الأمير: الوحدة الفلسطينية لم تعد خياراً بل مصيراً
قطر اليوم
07 فبراير 2012 , 12:00ص
الدوحة - قنا
شهد حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى التوقيع على إعلان الدوحة الخاص بالمصالحة الفلسطينية بين فخامة الرئيس الفلسطيني محمود عباس والسيد خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وذلك بالديوان الأميري صباح أمس.
حضر التوقيع سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ولي العهد.
كما حضر التوقيع معالي الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وعدد من أصحاب السعادة الوزراء.
وحضر التوقيع من الجانب الفلسطيني أعضاء الوفدين المرافقين لفخامة الرئيس الفلسطيني، والسيد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس.
وفيما يلي نص إعلان الدوحة:
«تحت رعاية حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر، وتأسيساً على اتفاق المصالحة الذي تم في القاهرة برعاية جمهورية مصر العربية الشقيقة، بين سيادة الرئيس محمود عباس، رئيس دولة فلسطين، رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية، والأخ خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، عقد اجتماع بينهما في الدوحة بتاريخ 5/2/2012، حيث جرى استعراض الخطوات التي تمت حتى الآن لتنفيذ آليات اتفاق المصالحة، والعقبات التي اعترضت تنفيذه، وأكدا على ضرورة تذليلها. وبروح من المسؤولية والصراحة والشفافية والإصرار على التطبيق الأمين والدقيق لاتفاق المصالحة بكافة بنوده.
فقد تم الاتفاق على ما يلي:
أولاً: التأكيد على الاستمرار بخطوات تفعيل وتطوير منظمة التحرير الفلسطينية، من خلال إعادة تشكيل المجلس الوطني الفلسطيني بشكل متزامن مع الانتخابات الرئاسية والتشريعية. كما تم الاتفاق على عقد الاجتماع الثاني للجنة تفعيل وتطوير منظمة التحرير الفلسطينية بتاريخ 18/2/2012 في القاهرة.
ثانياً: تشكيل حكومة التوافق الوطني الفلسطينية من كفاءات مهنية مستقلة، برئاسة سيادة الرئيس محمود عباس، تكون مهمتها تسهيل الانتخابات الرئاسية والتشريعية والبدء بإعمار غزة.
ثالثاً: التأكيد على استمرار عمل اللجان التي تم تشكيلها، وهي لجنة الحريات العامة المكلفة بمعالجة ملفات المعتقلين، والمؤسسات، وحرية السفر، وعودة الكوادر إلى قطاع غزة، وجوازات السفر، وحرية العمل، ولجنة المصالحة المجتمعية.
وفي هذا السياق أبلغ الرئيس محمود عباس المجتمعين بأنه تم إطلاق سراح (64) معتقلاً في إطار الاتفاق بإطلاق سراح جميع المعتقلين.
رابعاً: التأكيد على تنفيذ ما تم الاتفاق عليه في القاهرة لبدء عمل لجنة الانتخابات المركزية في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس.
وقد عبر سيادة الرئيس محمود عباس والأخ خالد مشعل عن بالغ شكرهما وتقديرهما للجهود المخلصة التي بذلها سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ولي العهد من أجل إتمام عملية المصالحة وإنهاء حالة الانقسام في الساحة الفلسطينية، لتعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية، من أجل الصمود وإنهاء الاحتلال، واستعادة الشعب الفلسطيني كافة حقوقه المشروعة، بما فيها قيام دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
- محمود عباس
رئيس دولة فلسطين
رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية
رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية.
- خالد مشعل
رئيس المكتب السياسي لحركة حماس
الشاهد
حمد بن خليفة آل ثاني
أمير دولة قطر
وعقب التوقيع على الإعلان ألقى حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني كلمة فيما يلي نصها:
«أهنئ الشعب الفلسطيني وأمتنا العربية على الإعلان الذي تم اليوم (أمس) في الدوحة بين فخامة الأخ الرئيس محمود عباس والأخ خالد مشعل. ولا شك أنها مسؤولية تاريخية تقع على عاتقهما في توحيد الحركة الوطنية الفلسطينية في هذه الظروف التي تمر بها القضية الفلسطينية ومنطقتنا.
إن ما تضمنه الإعلان لهو خير دليل على التصميم لدى الإخوة في حركتي فتح وحماس على إعادة اللحمة إلى الجسم الفلسطيني السياسي. ونحن في قطر مؤمنون بصدق النوايا والإصرار التي أظهرها كل من الإخوة في فتح وحماس، وذلك من أجل تذليل كافة العقبات.
في تقديرنا أنه ليس أمام الأشقاء الفلسطينيين سوى المضي في تحقيق وحدتهم الوطنية التي لم تعد خياراً بل مصيراً، وسيجدوننا والأمة العربية معهم، من أجل استعادة كافة حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة».
ثم ألقى فخامة الرئيس محمود عباس كلمة عبر فيها عن شكره وتقديره واحترامه لحضرة صاحب السمو الأمير المفدى على هذه البادرة الطيبة، وعلى الجهد العظيم الذي بذله من أجل دفع مسألة المصالحة الفلسطينية إلى الأمام.. كما عبر عن شكره لمصر التي بدأت واستمرت وما زالت تبحث وتعمل من أجل هذه المصالحة.
وشدد الرئيس عباس على التزامه بتنفيذ ما تم التوقيع عليه أمس (إعلان الدوحة)، سواء فيما يتعلق بالانتخابات وبالحكومة وبكافة قضايا المصالحة الداخلية بصرف النظر عما يجري حولنا من أمور صعبة.
واعتبر أن المصالحة الفلسطينية مصلحة وطنية حيوية فلسطينية وعربية.. وأوضح أنه «عندما أقول عربية.. هذا الذي جعل حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى وسمو ولي العهد والأخ رئيس الوزراء أن يقوموا بهذه الجهود المشكورة الكريمة التي أدت إلى هذا».
ووعد بأن يكون هذا الجهد موضع التطبيق بأقرب وقت ممكن.
ومن جانبه قال السيد خالد مشعل «من الدوحة العزيزة نزف خبر هذا الإعلان وهذا التوافق الجديد المجدد إلى شعبنا الفلسطيني إلى أمتنا العربية والإسلامية».
وأضاف قائلا «وبعد الجهد المشكور لإخواننا في مصر.. اليوم نحن في رعاية صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر، وفي رعاية قطر، وولي العهد، ورئيس مجلس الوزراء، وكل المسؤولين، وبدعم الشعب القطري الحريص على القضية الفلسطينية».
وعبر عن سعادته بتوقيع الإعلان الذي وصفه بـ «الإنجاز».. وتعهد للشعب الفلسطيني بأن الطرفين فتح وحماس جادون في تنفيذ الإعلان، ومعهم كل القوى والشخصيات الوطنية الفلسطينية في الداخل والخارج، وفي إنهاء صفحة الانقسام وتعزيز وإنجاز المصالحة عمليا على الأرض، وتقوية الوحدة الوطنية الفلسطينية في كل مجالاتها في موضوعات الانتخابات، والحكومة، وملفات المصالحة، والإفراج عن المعتقلين، وكل القضايا.
كما تعهد بأن يعود الدم والقرار الفلسطيني موحدا، على قاعدة الشراكة، سواء في إطار السلطة أو في إطار منظمة التحرير الفلسطينية.. وقال «أنا أطمئن الجميع بأننا جادون في هذا من أجل أن نتفرغ كفلسطينيين بكل قوانا في مواجهة العدو المحتل لنقاومه وننجز مشروعنا الوطني التحرري، ونحقق كافة حقوقنا الوطنية الفلسطينية».