تقديرات بمقتل 3 آلاف شخص جنوب السودان
حول العالم
07 يناير 2012 , 12:00ص
جوبا – أ.ف.ب
أعلن مسؤول محلي أن أكثر من ثلاثة آلاف شخص قتلوا في أعمال عنف بين قبائل الأسبوع الماضي في جنوب السودان، في حصيلة لأسوأ مجازر في تاريخ هذه الدولة الفتية التي تضعفها النزاعات القبلية.
وقال جوشوا كونيي المفوض المسؤول عن بيبور البلدة الواقعة في ولاية جونقلي «أحصينا الجثث ووجدنا حتى الآن أن 2182 امرأة وطفلا و959 رجلا قتلوا».
ولم يؤكد أي مصدر مستقل هذه الحصيلة، بينما تتحدث آخر تقديرات للأمم المتحدة عن مقتل عشرات الأشخاص و «ربما» المئات.
لكن مواجهات وأعمال عنف انتقامية تدور منذ سنوات بين قبيلتين في منطقة شرق البلاد، هما النوير والمورلي متسببة بسقوط الكثير من الضحايا.
وتشكل النزاعات بين القبائل أحد أهم التحديات التي تواجهها دولة جنوب السودان التي أعلنت استقلالها في يوليو الماضي. وقد تصاعدت خلال الحرب الأهلية التي استمرت عقدين بين الشمال والجنوب وغذتها العداوات التاريخية بين مختلف القبائل، التي استخدمتها الخرطوم في بعض الأحيان.
وفي أغسطس قتل 600 شخص على الأقل وجرح 985 آخرون في هجوم للمورلي على قرى النوير.
وفي عمل انتقامي، هاجم حوالي ستة آلاف مسلح من شباب قبيلة النوير في الأسبوع الفائت بلدة بيبور النائية التي تقطنها مورلي بعدما اتهموها بسرقة مواشيهم، ولم ينسحبوا إلا بعدما فتحت القوات الحكومية النار.
وقال كونيي الذي ينتمي إلى المورلي «حصلت عمليات قتل جماعية». وأضاف أن أكثر من ألف طفل فقدوا وخطفوا على الأرجح من قبل النوير فيما سرقت عشرات آلاف الأبقار.
من جهته، صرح وزير الإعلام في ولاية جونقلي إيزاك اجيبا لوكالة فرانس برس «سقط ضحايا بالتأكيد لكننا لا نملك التفاصيل، ولا يمكننا تأكيد معلومات المفوض في الوقت الحالي».
وأكد المتحدث باسم جيش جنوب السودان فيليب اغوير «ننتظر تقارير قواتنا على الأرض». وأضاف «كي يكون التقييم موثوقا عليهم دخول القرى لإحصاء كل الجثث».
وصرح قائد عمليات حفظ السلام ارفيه لادسو أن جنود حفظ السلام وأفراد بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان رأوا «عشرات الجثث» في بلدة بيبور وحدها.
ويتمركز حاليا في بيبور مئات من عناصر قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، وقد أرسلت إليها تعزيزات من قبل جيش جنوب السودان.
وأعلن لادسو أن هذه المواجهات شكلت «أزمة خطيرة جدا تظهر التوترات القبيلة الخطيرة» في جنوب السودان.
وفي جنيف، أعلنت الأمم المتحدة الجمعة إطلاق «عملية إنسانية عاجلة كبيرة» في جنوب السودان. وقالت المتحدثة باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إليزابيث بايرز «إن الأمم المتحدة بصدد إطلاق عملية إنسانية عاجلة كبيرة».
وأضافت «نقدر في الوقت الراهن بـ50 ألفا عدد الأشخاص الذين تأثروا بأعمال العنف في هذه المنطقة».
وقالت المتحدثة باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إن «المساعدة الإنسانية قد وزعت في بيبور»، موضحة أن تدفق المهجرين العائدين إلى هذه المدينة وإلى مدينة بوما مستمر.
وكانت الحكومة اعتبرت ولاية جونقلي «منطقة منكوبة» ودعت القبيلتين إلى «إعادة كل النساء والأطفال الذين خطفوا من الجانبين».