

شهدت الضفة الغربية المحتلة، أمس حملة مداهمات واعتقالات واسعة، أسفرت عن إلقاء القبض على 12 فلسطينياً من بينهم ثلاثة أطفال، فيما أصيب ثلاثة شبان برصاص الاحتلال الإسرائيلي جنوب الضفة.
وفي الوقت ذاته، صدرت عن جنيف تقرير جديد عن منظمة أطباء بلا حدود يتهم الاحتلال بـ «خنق قطاع غزة» بشكل ممنهج، بينما أعلن الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني أن 82% من المباني في القطاع تضررت جراء العدوان الإسرائيلي المتواصل.
أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» بأن قوات الاحتلال اعتقلت ثلاثة أطفال من قريتي دير شرف وقوصين غرب نابلس، وشاباً وسيدة من بلدة طمون جنوب شرق طوباس، وشاباً من بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم، بالإضافة إلى شابين وسيدة من مدينة رام الله وفلسطينيين من بلدة فقوعة شمال شرق جنين وبيت تعمر شرق بيت لحم.
ولم تُعلن سلطات الاحتلال تفاصيل الاتهامات بعد، لكن الاعتقالات جاءت ضمن حملات مداهمة يومية تشهدها الضفة منذ اندلاع العدوان في غزة.
في الجانب الآخر، أطلقت قوات الاحتلال النار الحي على مركبة قرب مدخل بني نعيم شرق الخليل، مما أدى إلى إصابة ثلاثة شبان بجروح خطيرة ومتوسطة، وفق الهيئة العامة للشؤون المدنية الفلسطينية.
كما أصدرت منظمة أطباء بلا حدود بياناً يتهم الاحتلال الإسرائيلي بـ»خنق قطاع غزة بشكل ممنهج» و»مواصلة الإبادة الجماعية».
وقالت المنظمة إن «إسرائيل رسمت الخط الأصفر الذي انسحبت إليه القوات بعد اتفاق وقف إطلاق النار، ثم عززته بمواقع عسكرية وجعلته يتحرك غربًا، فأجبر سكان غزة على البقاء في منطقة ضيقة متزايدة الضيق، حيث تحتل القوات الإسرائيلية حالياً نحو 65% من مساحة القطاع».
وأضافت أطباء بلا حدود أنها عالجت في شهري يونيو ويوليو الماضيين أكثر من 1200 مريض تعرض لإصابات مرتبطة بالعنف، شملت جروحاً ناتجة عن الانفجارات والحروق والطلقات النارية والاعتداءات الجسدية.
ودعت المنظمة الحكومات إلى «إجبار إسرائيل على وقف التدمير والقتل ومنع التطهير العرقي في فلسطين».
في سياق آخر، أفاد الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني بتضرر نحو 201 ألف مبنى في غزة منذ السابع من أكتوبر 2023 حتى يونيو الماضي، منها 134 ألف مبنى دُمر كلياً.
وأكد الجهاز أن 82% من المباني تضررت، وأن نحو 90% من البنية التحتية للمياه والصرف الصحي في القطاع تعرضت للضرر أو الدمار، مما أدى إلى أن 82% من الأسر تعاني انعدام الأمن المائي، مع قدرة 70% منها على الحصول على 6 لترات فقط يومياً للفرد الواحد. ويوجد اليوم نحو 2.1 مليون نازح في غزة، محصورين في أقل من 40% من مساحة القطاع.