جندي بريطاني يحاول تهريب طفلة من مخيم للاجئين إلى بلاده

alarab
حول العالم 07 يناير 2016 , 05:38م
رويترز
قال جندي بريطاني - سيمثَّل أمام محكمة في فرنسا، الأسبوع المقبل - بعد توقيفه في أثناء محاولته تهريب طفلة من مخيم فرنسي للاجئين إلى بلاده، إنه شعر بأن عليه أن يفعل شيئا لمساعدة اللاجئين.

وقال الجندي روب لوري من جايزلي، في شمال بريطانيا، إنه شعر بأن عليه أن يفعل شيئا بعد مشاهدة صور الطفل السوري الغريق أيلان كردي، التي أثارت تعاطفا في أرجاء العالم حيال أسوأ أزمة لاجئين تشهدها أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

وقال لتليفزيون رويترز: "لم أعرف ما الفارق الذي يمكنني أن أحدثه. كل ما كنت أعرفه أني أحب أن أوجه اهتمامي إلى أوروبا، في المخيمات في دنكيرك وكاليه، وأن أوجه اهتمامي للحدود المجرية، وأن أفعل شيئا".

ومن المتوقع أن يمثل لوري أمام المحكمة في 14 من يناير، في (بولوني سور مير) بتهمة المساعدة في هجرة غير شرعية.

وكان قد أنهَى عمله في تنظيف السجاد، واشترى سيارة فان؛ وتوجه إلى مخيمات اللاجئين في شمال فرنسا، لتوزيع خيام ومواد إغاثة والمساعدة في بناء مساكن مؤقتة، لمن يعيشون هناك.

ومن بين من التقاهم اللاجئة الأفغانية باهار أحمدي (4 سنوات)، ووالدها رضا. وكانت بهار تتبعه في أرجاء المخيم وارتبط بها.

وقال لوري: "هي صغيرة مميزة. أصبحت تمثل كل اللاجئين الأطفال تقريبا. في الشهور التي أمضيتها معها لم أرها يوما دون ابتسامة".

وطلب والد الفتاة منه أخذها للعيش مع أقارب لهم في شمال بريطانيا، ورفض في بادئ الأمر، لكن غريزة لوري (49 عاما) الأبوية - إذ إنه أب لأربعة أبناء - دفعته للقبول، ولم يقدر على تركها في ذلك المخيم "القذر".

وأخفى لوري الفتاة في سيارته الفان، وتوجه إلى بريطانيا في 24 من أكتوبر، وأوقفته شرطة الحدود التي عثرت في مؤخرة السيارة على اثنين من مواطني إريتريا، قال الجندي البريطاني السابق
إنهما تسللا دون علمه. وألقي القبض عليه وأعيدت باهار إلى والدها.

وأضاف: "أندم على ذلك لأنه أفقدني كل شيء، أفقدني عائلتي وأفلسني. فعلت ذلك في لحظة تعاطف. نعم كنت محقا من باب التعاطف، لكن ما فعلته كان مخالفا للقانون".

ورغم أن قضيته وجدت تعاطفا عاما، واجتذب التماسَيْنِ على الإنترنت يطالبان بالتخفيف عنه، فضلا عن 150 ألف توقيع، فإن لوري قد يواجه حكما بالسجن لما يصل لخمس سنوات بموجب القانون الفرنسي.
                    /أ.ع