إقبال ضعيف في انتخابات الإعادة لمجلس الشعب المصري
حول العالم
06 ديسمبر 2011 , 12:00ص
القاهرة - العرب- رويترز
تسعى جماعة الإخوان المسلمين لتعزيز تقدمها في الانتخابات المصرية, حيث تنافس على أغلب المقاعد في جولة الإعادة التي بدأت أمس استكمالا للمرحلة الأولى لانتخابات مجلس الشعب.
ويشوب ضعف الإقبال في كثير من الدوائر هذه الجولة التي تجرى لاختيار 52 نائبا بالنظام الفردي في تسع محافظات, بينها القاهرة, بعد الإقبال الكبير في الانتخابات الأصلية يومي 28 و29 نوفمبر والتي فاز فيها أربعة مرشحين من قبل.
وفتحت أبواب أغلب لجان الانتخاب في الساعة الثامنة صباحا, بينما تأخر فتح لجان أخرى لفترات وصلت إلى نصف ساعة وتسببت اشتباكات بالرصاص بين عائلتين في جنوب البلاد في تعطل الاقتراع في عدد من اللجان الانتخابية لنحو ثلاث ساعات.
وأيدت المحكمة الإدارية العليا في القاهرة أمس حكما للقضاء الإداري ببطلان نتيجة انتخابات المرحلة الأولى ووقف انتخابات الإعادة في دائرة بالعاصمة. وكان ثلاثة مرشحين في دائرة الساحل حصلوا على حكم من محكمة القضاء الإداري بتضرر فرصهم في النجاح نتيجة فقد وتلف نحو 90 صندوق اقتراع, وقالت المحكمة في حكم صدر لمصلحتهم إن انتخابات الجولة الأولى في الدائرة «شابها العديد من التجاوزات مثل العبث بالصناديق واختطاف عدد منها». وحكم المحكمة الإدارية العليا نهائي وباتّ ولا يمكن الطعن فيه. وصدر أكثر من حكم من محاكم القضاء الإداري في الأيام الأخيرة بوقف انتخابات الإعادة في عدد من الدوائر. ويخوض انتخابات الإعادة 48 مرشحا لحزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين و36 مرشحا لحزب النور السلفي و20 مرشحا لأحزاب أخرى. ويقترب حزب «الحرية والعدالة» من وضع الكتلة النيابية الأكبر في مجلس الشعب الذي يبلغ عدد مقاعده 498 مقعدا. وينبغي على المرشح في المنافسة على المقاعد الفردية أن يحصل على %50 زائد صوت من الأصوات الصحيحة ليفوز من الجولة الأولى, وإن لم يفز أي مرشح بتلك النسبة تجرى الإعادة بين المرشحَيْن اللذين حصلا على أعلى الأصوات.
واختلف خبراء السياسية، حول تحليل أسباب ضعف الإقبال على صناديق الاقتراع في جولات الإعادة مقارنة بالجولة الأولى للتصويت، فبينما أرجع البعض سبب العزوف إلى خروج عدد كبير من المرشحين من السباق واقتصار الإعادة على الإخوان والسلفيين فقط، اعتبر آخرون أن النظام الانتخابي وطول الفترة أصابت الناخب بالملل، فيما أكد آخرون أن الشعب المصري بطبيعته يفقد عزيمته بسرعة بسبب «قصر نفسه». وقال الدكتور جمال سلامة رئيس قسم العلوم السياسية بجامعة قناة السويس، إن عزوف الناخبين عن الإدلاء بأصواتهم في صناديق الانتخابات بجولات الإعادة، يرجع إلى التخطيط الخاطئ والجدول الزمني للعملية الانتخابية في مصر، موضحا: «لا يوجد دولة في العالم تجري انتخابات البرلمان بها على 3 أشهر ونصف، ولا بد من إعادة النظر في هذا الأسلوب في المستقبل». من رحج الدكتور جمال عبدالجواد مدير مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بمركز الأهرام أن يكون ضعف الإقبال يرجع إلى خروج الكثير من المرشحين من السباق، وبالتالي انسحاب أنصارهم أو أصحاب المصالح معهم، كما أن بعض القوى السياسية، شعرت أن انتصارها مضمون وأخرى ليس لها أمل في الفوز، وبالتالي ليس هناك سبب يدفع أي منهما لحشد المواطنين مرة أخرى. واتفق الدكتور عمرو هاشم ربيع، رئيس مركز البحوث البرلمانية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، مع عبدالجواد قائلا: «الإعادة الآن على المقاعد الفردية، وتم حسم القوائم، وبالتالي لا يوجد العدد الكبير الذي احتشد بالآلاف لإنجاح القوائم الحزبية وتحقيق الأغلبية البرلمانية». وقال الدكتور نبيل عبدالفتاح الباحث، بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن ضعف الإقبال على الانتخابات في مرحلة الإعادة يعتبر جزءا من التراث الانتخابي المصري، حيث تشهد المرحلة الأولى إقبالا كبيرا وتقل الأعداد بشكل ملحوظ في الإعادة والمرحلة الثانية والثالثة.