ثاني بن عبدالله: عطاء «راف» امتد من المحلية إلى العالمية

alarab
محليات 07 يناير 2014 , 12:00ص
الدوحة - محمد صبرة
بلغت إيرادات مؤسسة الشيخ ثاني بن عبدالله آل ثاني للخدمات الإنسانية (راف) 240 مليون ريال خلال عام 2013، وتطمح للوصول لأكثر من 300 مليون ريال خلال عام 2014. وشهد سعادة الشيخ خالد بن ثاني آل ثاني, نائب رئيس مجلس إدارة المؤسسة صباح أمس، حفل الإعلان عن (حصاد الخير لسنة 2013), وتم خلال الحفل عرض أبرز إنجازات ومشاريع «راف» خلال العام الماضي. أقيم الحفل بفندق إزدان الدفنة, بحضور عدد من رموز العمل الخيري وقيادات المؤسسة. وأكد سعادة الشيخ ثاني بن عبدالله آل ثاني رئيس مجلس إدارة «راف» أن عطاء المؤسسة ومشاريعها امتدا من المحلية إلى العالمية. وقال في كلمة ألقاها نيابة عنه الشيخ خالد بن ثاني : إنه بانقضاء سنة 2013 تكون «راف» قد ودعت عاما آخر, ملؤه البذل والجود والعطاء، امتد ليشمل المستويين المحلي والعالمي، مع حرص شديد على التزام مقتضيات الجودة بمعاييرها الدولية. وأشار سعادته إلى أن المؤسسة تميزت في هذه السنة بانفتاح أكبر على محيطها المجتمعي، مسترشدة دائما وأبدا بشعارها الدائم «الأقربون أولى بالمعروف», مع عدم التخلي عن العناية والاستجابة لصرخة الإنسان أينما كان، وجوهر رسالتها هو: «رحمة الإنسان فضيلة». وأشاد سعادة الشيخ ثاني بالمواطن القطري، رجالا ونساء وأطفالا، على دعمهم ومساندتهم، بل تجسيدهم الميداني لروح وحقيقة هذا الشعار النبيل، من خلال التواجد بأماكن المعاناة الإنسانية، وبذلهم مشاعر المواساة للتخفيف من آلام الغير، ووجه الشكر وأسمى عبارات التقدير والاعتزاز لـ «سفراء الخير» على ما يقومون به من أعمال حضارية إنسانية راقية. وشد على أيدي الطاقم الإداري لمؤسسة «راف» مباركا لهم حصول مؤسستهم على شهادة الجودة العالمية (الآيزو)، داعيا إياهم إلى مزيد من التفاني الذي عرفوا به, والخبرة التي راكموها سنين طويلة في سبيل خدمة القضايا الإنسانية النبيلة. ووجه الشكر لقيادتنا الرائدة في معاني الخير ونجدة الإنسان, ممثلة بحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى, حفظه الله، وصاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، حفظه الله، ولحكومتنا الرشيدة على دعمها ومساندتها وترشيدها للعمل الإنساني القطري، ليعم خيره، ويملأ ضياؤه آفاق الدنيا الواسعة. ورفع أخلص الدعوات وأزكاها إلى العلي القدير أن يبارك في المحسنين والمحسنات، والمتطوعين والمتطوعات، ويأجرهم أجزل الأجر وأوفاه على ما يقدمونه من خير، من مالهم وأوقاتهم وتفكيرهم، سائلا المولى عز وجل أن يديم على بلادنا الأمن والأمان، وأن يتم علينا نعمه ظاهرة وباطنة. من جانبه قال عايض بن دبسان القحطاني رئيس مجلس الأمناء المدير العام للمؤسسة بأن مشروعات المؤسسة داخل قطر زادت بنسبة %70 خلال عام 2013، بالمقارنة بالسنة التي سبقتها. وقال في تصريحات صحافية على هامش الاحتفال بإعلان حصاد «راف» لعام 2013: إن إجمالي المساعدات القطرية التي خصصتها المؤسسة لصالح اللاجئين السوريين قاربت 100 مليون ريال. وذكر أن مشاريع المؤسسة غطت 83 دولة، معربا عن الأمل في امتدادها لتغطي 100 دولة، بينها دول جديدة في وسط آسيا وأميركا اللاتينية. وأعلن عن شروع المؤسسة في إنشاء مبنى متميز ليكون مقرا جديدا لها، على أرض ممنوحة من الدولة في منطقة حيوية. وشدد عايض القحطاني مدير عام «راف» في كلمته بالحفل, على أن خدمة المجتمع المحلي ستبقى أهم هدف استراتيجي تعمل المؤسسة على مده بمزيد من عناصر القوة والمنعة، بين فئات الأشخاص والأسر المتعففين، شعارها «الأقربون أولى بالمعروف «. وقال إن المؤسسة جعلت من ترسيخ وتعميق «ثقافة الإنتاج» ضابطا مهما في تحديد مشاريعها المجتمعية الداخلية، وتوسعت في ابتكار برامج تلامس القضايا الأساسية للمجتمع واحتياجاته، وتتواصل مع الجميع. وأشار إلى أن «راف» أصبحت ذراعا قوية على المستوى العالمي، ضمن شقيقاتها من المؤسسات الخيرية القطرية. وأكد حرص المؤسسة على مراعاة مقتضيات الجودة والشفافية الإدارية والميدانية، بعد حصولها على شهادة الجودة العالمية (الآيزو). إنجازات بالأرقام بدوره أكد د.محمد صلاح الدين إبراهيم, المدير التنفيذي للمؤسسة، في كلمة ألقاها بالحفل على التزام إدارة «راف» منذ إنشائها بقواعد الحكامة الإدارية، ومراعاة أصول الجودة تنظيرا وتنفيذا، مشيراً إلى حصول المؤسسة العام الماضي على الشهادة العالمية الآيزو. وأعلن المدير التنفيذي لـ «راف» أن مؤسسة الشيخ ثاني سجلت خلال عام 2013 إنجازات في مختلف مشاريعها الداخلية والخارجية، استعرضها على النحو التالي: - انتقلت مصاريف «راف» الفعلية في مختلف الميادين الإنسانية الداخلية والخارجية من 17.872.557 ريال لسنة 2009 إلى 171.453.019 ريال سنة 2013م. - بلغ إجمالي المساعدات الداخلية 68.453.019 ريالا. - بلغ إجمالي المبالغ المرصودة للمشاريع الخارجية 103 ملايين ريال قطري, مقارنة بـ1.868.342 ريال لسنة 2009م. ولفت إلى تميز المؤسسة خلال عام 2013، بانفتاح كبير على مختلف الفاعلين المجتمعيين بعقد «شراكات» شملت الهيئات الحكومية، ومؤسسات المجتمع المدني، والقطاع الخاص، والانفتاح على الجميع، بما فيهم القطاع الطلابي والجامعي، والجمعيات الثقافية، والمنتديات الإلكترونية، ومراكز الطفولة والأمومة، وغيرها. وقال: يبقى عنصر (الجدوى) أهم محدد وموجه لمختلف برامجنا ومشاريعنا, وما نعقده من شراكات، ولعل مشاريع «إعفاف» لتزويج شباب الوطن، و «حياة جديدة»، و «بسمة أمل» لتوفير العلاج للفقراء والمرضى المتعففين، وغيرها من المشاريع الداخلية، لعل ما انتهت إليه من ثمار، وما يتوقع منها من نتائج على المدى المتوسط والبعيد، دليل على صحة اختيارنا، وسلامة الخط الإنساني الذي سطرناه لمشاريعنا. وأكد أن عنصر الجدوى كان حاضرا وبقوة في مشاريع «راف» الخارجية، من خلال لجان وخبراء ميدانيين وشركاء خارجيين، لا يقدمون مشروعا لاعتماده إلا بعد أن يتم النظر في مدى مطابقة المشروع مع رسالة المؤسسة وأهدافها, التي تركز في الأساس على عدة أمور أبرزها: تعليم يمحى به الجهل, تنمية مستدامة توفر الدخل, إعلام يغرس في النفوس والضمائر ثقافة الرحمة، هذا بالإضافة إلى ما يمكن تسميته بـ «المهام التقليدية» والمتمثلة في رعاية الإنسان غذائيا وصحيا وبيئيا وإغاثة الملهوف ونجدة المكروب. وطمأن أهل الخير والإحسان إلى أن «راف» تنتقل -ولله الحمد والمنة- من نجاح إلى نجاح، ومن إنجاز إلى آخر. مؤتمر علمي عالمي وألقى الشيخ أحمد بن محمد البوعينين كلمة نيابة عن لجنة «الأكثر أجرا» ذكر فيها أن مؤسسة الشيخ ثاني بن عبدالله آل ثاني (راف) ضاربة في آفاق خدمة الإنسان، وإيصال المعروف، مؤتمنة على صور من العطاء والكرم القطري، ممن يرجون بذلك وجه الله تعالى والدار الآخرة، ومن بعد ذلك ينشدون كريم العيش لإخوانهم في كل بقاع العالم. وذكر أنه لثقل الأمانة وعظم هذه الرسالة وارتباطها بمقاصد الشرع، سارعت المؤسسة من خلال مجلس أمنائها إلى إنشاء لجنة شرعية متخصصة، تهدف إلى إرساء قواعد الاختيار والتفضيل بين ضروب البر ووجوه المعروف، قاصدة النصح لأهل الإحسان فيما يوجهون إليه أموالهم، وفي أي شيء يضعون تبرعاتهم، وملبية بذلك أيضا مطلبا عزيزا طالما أوصى به سعادة الشيخ ثاني بن عبدالله آل ثاني، ليبقى عملها في ميزان حسناته إن شاء الله، وقد سميت تلك اللجنة: «لجنة الأكثر أجرا»، وهو اسم يفسر مقصود عمل اللجنة ويوضح أهدافها. وأعلن أن اللجنة ستعقد مؤتمرا علميا عالميا، يستكتب فيه أهل الاختصاص عن معايير الأعمال الخيرية الأكثر أجرا، وكيفية التفضيل والاختيار بين المشروعات الخيرية المتنوعة، بحيث تعرض البحوث وتناقش لتضم بعد ذلك في كتاب يوقف على أعمال المؤسسات الخيرية قاطبة، مستعينين بالله تعالى، راجين أن يعفو عن التقصير وأن يتقبل منا صالح الأعمال، وأن يجزي أهل الخير والمعروف خير الجزاء، إنه ولي ذلك والقادر عليه.