مقتل 19 متظاهراً في اشتباكات عنيفة بالعراق

alarab
موضوعات العدد الورقي 06 أكتوبر 2019 , 12:49ص
وكالات
تسبّب تجدّد الاشتباكات بين الشرطة والمتظاهرين في العاصمة العراقية بغداد، أمس السبت، في مقتل 19 شخصاً -وفق وكالة أسوشيتدبرس- في ظل استمرار الاضطرابات المناهضة للحكومة، بينما انتشرت قوات الأمن بالمئات لإبقاء المظاهرات بعيداً عن الساحات الرئيسية في العاصمة.
فيما نقلت الشرطة ومصادر طبية، أنباء سقوط القتلى الخمسة الجدد بعد أيام من العنف خلال مظاهرات مناهضة للحكومة قتلت 81 شخصاً على الأقل في بغداد ومدن أخرى.
وقدّرت المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق (وهي منظمة شبه رسمية) أن عدد القتلى بلغ 94. ولم يتسنّ لـ «رويترز» التحقق من تلك الأرقام.
وكسرت الاشتباكات التي نشبت أمس، يوماً من الهدوء النسبي بعد أن رفعت السلطات العراقية حظر تجوّل فرضته قبل أيام، وعادت حركة المرور لطبيعتها في وسط العاصمة. وملأ المئات من رجال الشرطة وأفراد الأمن ساحة احتشد فيها المتظاهرون من قبل.
وقال مراسلون إن قناصة من الشرطة أطلقوا النار على المتظاهرين؛ مما أسفر عن إصابة عدد من الأشخاص في شرق بغداد.
وقالت الشرطة في مدينة الناصرية جنوب البلاد، إن أعيرة نارية أُطلقت صوب المتظاهرين الذين أحرقوا مقرات عدد من الأحزاب السياسية في المدينة. وشهدت الناصرية في الأيام الماضية مقتل 18 شخصاً على الأقل.
وتضمنت مقرات الأحزاب التي شهدت الهجمات، حزب الدعوة الذي هيمن على الحكومة العراقية في انتخابات في الفترة من عام 2003 وحتى عام 2018.
وأشارت الشرطة إلى أن العنف اندلع مجدداً أيضاً في الديوانية، وهي مدينة أخرى جنوبي بغداد.
وبث التلفزيون العراقي الرسمي لقطات حية لاجتماع بين رئيس البرلمان ومن قيل إنهم قادة للاحتجاجات. واقترح رئيس البرلمان، الجمعة، تحسين دعم الحكومة لإسكان الفقراء، وتوفير فرص عمل للشبان، وكذلك محاسبة قتلة المحتجين.
قال التلفزيون الرسمي إن مسؤولين من مكتب رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي التقوا بقادة للاحتجاج من بغداد ومحافظات أخرى لبحث مطالبهم. وأضاف أن عبدالمهدي والرئيس العراقي برهم صالح قالا إنهما سيسعيان إلى تلبية المطالب؛ لكنه لم يوضّح كيف سيردّ الاثنان.
ولم تورد السلطات سبباً لرفع حظر التجول.
وقالت المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق، إن قوات الأمن احتجزت المئات بتهمة التظاهر ثم أطلقت سراح معظمهم. وأضافت أن ما يربو على ثلاثة آلاف شخص أُصيبوا في العنف.
وقال مراسلون من «رويترز»، إن قناصة من الشرطة أطلقوا النار على محتجين يوم الجمعة؛ مما يصعّد الأساليب العنيفة التي تستخدمها قوات الأمن، التي شملت إطلاق الرصاص الحي والغاز المسيل للدموع ومدافع المياه. واتهمت قوات الأمن مسلحين بالاندساس وسط المحتجين لإطلاق النار على الشرطة. وقُتل عدد من أفراد الشرطة.
وبدأت الاحتجاجات على التوزيع غير العادل لفرص العمل ونقص الخدمات والفساد الحكومي، الثلاثاء، في بغداد، ثم انتشرت على نحو سريع إلى باقي المدن العراقية خاصة في الجنوب.
وأمرت السلطات المحلية بحظر التجول في محافظة ذي قار التي قُتل فيها محتجون الأسبوع الماضي، ابتداء من الساعة الواحدة بعد الظهر.
ودعا الزعيم الشيعي مقتدى الصدر -الذي يحظى بشعبية واسعة ويسيطر على كتلة كبيرة في البرلمان- الجمعة، إلى استقالة الحكومة وإجراء انتخابات مبكرة.
وأعلنت كتلة برلمانية كبيرة واحدة أخرى على الأقل تحالفها مع الصدر ضد الحكومة.
ومن المنتظر أن يجتمع البرلمان، السبت، لمناقشة مطالب المحتجين. وأعلنت الكتلة التابعة للصدر أنها ستقاطع الجلسة.