأفعالا تترتب على التخلي عن مراقبة الله، منها أن عدم المراقبة لله والخوف منه سبحانه في السر والعلن من صفات المنافقين، لأنهم يستترون من الناس خوفاً من اطلاعهم على أعمالهم السيئة وفضحهم أمام المخلوقين، ولا يستترون من الله تعالى ولا يستحيون منه رغم أنه الخالق البارئ الذي لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء.. وأمر آخر أنها تعرض الحسنات والأفعال الطيبة والأعمال الصالحة للضياع والهلاك. وأطلق فرع الوكرة بعيد الخيرية فعاليات قافلة سيلين الدعوية الرابعة خلال شهر ديسمبر مستهدفاً الشباب في مخيمات سيلين وخور العديد من المراحل العمرية والتعليمية المختلفة، والتي تستمر فعالياتها على مدى أربعة أشهر. وذلك من خلال قافلة عيد الخيرية الدعوية التي تتنقل بين المخيمات للالتقاء بالشباب برفقة نخبة من المشايخ والدعاة المتميزين والمشهورين الذين يجيدون أسلوب الدعوة الصحيحة بالتناصح والتشاور. وتنطلق القافلة أسبوعياً يومي الخميس والجمعة نظراً للعطلة الأسبوعية، حيث يتجمع الشباب والدعاة من بعد صلاة العصر لتبدأ الفعاليات والزيارات من بعد صلاة المغرب إلى منتصف الليل تقريبا، ويسعى الفرع من خلالها لحث الشباب على التخلق بآداب الإسلام وتعريفهم بالبرامج والفعاليات الشبابية والثقافية بعيد الخيرية، حيث تكون الفرصة مناسبة للالتقاء بهؤلاء الشباب، وأغلبهم من طلبة المرحلة الثانوية وطلبة الجامعات المثقفين ولديهم وعي ووازع إيماني.