الإيجارات «الباهظة» تفتك بمعارض السيارات المستعملة

alarab
اقتصاد 07 يناير 2016 , 12:05ص
ماهر مضيه
يرهن أصحاب معارض بيع السيارات المستعملة الواقعة في طريق سلوى على توصية مجلس الشورى الأخيرة للحكومة بتخفيض نسبة الزيادة السنوية المقررة للعقارات التجارية، سيما وأن تزايدها بشكل متواتر بات يهدد مصير بقائهم في هذه المهنة.

وقال هؤلاء لـ «العرب»: إن إيجارات المحال التجارية ما زالت ترتفع بشكل غير معقول؛ إذ قفز الإيجار الشهري للمعرض من نحو 32 ألف ريال لقرابة 50 ألفا في الوقت الراهن، حيث إن ذلك تواكب مع استمرار حالة الركود المتفشية بالسوق، ما ينذر بإمكان انسحابهم من هذا الاستثمار الذي يتسبب لهم بالخسائر.

وأشار هؤلاء إلى تعاظم التكاليف التي يلتزمون بها شهريا، والتي تشتمل بالإضافة للإيجارات كلا من المصاريف اليومية ورواتب الموظفين، فيما عقدت مسألة زيادة أسعار الكهرباء والماء من فرص نجاح أعمالهم.

ونوه التجار بضرورة إيجاد حلول من قِبل الحكومة بشكل مباشر وسريع، والتدخل لحل أزمتهم الحالية، والتي يمكن أن تمتد إلى سنوات مقبلة.

وتوقع التجار أن تستغرق الحلول 3 إلى 4 سنوات، وذلك بسبب عدم الجدية في دعم هذا القطاع المهم في رفد الاقتصاد الوطني، بالإضافة إلى وجود مجموعة من المشكلات التي أضيفت إلى قائمة المعيقات السابقة لتشكل حملا كبيرا على كاهل المعارض وملاكها.

وفي هذا الشأن، قال تاجر السيارات المستعملة عبدالكريم البدوي: إن ارتفاع الإيجارات بقيمة تتراوح بين 15 و30 ألف ريال، يثقل من كاهل التاجر خصوصا أن المعارض تعاني بشكل حقيقي من خسائر مالية قبل رفع الإيجار، فكيف سيكون الحال بعد ذلك.

وتمنى البدوي أن تتدخل الحكومة وتفرض مجموعة من السياسات التي من شأنها دعم والحفاظ على هذا القطاع من الانهيار المالي الذي يهدد استمراره، حيث إن المعارض بدأت تشعر فعليا بحجم الخسائر المالية التي تواجهها خلال هذه الفترة.

كما أكد التاجر فراس الحريث على استمرار حالة الركود في السوق بالتزامن مع ارتفاع الإيجارات.
وقال: «ارتفع الإيجار من 50 ألف ريال في 2015 إلى 70 ألفا في 2016، الأمر الذي يزيد من حجم الخسائر التي تصيب التجار والمعارض».

وتوقع الحريث أن تستمر حالة الركود حتى نهاية 2016، متمنيا أن تتدخل الدولة لإنقاذ تلك المعارض التي أصبح موقفها المالي في مرحلة خطيرة.