ندوة «ماذا يقرأ الطفل في تركيا؟» بمعرض الدوحة للكتاب
ثقافة وفنون
06 ديسمبر 2015 , 10:29م
قنا
أُقِيمت، اليوم، على هامش معرض الدوحة الدولي للكتاب السادس والعشرين، المقام حاليا، ندوة فكرية بعنوان "ماذا يقرأ الطفل في تركيا؟".
وقد شهدت الندوة الفكرية - التي قدمها كل من القاص التركي يالفاج أورال، والكاتبة المختصة في أدب الطفل أبيتول أكال - نقاشات كثيرة حول أسباب عزوف الأطفال عن القراءة، وارتباطهم الوثيق بأجهزة التكنولوجيا الحديثة، التي أسهمت بشكل كبير في انخفاض معدل القراءة لدى الأطفال، فضلاً عن أهمية دور الوالدين في غرس حب القراءة في نفوس أبنائهما وعدم الاعتماد فقط على المدرسة في ذلك.
فمن جهته أوضح القاص أورال، خلال الندوة، أن الطفل في العصر الحالي يعاني من انهيار ثقافي؛ نتيجة اهتمامه بالألعاب الإلكترونية التي أثرت عليه سلباً، وهي تعد ثقافات غربية تحارب الأمة بشكل عام، لافتاً النظر إلى أن القصور يأتي من الوالدين والأسرة والمجتمع بأكمله، في عدم تعويد الأطفال على القراءة، مؤكداً أن القراءة توسع خبرات الطفل وتفتح آفاقه بعكس بعض الألعاب الإلكترونية التي تشجع الأطفال على القتل وبث السموم.
وأضاف أورال قائلا: "تنمي القراءة لدى الطفل التفكير الناقد، وتفتح له أبواب الجرأة والشجاعة، فضلاً عن أنها تجعله قادرا على التفكير الإيجابي، حيث إن الاهتمام بالألعاب المفيدة والقصص يزيد من وعي الطفل لكي يتبنى تاريخه وثقافته، وللأسف هناك قصور من جانب الأسر وأولياء الأمور خاصة في عصرنا الحالي، فبدلاً من تعويدهم على ثقافة الكتب والورق يتم تعويدهم على أجهزة إلكترونية لا يدركون ماذا يختبأ خلفها"، مشيراً إلى أن الكثير من الألعاب الإلكترونية مبرمجة من قبل الغرب، وخلالها تتم محاربة الثقافات الأخرى.
وشدد على الأمهات تحديداً بقراءة قصص معبرة لأبنائهم قبل النوم، فضلاً عن مناقشة أطفالهم بالقصة وأخذ رأيهم ومساعدتهم باستخراج العبر والموعظة من القصة، كما أكد دور المعلمين في تحفيز الأطفال ممن في سن المدرسة على القراءة؛ من خلال المسابقات والوسائل التي تحببهم في القراءة والكتابة على حد سواء.
ومن جانبها أكدت القاصة والمختصة في أدب الطفل أبيتول أكال، في الندوة، ضرورة الوعي بأن طفل اليوم يختلف عن طفل الأمس؛ لذلك وجب البحث عن طرق جديدة لترغيب الأطفال في القراءة وجعلها ضرورة يومية.
يذكر أن معرض الدوحة الدولي للكتاب في نسخته السادسة والعشرين لهذا العام يشهد مشاركة 475 دار نشر، تمثل 26 دولة عربية وأجنبية، منها 393 عارضا بأجنحة الكتب العربية، و34 دار نشر تعرض الكتب بلغات أجنبية، وبلغت دور النشر المخصصة للأطفال 66 دار نشر، ويشمل الجناح المخصص للمعلومات والحاسب الآلي 14 رواقا.
أ.س /أ.ع