انتهاك صارخ لسيادة الصومال ووحدة أراضيه.. تنديد عربي: زيارة وزير الاحتلال لـ «هرجيسا» الصومالية غير قانونية وباطلة

alarab
حول العالم 07 يناير 2026 , 01:22ص
عواصم - وكالات

في تصعيد جديد لتدخلات الكيان الإسرائيلي في الشؤون العربية والإفريقية، قام وزير خارجية الاحتلال الإسرائيلي جيديون ساعر بزيارة إلى مدينة هرجيسا، عاصمة الإقليم الانفصالي في شمال غرب الصومال، أمس، وذلك بعد أسابيع قليلة فقط من اعتراف الكيان الإسرائيلي الرسمي بالإقليم الانفصالي كدولة مستقلة. 
وتأتي الزيارة في سياق محاولات إسرائيل تعزيز نفوذها الاستراتيجي في القرن الإفريقي والبحر الأحمر، وأثارت إدانات واسعة من جامعة الدول العربية والحكومة الصومالية الفيدرالية، معتبرة إياها انتهاكاً صارخاً لسيادة الصومال ووحدة أراضيه، وتهديداً مباشراً للأمن الإقليمي والممرات المائية الحيوية.
وفي القاهرة أدانت جامعة الدول العربية بشدة الزيارة، واعتبرتها محاولة فاشلة لترسيخ الاعتراف الإسرائيلي غير الشرعي بانفصال الإقليم عن الدولة الصومالية، في انتهاك صريح لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي.
وجدد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبوالغيط، في بيان رسمي، رفض الجامعة القاطع لأي تعاملات رسمية أو شبه رسمية مع سلطات الإقليم الانفصالي خارج إطار السيادة الوطنية للحكومة الفيدرالية الصومالية.
وأكد أبو الغيط أن مثل هذه الخطوات تمثل “انتهاكاً سافراً لوحدة الصومال وسيادته”، مشيراً إلى أنها من شأنها تقويض السلم والأمن الإقليميين، ومفاقمة التوترات السياسية في الصومال ومنطقة البحر الأحمر وخليج عدن والقرن الإفريقي بأكمله.
وأشار إلى أن هذه التحركات الإسرائيلية تسعى إلى تسهيل مخططات مشبوهة، بما في ذلك الادعاءات المتعلقة بتهجير قسري للشعب الفلسطيني أو استباحة الموانئ الصومالية لإقامة قواعد عسكرية، مما يهدد الأمن القومي العربي والمصالح الحيوية في الممرات البحرية.
وأعلن أبو الغيط أن الجامعة العربية ستواصل تقديم الدعم السياسي والفني الكامل للحكومة الصومالية الفيدرالية في مواجهة أي محاولات لخلق بؤر نزاع جديدة أو استباحة الممرات المائية العربية الاستراتيجية، مؤكداً التزام الدول العربية بوحدة الصومال ورفض أي مساس بسيادته.
من جانبها، أصدرت وزارة الخارجية الصومالية في مقديشو بياناً شديد اللهجة، أدانت فيه الزيارة ووصفتها بأنها «غير قانونية وباطلة» و”توغل غير مصرح به”. وأكدت الوزارة أن هذه الزيارة، التي تمت دون موافقة صريحة أو تفويض من الحكومة الفيدرالية الصومالية، تشكل انتهاكاً مباشراً لسيادة الصومال ووحدة أراضيه، وتدخلاً غير مقبول في شؤونه الداخلية.