مجموعة أكسفورد: زيادة الاستثمارات الأجنبية وتعزيز القدرة التنافسية المحلية

alarab
اقتصاد 06 ديسمبر 2021 , 12:20ص
الدوحة - العرب

كشفت مجموعة أكسفورد للأعمال، شركة الأبحاث والاستشارات العالمية، عن تقرير رحلة عمل جديدة أعدته بالشراكة مع بنك قطر للتنمية، يرسم جهود الدولة لوضع أنشطة ريادة الأعمال والابتكار في صميم إستراتيجيتها التنموية على المدى البعيد.
يسلّط التقرير الضوء على النظام البيئي للشركات الناشئة والشركات الصغيرة والمتوسطة في دولة قطر، حيث يجمع بين التحليل التفصيلي والبيانات والرسوم البيانية المتعلقة بالمشهد الاجتماعي والاقتصادي من خلال نموذج مبسّط وسهل التصفّح والوصول إليه.
يظل المحور الرئيسي لجهود التنمية منصباً حول تعزيز التنويع الاقتصادي بصفة مستمرة داخل الدولة وأجندة تنمية القطاع الخاص، التي تقع في صميم رؤية قطر الوطنية 2030.
يرسم هذا التقرير خريطة الإجراءات التي يتم تنفيذها لتعزيز محركات النمو الجديدة، وزيادة الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتعزيز القدرة التنافسية لدولة قطر، مما يساعد في إرساء أسس راسخة تمكّنها من الصمود في مواجهة التغيّرات المفاجئة والتحديات المستقبلية التي قد تشهدها أسواق الطاقة العالمية، في أعقاب جائحة كوفيد-19. كذلك، يحدد التقرير العديد من قطاعات الاقتصاد التي تم تخصيصها على أنها مواتية لبدء تنمية واعدة من بينها مجالات التصنيع الذكي وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والخدمات المالية والسياحة والخدمات اللوجستية والخدمات المهنية والصناعات المتعلقة بالعلوم.
يحتوي التقرير على تحليل متعمق لمسار صادرات الدولة، مشيرًا إلى أن الطلب المتزايد على السلع والمنتجات المختلفة في آسيا منذ مطلع عام 2021 يشير إلى أن المبيعات العالمية قد عادت إلى معدلاتها المعهودة قبل أزمة الوباء. ومع الأخذ بعين الاعتبار أن شحنات الطاقة تمثّل النصيب الأكبر من هذه المبيعات، يجب إبراز الخطوات التي قد تتخذها قطر للاستفادة من فرص النمو الخارجية الجديدة عبر تطوير سلة تصدير أكثر تنوعًا، وتشجيع الشركات الصغيرة والمتوسطة على تسويق منتجاتها وخدماتها خارج نطاق الدولة.
وعلى الجانب الآخر، يستكشف التقرير الدور الحيوي الذي لعبه شركاء التنمية، بما في ذلك بنك قطر للتنمية، في دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة في قطر أثناء أزمة الوباء العالمي من خلال نظام اقتصادي يمضي بوتيرة متسارعة نحو التحوّل الرقمي، متبنياً العديد من المبادرات التي تتنوّع بين خيارات التمويل، وبرامج تسريع نمو الصناعات الناشئة وغير ذلك.
كذلك، يتضمّن التقرير مقابلة مطوّلة مع السيّد عبد الرحمن هشام السويدي، الرئيس التنفيذي بالإنابة لبنك قطر للتنمية، تحدث خلالها عن أفكاره حول ضرورة تبني رؤى مبتكرة لتحقيق التنمية المستدامة والاستقرار الاقتصادي محليًا وعالميًا، في أعقاب أزمة الوباء، فقال: 
«ولهذا السبب يركز بنك قطر للتنمية على عدد من المجالات الرئيسية لمساعدة النظام البيئي للشركات الصغيرة والمتوسطة والقطاع الخاص على التكيّف مع التغيرات الطارئة، وأفضل السبل لتحقيق الازدهار في الاقتصاد الجديد مثل التحول الرقمي، وتحقيق الاكتفاء الذاتي في الصناعات المستهدفة، وتعزيز فرص التوطين، والمنافسة الصحية، كل ذلك مصحوباً برعاية الابتكار والمساعدة في تقديم حلول استشرافية للتحديات الاقتصادية الجديدة.»
ومن ناحية أخرى، أفادت جانا تريك، المدير الإداري لمجموعة أكسفورد للأعمال بالشرق الأوسط، أن دولة قطر تمكّنت من مواجهة التحديات الاقتصادية للوباء بشكل جيد نسبيًا بفضل اقتصادها القوي، فضلاً عمّا تمتلكه من ثروة هيدروكربونية ضخمة، خاصة بعد توقعات البنك الدولي بأن اقتصادها سوف يشهد تعافيًا قويًا على المدى القريب. 
وأضافت»لقد بدأت بالفعل جهود التنويع الاقتصادي في قطر تؤتي ثمارها، وسط توقعات بأن النمو غير الهيدروكربوني سيتجاوز معدلات النمو المتوقعة بقطاعي النفط والغاز في العام المقبل. بينما سيتيح دور قطر كدولة مضيفة لبطولة كأس العالم FIFA قطر ٢٠٢٢™ وفرة من الفرص المميّزة للشركات الناشئة والشركات الصغيرة والمتوسطة في قطاع الخدمات، فإن المسرح أيضًا مهيأ للقطاعات ذات الإمكانات العالية مثل الموضة والتصميم والتصنيع الذكي وحلول التكنولوجيا المالية، لتفتح آفاقاً جديدة للنمو في اقتصاد قائم على الابتكار.»