تواصل رفض التصريحات الأمريكية بشأن ضم الجزيرة.. أوروبا تنتفض لحماية غرينلاند

alarab
حول العالم 07 يناير 2026 , 01:25ص
عواصم - وكالات - العرب

تواصل الرفض الأوروبي لتصريحات البيت الأبيض المتكررة حول رغبته في ضم جزيرة غرينلاند التابعة للدنمارك والمتمتعة بحكم ذاتي، وسط مخاوف متزايدة من تداعيات العملية العسكرية الأمريكية في فنزويلا التي أسفرت عن اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو. 
وفي ظل هذا التوتر الدولي، أكد قادة أوروبيون بارزون دعمهم الكامل لسيادة الدنمارك على الجزيرة، مشددين على احترام مبادئ القانون الدولي والسلامة الإقليمية. وأصدر قادة فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وبولندا وإسبانيا، أمس، بياناً مشتركاً نشرته المستشارية الألمانية، أكدوا فيه أن “للدنمارك وغرينلاند وحدهما الحق في التقرير في كل المسائل المتعلقة بالدنمارك وغرينلاند”.  وذكّر البيان بأن مملكة الدنمارك، بما فيها غرينلاند، جزء من حلف شمال الأطلسي (الناتو)، مشدداً على أن أمن المنطقة القطبية يجب أن يكون مسؤولية مشتركة بين جميع أعضاء الحلف، بما في ذلك الولايات المتحدة. كما أكد القادة احترام “مبادئ ميثاق الأمم المتحدة، ولا سيما السيادة والسلامة الإقليمية وحرمة الحدود”، خاتمين بأن هذه المبادئ عالمية ولن يتوقفوا عن الدفاع عنها.

تحذير دنماركي 
من جانبها، أعربت رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن عن رفض قاطع، محذرة في تصريحات للقناة الدنماركية الثانية من أن “إذا اختارت الولايات المتحدة شن هجوم عسكري على دولة أخرى عضو في حلف الناتو، فسينتهي كل شيء، بما في ذلك الحلف نفسه والنظام الأمني القائم منذ نهاية الحرب العالمية الثانية”.
ووصفت فريدريكسن الوضع بأنه “خطير”، مؤكدة أنها ستفعل كل ما في وسعها لمنع حدوثه، ومشيرة إلى أن الدنمارك خصصت نحو 1.2 مليار يورو لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية عام 2025.

أوهام الضم 
كما رد رئيس وزراء غرينلاند، جينس فريدريك نيلسن، بشدة على التصريحات الأمريكية، قائلاً في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: “هذا يكفي. لا مزيد من الضغوط، لا مزيد من التلميحات، لا مزيد من أوهام الضم”. 
وأضاف أن غرينلاند منفتحة على الحوار مع واشنطن، لكن عبر القنوات الصحيحة وبما يتوافق مع القانون الدولي. وفي مؤتمر صحفي في العاصمة نوك، دعا نيلسن إلى استئناف التواصل مع الولايات المتحدة، مؤكداً أن “الوضع لا يسمح للولايات المتحدة بغزو غرينلاند، وهذا غير وارد”، ومشدداً على عدم الذعر بل استعادة التعاون الجيد.
وفي كوبنهاغن، عبر السكان عن صدمتهم، حيث قال أحدهم إن الأمر غير طبيعي، وآخر إن الولايات المتحدة لديها بالفعل إمكانيات واسعة دون حاجة للضم. 
كما أثار منشور لكايتي ميلر، زوجة مستشار ترامب ستيفن ميلر، غضباً بصورة لغرينلاند مغطاة بالعلم الأمريكي مع كلمة “قريباً”، اعتبره نيلسن “غير لائق”.
ودعم الاتحاد الأوروبي والدول الأوروبية الأخرى، مثل فنلندا والسويد والنرويج، موقف الدنمارك، مع تأكيد الناطقة باسم السياسة الخارجية للاتحاد على الدفاع عن سلامة أراضي أعضائه، وتصريحات فرنسية وبريطانية مشابهة بأن الحدود لا تُغير بالقوة.