"اتحاد الفروسية" يطمح للمشاركة في أولمبياد ريو دي جانيرو
رياضة
07 يناير 2015 , 05:31م
الدوحة- أ ف ب
كشف رئيس الاتحاد القطري للفروسية حمد بن عبد الرحمن العطية أن اتحاده وضع خطة طموحة لمشاركة الفرسان القطريين في دورة الألعاب الاولمبية المقبلة المقررة في ريو دي جانيرو 2016 وتحديداً في مسابقة قفز الحواجز.
وأكد "العطية" أن الاهتمام الخاص بهذه الرياضة في قطر والدول الخليجية يأتي لارتباطها بالدرجة الأولى بالتراث العربي والتي ينظر إليها على أنها تعبير عن الأصالة والجذور باعتبارها رياضة الآباء والأجداد.
وقال "العطية" في حديث لوكالة "فرانس برس": "قبل سنتين وضعنا خطة تحظى بدعم الدولة هدفها تواجد الفرسان القطريين في الأولمبياد المقبل، وقد بدأنا نحصد ثمار هذه الخطة، حيث وصل الفارس باسم حسن إلى المركز الـ60 في التصنيف العالمي، كما حصل على الجائزة الكبرى لجولة موناكو (إحدى جولات غلوبال تور لقفز الحواجز التي تعد أقوى بطولات قفز الحواجز على مستوى العالم) ووصل إلى الأربعة الأوائل في تصنيف الغلوبال شامبيون تور."
وأضاف "العطية": "لا شك أن صناعة الفارس تتطلب وقتا خاصة في قفز الحواجز ولا بد أن يأخذ الفارس وقته ويتمتع بالموهبة، فالتعداد السكاني في قطر يلعب دوره أيضاً، فعلى سبيل المثال: في ألمانيا هناك مليون فارس فيما لا يتجاوز العدد في قطر الأربعين فارساً، لكن النتائج تؤكد أننا تقدمنا كثيراً، ونحن الآن نجهز للأولمبياد في ريو دي جانيرو الذي يمثل هدفا لنا، وسنبذل ما في وسعنا من أجل التأهل ."
وأشار العطية إلى أن الفروسية "رياضة مكلفة ولا بد من الجدية والمثابرة والصبر لأنها تتطلب التضحية وتخصيص أوقات للمعسكرات تمتد لسبعة أشهر خارج قطر". مؤكدا في نفس الوقت أن هناك "إقبالاً كبيراً ونهضة عمرانية في مجال الفروسية ومنشأة جديدة ستكتمل في الموسم الجاري". كاشفا عن أفكار لتوزيع المدارس جغرافياً في قطر لنشر هذه الرياضة.
ولفت رئيس الاتحاد القطري للفروسية الأنظار إلى وجود فارسات أيضاً يصل عددهن إلى 13 وهو عدد ليس بالبسيط ويبشر بمستقبل ممتاز.
وحقق الفارس القطري باسم حسن محمد نتيجة لافتة في بطولة الغلوبال تور العالمية لقفز الحواجز وذلك بعد أن حل رابعاً في مباراة الجائزة الكبرى متفوقاً على خمسين من أشهر فرسان العالم منهم المصنفون الأوائل وفق الاتحاد الدولي للفروسية.
وكان الفارس القطري قد بدأ مشواره مع الفروسية القطرية منذ التصفيات الأولمبية بالدوحة في 2011. وجاء أول فوز له في سباق شانتيلي الدولي في 2012 قبل أن يحرز ذهبية دورة الألعاب الآسيوية 2014 مع المنتخب. كما تأهل لأول نهائي كأس عالم له مع الاتحاد الدولي للفروسية في 2013. وقدم أداءً ممتازاً في سباق الجائزة الكبرى في أنتويرب 2014 وأصبح أول قطري يفوز بسباق الجائزة الكبرى مع الجواد "فيكتوريا" في موناكو.
ويقول "حسن": "لم أقدم كل ما لدي حتى الآن وآمل أن أحقق الآمال المرجوة إلى جانب بقية الفرسان، فنحن نحظى بجميع التسهيلات التي وفرها اتحاد الفروسية والمسؤولون الكبار".
ومن المفترض أن يشارك المنتخب القطري للفروسية في تصفيات المجموعة السابعة المؤهلة إلى أولمبياد ريو دي جانيرو 2016 على أن تقام التصفيات في دولة الإمارات العربية المتحدة في شهر فبراير المقبل وتضم منتخبات دول غرب آسيا التي تتنافس على حجز مقعد وحيد في الأولمبياد.
وكشف رئيس الاتحاد القطري للفروسية أيضاً عن نية قطر إقامة بطولة عالمية كبيرة على مستوى قفز الحواجز. لافتاً إلى أن "الأمر في هذه المسابقة يختلف عن مهرجانات الخيل لأنها لعبة أولمبية". وقال في هذا الصدد: "هناك اتحاد دولي وروزنامة معينة للبطولات الدولية مثل نهائي كأس العالم، ونحن بدأنا بفضل الدعم الذي نحظى به من الدولة وقياداتها باقتناء الخيل الجيدة في العالم، ومقدمون على إقامة حدث كبير على مستوى قفز الحواجز في قطر خلال الأشهر القليلة المقبلة.
وكانت قطر - وفي إطار سعيها لكي تكون لاعباً هاماً في سباقات الخيل- قد أعلنت عن رعايتها مؤخرا لمهرجان غودوود البريطاني الشهير لمدة 10 سنوات اعتباراً من العام الحالي، وهي أكبر رعاية من نوعها في تاريخ السباقات البريطانية، ما سيجعل من مهرجان قطر غودوود واحداً من أهم وأغلى سباقات الخيل في العالم. علما بأن مجموع الجوائز المالية حاليا تبلغ 4ر5 ملايين جنيه إسترليني وأن قطر ترعى أيضاً سباق قوس النصر الفرنسي الشهير وذلك منذ عام 2008.
ويشتمل مهرجان غودوود على شوطين للخيل العربية، يمثل أحدهما الجولة الأولى من التاج الثلاثي للخيل العربية، على أن تقام الجولة الثانية يوم سباق جائزة قطر بقوس النصر في فرنسا، وتقام الجولة النهائية في الدوحة.
وعن الهدف من رعاية أهم السباقات العالمية قال "العطية": "تمثل الرعاية التزام قطر تجاه السباقات البريطانية، ونأمل أن تسهم الجوائز المالية الضخمة في اجتذاب الجياد العالمية من جميع أنحاء العالم.
وتابع قائلاً: "ليس جديدا على قطر دعم الفروسية خاصة أن هذه الرياضة هي رياضة الآباء والأجداد، والخيل العربية معروفة في المنطقة، لكن لا شك أن رعايتنا للسباقات الكبيرة تأتي في إطار تبادل الأهداف لأننا نساهم في رفع الجوائز وازدياد أعداد الجماهير المتابعة، وما قمنا به في سباق قوس النصر في فرنسا يجسد ذلك، حيث تم تشكيل لجنة مشتركة بين وزارتي السياحة والثقافة لإظهار صورة قطر وتوحيد الجهود في هذا الحدث".
وأضاف قائلاً: "يحظى سباق قوس النصر بمكانة عالمية ويحظى بشهرة كبيرة وتاريخ يمتد لمئة عام، وعقدنا يمتد معهم إلى عام 2022 وقد يجدد نظرا للارتياح في العمل من جانب الطرفي".
وأشاد "العطية" - الذي يشغل رئاسة لجنة سباق قطر قوس النصر - بالدور الفرنسي الداعم والمحب لرياضة الفروسية، خاصة أن الخيل الفرنسية منتشرة في كافة أنحاء أوروبا وهناك مشاركات في العديد من السباقات العالمية.