السادة: قطر نفذت بنجاح مشاريع حيوية في قطاع الطاقة والمياه
محليات
07 فبراير 2012 , 12:00ص
الدوحة – محمد الفاتح أحمد – مصطفى البهنساوي
افتتح سعادة الدكتور محمد بن صالح السادة وزير الطاقة والصناعة مساء أمس معرض ومؤتمر الشرق الأوسط للكهرباء والماء بمركز قطر الوطني للمؤتمرات بالدوحة. ويشارك في المعرض والمؤتمر أكثر من 4 آلاف شخص من 23 بلداً حول العالم.
وقال سعادته في كلمته لدى افتتاح المؤتمر: إن منطقة الشرق الأوسط صارت أكثر ارتباطاً مما يعتقده المرء بالطاقة والمياه، خاصة أن الحاجة للطاقة والمياه تواجه تحديات جادة بالنسبة لعالم متغير. وشدد الوزير في كلمته على أنه يمكن تلخيص آفاق الطاقة الكهربائية في القرن الحادي والعشرين في كلمة واحدة وهي: «النمو».
وأضاف في كلمته أن استهلاك الكهرباء في جميع أنحاء العالم قد تضاعف منذ عام 1980، مشيراً إلى أنه من المتوقع أن يتضاعف مرة أخرى على أساس عالمي بحلول عام 2030. وأوضح أن التكلفة لبناء قدرات جديدة لاستيعاب ومواكبة هذا النمو في الفترة من الآن وحتى عام 2030 تتطلب
توفير ما يقارب 14 ترليون دولار أميركي، في وقت يحتاج فيه الاقتصاد العالمي إلى توفير 130 ترليون دولار.
واستعرض بعض مسارات التقدم الذي أحرزته قطر في قطاعات الطاقة والمياه، وأكد أن قطر قد نفذت بنجاح مشاريع حيوية في قطاع الطاقة والمياه في السنوات القليلة الماضية من أجل تلبية النمو السريع والتنمية في الدولة وتلبية الطلب المتزايد على هذه الخدمات والمرافق الحيوية.
وقال سعادته إن قطر قد قامت ببناء أكبر احتياطي في المنطقة، مما ساعد في تأمين احتياجاتها من الكهرباء، وأيضا حققت فائضاً من الكهرباء أصبح متاحاً للتصدير من خلال شبكة الربط لدول مجلس التعاون الخليجي.
وشدد في كلمته على أن الدولة سوف تستمر في الاستثمار في العقد المقبل في مجال توليد الطاقة وتحلية المياه، بالإضافة إلى التوسع في نقل وتوزيع شبكات الكهرباء والمياه.
وأشار في كلمته إلى أن دولة قطر تتمتع بموارد طبيعية مطمئنة تكفل للدولة تطوير صناعات الطاقة، بما في ذلك توليد الطاقة الكهربائية. وأكد الوزير أن هذا سوف يساعد على تحقيق التنمية المستدامة، في حين لا يؤثر على حماية بيئتنا والحفاظ عليها للأجيال القادمة. ولفت إلى أنه في سياق استهلاك دول مجلس التعاون الخليجي من المياه، فإن هذا الجانب هو أمر بالغ الأهمية، في وقت تفتقد فيه دول المنطقة لوجود مصادر مياه طبيعية عذبة، حيث تعتمد المنطقة على عمليات تحلية المياه الكثيفة الاستخدام للطاقة.
وعقب انتهاء الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، قام سعادته برفقة وزير الكهرباء العراقي بافتتاح المعرض المصاحب للمؤتمر، حيث قام بجولة على الشركات المشاركة في الحدث.
الكواري: 60 مليار ريال استثمارات في البنية التحتية للكهرباء والماء
قال المهندس عيسى هلال الكواري الرئيس التنفيذي للمؤسسة العامة للكهرباء والماء «كهرماء» إن المؤسسة قد استثمرت 60 مليار ريال في مشاريع البنية التحتية للكهرباء والماء خلال الفترة الماضية، لافتا إلى أن المؤسسة بصدد توقيع مشروع المرحلة العاشرة من توسعة وتطوير شبكة النقل البالغة كلفتها الإجمالية 5 مليارات ريال خلال الأيام القليلة القادمة. وأضاف المهندس الكواري أن المشروع الذي تمت ترسيته وسيتم الانتهاء من تنفيذه بحلول عام 2016 سيشكل إضافة جوهرية ونقلة نوعية في شبكة النقل الكهربائي القطرية، إذ يتضمن توسعة شبكات النقل وبناء 35 محطة نقل بالإضافة إلى خطوط نقل هوائية وأرضية. وتوقع الكواري في تصريحات صحافية يوم أمس على هامش مؤتمر «بارو جين» أن يرتفع حجم الطلب على الكهرباء في الدولة خلال الفترة المقبلة نتيجة للنهضة العمرانية الكبيرة التي تشهدها البلاد، مشددا على أن مؤسسة كهرماء وضعت خططا لزيادة الإنتاج من عام 2015. وقال إن المؤشرات تشير إلى أن هناك زيادة إضافية بحوالي 2250 ميجاواط في الكهرباء و192 مليون جالون في قطاع المياه من العام 2015 إلى 2020.
وفيما يتعلق بمستقبل تسويق الكهرباء القطرية أوضح الكواري أن التسويق فكرة موجودة وتم وضع أسس التسويق بالتعاون مع دول مجلس التعاون الخليجي من خلال هيئة الربط الخليجي، موضحا أن عملية التسويق تعتمد على عدة عناصر أهمها وجود فائض وسعر جيد. وأشار إلى أن سعر إنتاج الكهرباء في قطر يعد أقل من أي دولة أخرى نتيجة لاستخدام الغاز النظيف وكذلك لتوافر كفاءة عالية للمحطات، وهو ما يعد سببا رئيسيا في انخفاض التكلفة وبالتالي هناك فرصة لبيع الطاقة للدول المجاورة سواء خلال فترة الصيف أو الشتاء، والآن يتم النظر مع هيئة الربط لتشجيع الفكرة. وحول أهم التحديات التي تواجه توليد الطاقة حاليا قال الكواري: «التحديات كبيرة خاصة أن التوسع في كل دول العالم، وبالتالي هناك ضغط على الشركات المصنعة والمقاولين، ولكن كهرماء وضعت خطة استراتيجية ومدروسة واستطاعت أن تتغلب على المعوقات، والآن نتفاوض مع أكثر من شركة ونوقع مذكرات تفاهم مع أكثر من شركة، وبالتالي متى ما احتجنا كهرباء نكون قد اختصرنا وقتا كبيرا من التفاوض وننشر محطات بشكل سريع».
وقال الكواري إن المؤسسة بدأت مؤخرا في مشروع العدادات الذكية الذي تمت ترسيته على شركة سيمنس الألمانية، متوقعا أن يتم الانتهاء من تنفيذ المشروع وتركيبه بشكل كامل في قطر، بحيث تتم تغطية قطر كلها بالخدمة في عام 2014. وأشار الكواري إلى أن «كهرماء» أرست مؤخرا عقد الخدمات الاستشارية لتصميم مشروع خزانات المياه الضخمة كجزء من المبادرة الوطنية الرامية إلى زيادة مخزون المياه الاستراتيجي ليكفي حاجة البلاد من المياه لمدة سبعة أيام، بالإضافة إلى العديد من المشاريع الضخمة الهادفة إلى تحسين خدمات المشتركين وعلى رأسها قراءة العدادات عن بعد، حيث بدأت المرحلة الاسترشادية منه ليتم تعميمه على جميع المطورين العقاريين، ومن المتوقع الانتهاء منه في 2016. وشدد الكواري على أن اهتمام كهرماء الرئيسي كمؤسسة خدمية تولي المشتركين أهمية قصوى، ينصب على توفير طاقة صديقة للبيئة وأنظمة ذكية، لافتا إلى تطلع كهرماء إلى البناء على فلسفة الشراكة بين القطاعين العام والخاص لتعزيز مكانتها في السوق.
وأوضح أنه في قطاع الكهرباء بلغ نمو في طلب الذروة %8.8 في 2011، بينما بلغ %11.4 خلال السنوات الخمس الماضية، أما في قطاع المياه فقد بلغ %5 في عام 2011 وما يصل إلى %13 خلال الخمس سنوات الماضية، لافتا إلى أنه فيما يتعلق بمشاريع توليد الكهرباء وتحلية المياه فإن خطة كهرماء لتوقع الطلب تقترح طلب 2250 ميجاواط من الكهرباء خلال الفترة من 2016–2020، كما أن كهرماء في مرحلة الإعلان عن طلب سعة إضافة من المياه تقدر بـ72 مليون جالون يوميا في شبكتها في أبريل 2015 كجزء من توقع الطلب على المياه، يضاف إلى السعة الإجمالية البالغة 192 مليون جالون يوميا في شبكات كهرماء في 2015–2020.
المهندي: «الكهرباء والماء» تخطط للاستثمار
بدول الربيع العربي
أكد السيد فهد حمد المهندي مدير عام شركة الكهرباء والماء القطرية أن الشركة تسعى للاستثمار في قطاع الكهرباء في كل من مصر وتونس وليبيا في إطار تعزيز استثماراتها الخارجية خاصة في الدول الشقيقة والصديقة.
وقال إن هناك أكثر من فكرة للعمل مع عدد من الشركات التونسية التي تعمل خارج تونس خاصة في ليبيا والدول الإفريقية، بينما في داخل تونس لدينا اهتمام بالعمل في قطاع الطاقة المتجددة مثل طاقة الرياح والطاقة الشمسية.
وأكد عمق العلاقات التي تربط شركة الكهرباء والماء مع تونس والتي تمتد إلى 20 عاما، لافتا إلى أن هناك مناقشات تتم الآن مع الشركة التونسية للكهرباء في تطوير مشاريع سواء داخل تونس أو خارجها.
وقال المهندي إن معظم المشاريع التي تعمل عليها الشركة هي في خارج قطر، لافتا إلى أن الشركة تتفاوض الآن للدخول في عدة مشاريع بالأردن حيث قدمنا عروضا لمشروع «صيان» ونحن الآن في مرحلة التفاوض.
وأوضح أن الشركة تتفاوض الآن للدخول إلى السوق المصرية خلال الفترة المقبلة حيث تم التقدم بعروض لشراء حصة لإحدى الشركات التي تمتلك كهرباء في مصر وقدمنا عرضا مبدئيا، والآن في مرحلة النقاش.
وفيما يتعلق بعمل الشركة داخل قطر قال المهندي «مؤسسة «كهرماء» تدرس الآن عروضنا لتوسعة المياه، فلدينا توسعة مقترحة في راس أبو فنطاس بقدرة من 40 إلى 70 مليون جالون يوميا، وسيتم البت في نهاية شهر فبراير في هذه العروض». و قال فهد حمد المهندي إن دولة قطرأصبحت مكاناً بارزاً لاجتماع المهنيين العاملين في مجال صناعة الكهرباء والماء، حيث تستضيف تجمعات سنوية مهمة، مشيراً إلى أن مؤتمر معرض الكهرباء والماء الذي انطلقت فعالياته مساء أمس واحد منها، وهو الحدث الفريد من نوعه الذي يقام في مناطق أوروبا وآسيا والهند وروسيا والولايات المتحدة الأميركية.
جاء ذلك لدى مخاطبته أمس افتتاح مؤتمر ومعرض الكهرباء والماء الشرق الأوسط العاشر، والذي يقام للمرة الثانية في الدوحة.
وأكد أن المؤتمر الحالي يجمع بين مؤتمر للاستراتيجية والفنيات جنبا إلى جنب مع معرض كبير يقدم فرصة ثمينة للمشاركين في صناعة الطاقة، للتعرف على أحدث اتجاهات الأعمال والتطورات التقنية، حتى يتسنى لهم تشغيل أعمالهم بكفاءة عالية أكثر من أي وقت مضى.
وشدد في حديثه على أن الكهرباء والماء هي خدمات حيوية يحتاجها الجميع من أجل سريان المنظومة الاجتماعية وتحقيق نمو اقتصادي مستمر.
السادة: قطر لديها احتياطي كهرباء بمقدار الثلث والماء %20
قال سعادة الدكتور محمد بن صالح السادة وزير الطاقة والصناعة إن دولة قطر تعد من الدول القليلة في العالم التي لديها احتياطي كهرباء بمقدار الثلث، وكذلك احتياطي ماء يزيد على %20.
وأوضح أنه لهذا السبب تعمل الدولة بنسق مستمر ومستحدث دائم، لافتاً إلى أنه قد كسبت الرهان في هذا المضمار. ولفت إلى أن المؤتمر مهم لأنه يضم الفاعلين في صناعتي الكهرباء والماء وقد جمعا في قطر لأول مرة تحت سقف واحد، واصفاً إياها بأنها نظرة عملية لأنه في الشرق الأوسط وفي الخليج تحديدا يتم إنتاجهما بطريقة ثنائية.
وأوضح في تصريحاته أن الدولة تتبنى خطة شرعت فيها منذ عدة سنوات، وهي اليوم من الدول القليلة التي تمتلك احتياطيا سواء في الكهرباء أو الماء، وتخطط دائما للمستقبل بالنظر إلى النمو المطرد والسريع في كل المجالات سواء السكنية أو الاقتصادية والصناعية.
وأضاف أن هذا النمو يحتاج إلى كميات أكبر من الكهرباء والماء حيث زاد استهلاك المياه خلال السنوات الخمس الأخيرة بمعدل %13 والكهرباء بمعدل %11 بينما لا يزيد هذا الرقم عالميا على %2.
وأشار إلى أن المؤتمر من المؤتمرات المهمة التي تعالج الخطط والاستراتيجيات بالإضافة إلى التكنولوجيا وتطوراتها في هذين المجالين الحيويين.
ولفت إلى زيادة مساحة المعرض المصاحب المؤتمر هذا العام بحوالي %15 والحضور بحوالي %50 عن آخر دورة له، مشيراً إلى أنها مؤشرات جد إيجابية من ناحية نجاح المؤتمر.
وعن التحديات أمام المؤتمر قال إن الأساس منها يكمن في مواكبة حجم الطلب المتزايد في المنطقة ككل حيث يتزايد السكان فيها بطريقة مطردة، وكذلك البنية التحتية والصناعية، لافتا إلى أن الزيادة في إنتاج الكهرباء والماء يجب أن تسبق هذا النمو وهي سياسة دولة قطر.
وأوضح بقوله «نحن نسبق الاحتياجات في قطر بتوفير الإمدادات من هذين المصدرين. وعن قضايا البحث العلمي وما يرفد به المؤتمر هذا الموضوع قال السادة إن عدد ونوعية الأبحاث التي تتعلق بالكهرباء والماء تحتل نصيب الأسد في واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا، وهو ما يؤشر إلى الأهمية التي تمنحهما قطر وهي نابعة من أهمية هذين المصدرين للمنطقة وتحديدا الماء باعتبار أن المصادر الطبيعية له شبه معدومة في المنطقة، ومن ثم هناك حاجة إلى تطوير دائم في التكنولوجيا بما يخفض التكلفة ويزيد من الإنتاج.
وبشأن التعاون الخليجي في هذا الموضوع أكد أن قطر متحمسة جدا للتعاون مع أشقائها في دول الخليج خصوصا أن هذا التعاون في مجالات حيوية للغاية كالكهرباء ومجالات المياه، مشيراً إلى التجربة الرائدة للشبكة الخليجية التي يستفيد منها الجميع مشددا على سعي قطر الدائم لتطوير هذه المشاريع البينية.