خطاب الأمير يبشر بعصر ذهبي للتعليم
محليات
06 نوفمبر 2013 , 12:00ص
الدوحة - محمد عزام
ثمن أكاديميون خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى في افتتاح مجلس الشورى، وتأكيده على العمل على توفير أفضل مستويات التعليم التي تضمن الرقي والتقدم.
وأكدوا أن النسبة المخصصة للتعليم في قطر ضمن الميزانية والتي تصل إلى ما نسبته %13.4 -وهو ما يمثل %3.8 من إجمالي الناتج المحلي- تعد من أعلى النسب في العالم، مشيرين إلى أن القيادة القطرية تدرك أهمية الاستثمار في العنصر البشري وأن التعليم أهم الخطوات لبناء اقتصاد المعرفة وتحقيق رؤية قطر الوطنية 2030.
وقالت الدكتورة حصة صادق عميدة كلية التربية في جامعة قطر: إن ما قاله حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى في خطابه أمس بأن «التعليم هو قاطرة التقدم»، يعكس بوضوح رؤية القيادة القطرية في أهمية الاستثمار في العنصر البشري الذي يعول عليه في ترقية المجتمع وتحقيق أهداف التنمية على المستوى الاقتصادي والسياسي والاجتماعي.
وتابعت: عندما نتحدث عن التحول للاقتصاد المعرفي، فهذا يعني إعداد كوادر مؤهلة تأهيلاً جيداً لإنتاج معرفة جديدة يمكن استثمارها لتعزيز اقتصاد المجتمع، وهذا يحتاج إلى نظام تعليمي جيد. عندما نتحدث عن الانفتاح السياسي، فإن هذا يحتاج إلى كوادر مؤهلة تأهيلاً جيدا وقادرة على تبني مواقف واضحة مبنية على قناعات تحقق المصالح الوطنية والإنسانية، والانفتاح على العالم، وتقبل الآخرين، رغم اختلاف القناعات والتوجهات، وعندما نتحدث عن التحديث الاجتماعي، فهذا يحتاج إلى كوادر مؤهله تأهيلا جيداً لتقبل التغيير، وتبني القيم الإيجابية التي تدعم الهوية والثقافة القطرية والعربية والإسلامية، وعليه يظل التعليم والتعليم الجيد هو القاطرة التي تجر التقدم في الأنظمة المجتمعية الأخرى.
وذكرت أن زيادة المخصصات للإنفاق على التعليم وتطويره تؤكد على قناعة القيادة الرشيدة بأن الاستثمار في العنصر البشري هو استثمار طويل الأمد، وقد يستغرق وقتا طويلا، وقد يكلف الكثير، ولكن سيؤتي أكله ولو بعد حين. كما تبين حرص القيادة الرشيدة على تنشئة وبناء الإنسان القطري الطموح الذي يمتلك المهارات والمعرفة والخبرات العلمية والعالمية، والقادر على الانفتاح شرقا وغربا، ولكن في ذات الوقت يحافظ على قيمه العربية والإسلامية الأصيلة.
ولفتت إلى أن سمو الأمير أشار إلى أهمية تأصيل بعض القيم التي تشكل ملامح الإنسان القطري، منها: قيم التواضع، حسن الأخلاق، احترام الآخرين، والإخلاص في العمل، وكل ذلك لا شك سينعكس على السياسات التعليمية والمناهج القطرية، وسيترجم من مجرد كلمات إلى ممارسات وخبرات تعليمية داخل وخارج الصفوف، داخل المدرسة وخارج أسوارها.
وأكدت على أن جامعة قطر صرح أكاديمي وطني وله دور رئيسي في جهود التنمية البشرية والمساهمة في بناء اقتصاد المعرفة، كما أن الجامعة تعمل متناغمة مع رؤية قطر الوطنية الرائدة، التي تعزز قيمة الإنسان القطري، وتعتمد عليها. وقالت: أحد الجهود الرئيسية التي عملت عليها الجامعة لضمان جودة المخرجات هي جهود الاعتماد الأكاديمي على مستوى كليات الجامعة، كذلك بناء شراكة قوية مع سوق العمل وإشراكهم في بناء وتطوير البرامج الأكاديمية، والعمل على تطوير الكفاءات من منتسبي الجامعة، الأمر الذي يسهم في بناء الشخصية القطرية والشخصية المهنية.
وثمنت تأكيد سموه على أن يظل المواطن القطري محور الاهتمام الرئيسي من خلال توفير أفضل مستويات التعليم التي تضمن له الرقي والتقدم، والاهتمام بصحته البدنية والنفسية، وتحافظ في الوقت نفسه على هويته ولغته العربية كمركب رئيسي في هويتنا وثقافتنا، فلا تناقض بين التطور والأصالة، وجميع شعوب العالم تطوّرت بلغاتها وطوّرتها معها، من دون أن يمنع ذلك من تعلم اللغات الأجنبية وإتقانها كضرورة للتطور العلمي والاقتصادي والحضاري بشكل عام.
أما الدكتور حسن الدرهم نائب رئيس جامعة قطر لشؤون البحث العلمي فقال: إن خطاب سمو الأمير هو ما عهدناه من القيادة الرشيدة من الإنفاق على التعليم والبحث العلمي وغيره من الأمور التي سيكون لها دور كبير لتحقيق رؤية قطر الوطنية 2030، ويتوافق ذلك مع الخطة التنموية للدولة.
وأضاف نائب رئيس جامعة قطر لشؤون البحث العلمي: نعيش في الجامعة عصرا ذهبيا لتطوير التعليم العالي، وهو ما يتوافق مع تطوير الحالة التعليمة كلها في قطر من حيث الإنفاق الكبير والموسع لتطوير جودة العملية التعليمية والبحث العلمي، وهو ما انعكس على مخرجات جامعة قطر ونوعية بحوث أعضاء هيئة التدريس المنتمين لها».
أما الدكتور حميد المدفع نائب رئيس الجامعة لشؤون الإدارة فقال: هذا الأمر ليس غريبا على سمو الأمير الذي كان رئيسا لمجلس أمناء جامعة قطر، حيث كان دعمه لها بلا حدود في كل ما يخص الموازنة والمباني، وما زال الدعم مستمرا، وهذا ليس غريبا على القيادة التي تدعم التعليم بجميع أنواعه وتتوسع باستمرار في الأمر، حيث تلقينا نبأ قرب افتتاح كلية الشرطة لأبنائنا القطريين ببالغ الفخر لأنها رافد مهم من روافد دعم العملية التعليمة، كما أن جامعات المدينة التعليمية هي الأخرى تعمل على استمرار جودة مخرجات العملية التعليمية وتنوعها.
أما الدكتور حاتم القرنشاوي العميد المؤسس لكلية الدراسات الإسلامية فقال: إن القيادة القطرية مهتمة بالاستثمار في العنصر البشري وتضع الأمر على قمة الأولويات، حيث يعد العنصر البشري أثمن ما تملكه أي دولة ويعد استثمارا طويل الأمد يصنع الحضارة والتقدم، ولا شك أن جودة العملية التعليمية تحتاج إلى إرساء ثقافة البحث والتطوير ليحقق هذا الاستثمار أهدافه.
ولفت إلى حديث سمو الأمير بأن: «الإنفاق على التعليم شكّل ما نسبته %13.4 من إجمالي الموازنة لهذا العام، وما يعادل %3.8 من إجمالي الناتج المحلي»، وهي نسبة من أعلى النسب في العالم العربي ومعظم دول العالم كذلك، حيث أكد سمو الأمير على أن الاهتمام المادي من حيث الإنفاق والنوعي من حيث جودة العملية التعليمية ومخرجاتها، وهو ما يؤكد على رؤية قطر لتدعيم البحث العلمي وإعداد الكوادر البشرية القطرية لتحقيق رؤية قطر الوطنية 2030».