

شهدت الساحة الرياضية العالمية مؤخرا مواقف رافضة لما يجري في الأراضي الفلسطينية وقطاع غزة، دفعت لاعبين ومدربين وجماهير ومنظمات رياضية إلى المطالبة بتعليق مشاركة المنتخبات والفرق الإسرائيلية.
ففي دوري الأمم الأوروبية، ارتدى لاعبو المنتخب الإيرلندي شارات سوداء حدادا على ضحايا الحرب في غزة، وخفضوا رؤوسهم أثناء عزف النشيد الإسرائيلي، ورفضوا المصافحة التقليدية وتبادل الأعلام مع لاعبي منتخب الاحتلال. كما انسحب حارس المرمى غافين بازونو من قائمة المنتخب الإيرلندي احتجاجا، معتبرا مشاركته تتعارض مع قناعاته.
وشهدت مباراة إيرلندا والنمسا في دبلن في الأول من أكتوبر توقفا مؤقتا مرتين بعد احتجاجات من جماهير رفعت الأعلام الفلسطينية وألقت كرات تنس داخل الملعب، ضمن حملة «أوقفوا اللعبة» (Stop the Game).
وفي سباق الدراجات «فوئلتا إسبانيا - Vuelta a España» في سبتمبر من العام الماضي، لم يتم استبعاد فريق Israel - Premier Tech رسميا، لكنه كان محور احتجاجات واسعة مؤيدة لفلسطين أدت إلى تقصير مراحل وإلغاء المرحلة الختامية في مدريد، واضطر الفريق لإزالة كلمة «إسرائيل» من قميصه، وأعلن لاحقا في أكتوبر الماضي أنه سيتخلى عن هويته الإسرائيلية الحالية اعتبارا من موسم 2026.
ويواجه الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» والاتحاد الأوروبي «اليويفا» ضغوطا متزايدة. وقد طالب رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز باستبعاد الكيان الإسرائيلي من المنافسات الرياضية، مشبها الوضع بقرار إيقاف روسيا.
وذكرت تقارير صحفية العام الماضي أن اليويفا يدرس قانونيا إمكانية الإيقاف، مع متابعة إجراءات قانونية تقدمت بها اتحادات مثل الإيرلندي.
أما في سبتمبر 2025، وقع نحو 48 إلى 70 رياضيا رسالة إلى اليويفا تطالب بتعليق مشاركة الكيان الإسرائيلي، تحت عنوان «الرياضيون من أجل السلام» وبدعم من حملات مثل «Game Over Israel». ومن بين الموقعين: لاعب كريستال بالاس شيخ دوكوريه، ولاعب إيبسويتش تاون سام مورسي (وليس مانشستر يونايتد)، والمدرب السابق لليستر سيتي نايجل بيرسون، ولاعب الملاكمة زاك تشيلي، إضافة إلى بول بوغبا وحكيم زياش وأنور الغازي.
وجاء في الرسالة أن «الرياضة لا يمكن أن تظل صامتة بينما يُقتل المدنيون»، وقدم الاتحاد الإيرلندي لكرة القدم والاتحاد التركي لكرة القدم طلبات رسمية لليويفا لبحث تعليق مشاركة الكيان الإسرائيلي، فيما رفضت اللجنة الأولمبية الدولية حتى الآن دعوات الاستبعاد.