

تتطلع غانا، خلال مشاركتها في كأس العالم FIFA قطر 2022، إلى تحقيق إنجاز جديد لكرة القدم الإفريقية، وتسعى لأن تصبح ثاني دولة من القارة بعد نيجيريا، تجتاز الدور الأول في ثلاث نسخ مختلفة من نهائيات كأس العالم لكرة القدم. وتمتلك غانا، التي غابت عن النسخة الماضية من المونديال /روسيا 2018/، القدرة على تجاوز دور المجموعات من البطولة، التي تنطلق منافساتها يوم 20 نوفمبر الجاري، لكن في الوقت ذاته لا يمكن أبداً توقع نتائج هذا المنتخب متقلّب المزاج.
وتأهل منتخب غانا إلى الدور الثاني في ظهوره الأول بالمونديال في ألمانيا عام 2006، وكرّر هذا الإنجاز بعد أربع سنوات في مونديال جنوب إفريقيا 2010، لكنه أخفق في أن يفعل الأمر نفسه في مشاركته للمرة الثالثة توالياً بمونديال البرازيل 2014.
وستحاول غانا، خلال ظهورها الرابع في المونديال، عندما تشارك في نهائيات كأس العالم FIFA قطر 2022، أن تتأهل للدور الثاني وتكتب تاريخاً مختلفاً وتحقق إنجازاً جديداً، بعدما كانت على أعتاب تخليد اسمها في التاريخ خلال مونديال جنوب إفريقيا 2010، إلا أن نجمها أسامواه جيان أهدر ركلة جزاء في الدقيقة الأخيرة من الوقت الإضافي من مباراتها في الدور ربع النهائي أمام الأوروغواي، قبل أن تخسر بركلات الجزاء، وتهدر فرصة أن تصبح أول دولة إفريقية تبلغ نصف نهائي المونديال.
لكن التوقعات العالية تتسبب أحياناً في عبء ثقيل على المنتخب، الذي يمثل دولة شغوفة بكرة القدم وجماهير متحمّسة يمكنها أن تنقلب بسهولة ضد فريقها إذا لم تكن النتائج على المستوى المأمول، خاصة في ظل وقوع غانا (المصنّفة الـ60 عالمياً) في مجموعة متكافئة بعض الشيء تضم البرتغال والأوروغواي وكوريا الجنوبية.
وقد يمنح هذا غانا الدوافع لاجتياز المجموعة الثامنة في كأس العالم خاصة في ظل سعيها للثأر من الأوروغواي التي حرمتها من تحقيق إنجاز تاريخي بمونديال جنوب إفريقيا 2010، والبرتغال التي تسبّبت في خروجها المبكر من مونديال البرازيل 2014، بينما ستكون مواجهة كوريا الجنوبية هي الأولى بين المنتخبين في نهائيات كأس العالم.
ولا تملك التشكيلة الحالية للمدرب الوطني أوتو أدو، الذي صنع تاريخه كلاعب في مونديال ألمانيا 2006 قبل أن يصبح مدرباً، لاعبين دوليين بارزين مثل الأجيال السابقة، إذ يعتمد المدرب على تشكيلة يتصدّر نجومها: إينياكي ويليامز مهاجم /أتلتيك بيلباو/ الإسباني، ومحمد ساليسو لاعب /ساوثهامبتون/ الإنجليزي، وطارق لامبتي لاعب /برايتون/، والذي سبق أن لعب للمنتخب الإنجليزي للشباب، إضافة إلى قائد المنتخب أندريه آيو الجناح الحالي لفريق السد.