الجمعة 19 ربيع الثاني / 04 ديسمبر 2020
 / 
12:06 ص بتوقيت الدوحة

السعودية تفتح سفارها بدمشق قبل منتصف 2019

لندن - وكالات

الإثنين 07 يناير 2019
السعودية تفتح سفارها بدمشق قبل منتصف 2019
ذكرت "التليجراف" البريطانية -نقلاً عن مصادر لها- أن السعودية ستقدم على إعادة علاقاتها مع النظام السوري وافتتاح سفارة لها في دمشق، في أوائل العام الحالي 2019 أو منتصفه على الأكثر، لتكون الدولة الخليجية الثالثة بعد الإمارات والبحرين في هذا السياق.

وأضافت الصحيفة -في تقرير حمل عنوان "كل الطرق تؤدي إلى دمشق"- أن هذه الخطوة من السعودية وهي أقوى دولة في المنطقة كانت تعارض بشار الأسد، وتؤكد على أهمية رحيله عن السلطة، ستعطي رئيس النظام السوري شرعية غير مسبوقة، ستمثل بالنسبة له حقبة جديدة، بعد نحو 8 سنوات من العزلة والحرب والقتل.

ونقلت عن المحلل البريطاني السوري داني مكي، والذي له اتصالات مع حكومة النظام السوري، قوله إن "كل شيء كان مخططاً له، بدءاً من زيارة الرئيس السوداني عمر البشير إلى دمشق الشهر الماضي، وما أعقبها من فتح سفارات الإمارات والبحرين".

وأضاف: "مصادري في دمشق تؤكد لي أن السعودية ستقدم على تلك الخطوة في وقت ما من هذا العام، قد يكون في أوله أو وسطه".

وقالت صحيفة "التليجراف"، إن الرياح السياسية بدأت تعود مجدداً إلى سوريا، لافتة إلى تصريح وزير الخارجية البريطاني جيرمي هانت قبل أيام، بأن بشار الأسد باقٍ لبعض الوقت في السلطة، معتبرة أنه تصريح دراماتيكي، مقارنة بموقف بريطانيا الثابت، والذي كان يؤكد على وجوب رحيل رأس النظام السوري.

وتعليقاً على هذا التصريح، قال دبلوماسي بريطاني إن تصريح هانت هو إشارة واضحة إلى تغير موقف بريطانيا، التي كانت تؤكد على عدم شرعية الأسد، لا سيما بعد شنّه هجمات كيماوية على شعبه، إلى موقف يمثل "واقعية براجماتية".

وفي هذا السياق، يشير مكي إلى دول أوروبية قد تحذو حذو الدول العربية التي تتسابق حالياً لإعادة العلاقات مع نظام الأسد في نهاية المطاف، لكن الأمر سيستغرق بعض الوقت، فالاتهامات بارتكاب النظام جرائم حرب، بالإضافة إلى عدم وجود نية لدى دمشق للإصلاح وبدء عملية ديمقراطية، ووجود روسيا وإيران، قد يؤخر التجاوب الأوروبي مع الأسد.

وقالت الصحيفة، إن سوريا تمتلك موقعاً حساساً في الشرق الأوسط، واحتياطيات طاقة كبيرة، لذلك فهي في النهاية واحدة من أهم المراكز الجيوسياسية والاقتصادية للمعادلة الدولية.

وكما قال وزير الخارجية الأميركي الأسبق هنري كيسنجر: "لا يمكنك أن تشنّ حرباً في الشرق الأوسط بدون مصر، ولا يمكنك صنع السلام بدون سوريا".

وأشارت الصحيفة إلى أن الانسحاب الأميركي من شرق سوريا أكسب الأسد نقاطاً جديدة ومهمة، عندما أعلن الأكراد استعدادهم للتحالف معه، مدفوعين بخوفهم من التدخل التركي المحتمل، وعلى الأرجح فإنهم سيضطرون إلى إعادة جزء كبير من أراضيهم الشمالية الشرقية إلى الأسد، الأمر الذي سيجعل بينه وبين استعادة كامل الأراضي السورية بأكملها خطوة واحدة.

وفيما يخص الاتحاد الأوروبي، فرغم إصراره على عدم التجاوب مع مساعي روسيا لإقناعه بالاشتراك في إعادة إعمار سوريا، إلا بعد تقديم الأسد ضمانات بإجراء انتخابات ديمقراطية، فإنه قد يضطر للقبول في النهاية بالانخراط في إعادة الإعمار دون ضمانات، في إطار سعي القادة الأوروبيين لتقليل أعداد المهاجرين السوريين إلى دولهم.





_
_
  • الفجر

    04:41 ص
...