

وقعت مكتبة قطر الوطنية وهيئة الوثائق والمخطوطات العمانية أمس مذكرة تعاون بهدف تعميق الشراكة بين المؤسستين، وذلك بحضور سعادة الدكتور حمد بن عبدالعزيز الكواري وزير الدولة رئيس مكتبة قطر الوطنية.
وقع الاتفاقية كل من السيدة هوسم تان المدير التنفيذي لمكتبة قطر والدكتور حمد بن محمد الضوياني رئيس هيئة الوثائق والمخطوطات في سلطنة عُمان.
وتنص الاتفاقية على تنسيق الجهود في مجالات تبادل المصادر والمحتوى الرقمي للمقتنيات التراثية والتاريخية، وتبادل الخبرات الفنية والتقنية في مجالات حفظ الوثائق، وإدارتها وإتاحتها، إلى جانب تنظيم الفعاليات والبرامج التدريبية المشتركة، وتنفيذ دورات تدريبية وحلقات عمل لبناء قدرات الكوادر العاملة، وتطوير مشروعات مستقبلية تعزز من دور المؤسستين في خدمة المعرفة وصون التراث الوثائقي العربي.
معاني التلاقي الحضاري
وحول هذه الاتفاقية قال سعادة الدكتور حمد بن عبدالعزيز الكواري في منشور له على منصة إكس، إنها لحظة تختزل معاني التلاقي الحضاري بين مؤسستين تؤمنان بأن الذاكرة الجماعية للأمة هي أساس نهضتها وضمان استمراريتها، مشيدا في الوقت ذاته بثراء المخزون الوثائقي والموروث الحضاري لسلطنة عمان بما تختزنه من شواهد التاريخ وذاكرة المكان والإنسان.
وأشار إلى أن زياراته المتكررة إلى سلطنة عمان زادته يقينًا بأن عُمان تحتضن كنوزًا معرفية لا تُقدّر بثمن، وأن الجهود المبذولة لحفظها وإتاحتها تستحق كل تقدير وإعجاب.
وأضاف أن ما يجمع ما بين قطر وعمان من وشائج الأخوّة وعمق الروابط، يجعل من الطبيعي أن ينعكس هذا على مؤسساتنا الثقافية، لتكون شراكاتنا في ميدان المعرفة امتدادًا صادقًا لعلاقاتنا الراسخة. فالثقافة والمعرفة هما الأرض الأكثر خصوبة لترجمة معاني الأخوة إلى واقع.
وتابع أن هذه الاتفاقية ليست سوى توثيقٍ رسمي لمسارٍ حيٍّ من العمل المشترك، مسارٍ لا تحدّه سقوف، ما دام هدفه خدمة المعرفة، وصون التراث، وبناء جسور الثقافة بين بلدين يجمعهما التاريخ وتوحدهما الرؤية للمستقبل، قائلا «إننا نتطلع إلى أن تثمر هذه الشراكة مشاريع نوعية تفتح آفاقًا رحبة».
وشدد على أن ما نحمله من تراث وثائقي ومخطوطات نادرة ليس ملكًا لنا وحدنا، بل هو إرث إنساني يستحق أن يُصان ويُتاح للعالم أجمع، ليشهد على عمق حضارتنا وإسهامها في مسيرة الإنسانية.