تراث الأجداد

alarab
منوعات 06 أكتوبر 2011 , 12:00ص
إعداد: نورة النعمة
تراث الأجداد صفحة تعنى بعادات وتقاليد وحياة أهل قطر قديما، في محاولة لتعريف القارئ بالتراث القطري في جوانبه المختلفة من المأكولات التراثية وطريقة طبخها إلى مصطلحات وكلمات تميز بها المواطن القطري، وشرح معانيها وفق المصطلحات الحالية، وتحاول الصفحة سبر أغوار التراث القطري المتعدد الجوانب والأشكال، كما سيتم تسليط الضوء على شخصية تميزت في أحد مجالات الحياة. وإننا إذ نرحب بمشاركتكم ندعو كل من يملك صورا أو حكايات وقصصا تتحدث عن تراث قطر أن يراسلنا على الإيميل. Noora.alnaama@hotmail.com * الأمثال الشعبية «خان الله من خان بآمنته واهيا مأمنه» خان تعني الخيانة، وآمنة تعني الإنسانة الآمنة على نفسها الآمنة في بيتها، وقد تأتي الخيانة على شكل سرقة أو على شكل كلام يجرح المشاعر، ويقول الإنسان هذا المثل الإنسان المتضرر من شيء لم يفعله ولا له وسيلة غير الدعاء قائلا: «خان الله من خان بآمنة واهيا مآمنة». «دريشة يجيك منها الريح سدها واستريح» الدريشة هي النافذة التي يدخل منها الهواء، وهي في هذا المثل رمز لكل شيء سواء كان هذا الشيء من الطبيعة مثل الريح القوية أو النور القوي المؤذي أو البرد القارص أو الضوضاء والإزعاج، ويقال هذا المثل للإنسان الذي يشتكي من شيء وباستطاعته تفاديه والابتعاد عنه أو منعه بحركة أو بتصحيح منه، فيقال له: يا أخي دريشة يجيك منها الريح سدها واستريح. «لين حصل الماي بطل التيمم» الوضوء للصلاة في ديننا الحنيف يتم بواسطة شيئين هما الماء أو التراب، فبالماء يغتسل أو يتوضأ المسلم وبالتراب يتيمم ولأن ديننا دين يسر يجوز للمسلم أن يتيمم حتى بوجود الماء، ولكن بشروط أما أن يكون الماء في ذلك الوقت وجوده قليل ولا يكفي إلا للحاجة مثل الأكل والشرب أو أن يكون الماء شديد البرودة أو هناك ضرر على بشرة الإنسان يسببها الماء وهنا يجوز التيمم بالتراب وهي طريقة سهلة وليست مؤذية، لكن إذا كان هناك ماء وفير وليس به ضرر على جسم الإنسان فيبطل التيمم، ويقال هذا المثل لتذكير الإنسان بأنه إذا وجد الأصل وصاحب الحل والربط فكل شيء بعده يبطل والأمر والنهي له. * بعض الأمثال الشعبية الدارجة قديماً 1 - كل ممنوع مرغوب. 2 - كل من طق قبله قال إنا قبله. 3 - كل هوا وله شراع. 4 - كل ياخذ على نفسه. 5 - كل يدز النار صوب قرصه. 6 - كون نسيب ولا تكون ابن عم. 7 - لين طاح الصرام قال الناس كرام. 8 - لين قالوا راسك موب عليك، رديت تتلمسه. * المعلم الفاضل المطوع سعيد بن سيف السويدي في الماضي كانت الوكرة من أكبر قرى قطر، وكانت في الوقت نفسه ميناء لرسو سفن الغوص وسفن التجار، هذه القرية التي تحولت الآن إلى مدينة كبيرة بأهلها كانت لها عادات وتقاليد ربما تختلف أو تزيد عن العادات والتقاليد الموجودة في الدوحة العاصمة وضواحيها، ومدينة الوكرة عرف أهلها بتمسكهم بالدين إلى أقصى الحدود، فعاداتهم وتقاليدهم وقوانينهم كلها نابعة من الدين الحنيف، فهي مدينة ذات طابع خاص ليس فيها ما هو غير مألوف عند العرب، فهم أهل كرم وأهل حمية وأهل ضيافة وأهل شجاعة وأهل صلابة، لا يوجد عندهم ما يجمع الناس إلا المسجد والمجالس والبرايح منذ قديم الزمان حتى وقت متأخر من القرن الماضي، فهم أهل جد ونشاط، شيوخهم من أهل الصحراء الذين لا يعرفون الهزل ولا المزاح، بل هم جادون في كل شيء، تظهر فيهم الرجولة من خلال معاشرتهم؛ ولذلك يضعون للدين والإيمان مكانا مرموقا ومقاما عاليا، فهم يرحبون بالمعلمين الذين يتولون تعليم أبنائهم وأبناء منطقتهم القرآن الكريم وأحكامه، ووجدوا ضالتهم على يد الشيخ الفاضل سعيد بن سيف السويدي الذي تطوع لتعليم أبنائهم القرآن الكريم حسب العادات والتقاليد المتبعة، وتقيد بقوانين المنطقة وحبها وحرصها على تعليم الأبناء، واجتهد ونجح رحمه الله في توصيل العلم إلى كثير من أبناء المنطقة. رحم الله معلمنا وشيخنا الفاضل سعيد بن سيف السويدي وجزاه الله كل خير وأسكنه فسيح جناته، إنا لله وإنا إليه راجعون. * الشاعر والحظ قال أحد الشعراء واصفا سوء حظه ومنذرا إياه بأنه (في الخيال طبعا) ستحدث بينهما معركة حامية الوطيس، وسيذر الشاعر في وجه الحظ الرماد الناعم انتقاما منه: يا حظ لو شفتك تواقعت وياك وآكت في وجهك نعيم الرمادي * تواقعت: تعاركت، آكت: ألقي الأمنيات المستحيلة: وتمنى أحد الشعراء أربع أمنيات مستحيلة فقال: يا ليتني لا أكبر ولا أمرض ولا أموت ولي مت ما يكتب علي حسابي أما أمنية شاعر آخر: فيقول فيما تمناه أن يكون «فرخا شاميا» وهو من أنواع الصقور الجيدة، وأن تتحول العذارى إلى حبارى في منطقة تكون فيها الصقور قليلة فينفرد بها ويصيد منها ما يعجبه ويحلو في عينه، فيقول في تلك الأبيات: ليت العذارى كالحبارى بجمنه وأنا فرخ شامي والحرار قليل أصيد أم صومين وأصيد أم ثالث وأصيد من ترمي بها الحيل سنة العسر والشاعر سبت مرت بمنطقة الخليج العربي سنوات عدة تأزمت فيها الناس من الناحية الاقتصادية، وسميت تلك السنة بسنة (العسر)؛ لأن في ذاك الوقت تم استخراج اللؤلؤ الصناعي، وقلت قيمة اللؤلؤ الطبيعي، وقل شراؤه، وكسدت تجارته، بسبب قلة الطلب عليه، ورخصت أسعاره. والناس أصبحوا في محنة كبيرة في تلك السنة، وشحت مصادر رزقهم وضاقت عليهم الأرض؛ لأن اللؤلؤ والغوص كان هو مصدر رزقهم ورزق أولادهم، وتأثر معظم الناس بهذي المحنة القاسية، وكثير من الشعراء عبروا عن تلك المحنة، وكان منهم الشاعر جاسم جيلاه كان من شعراء الدوحة، قال قصيدة طويلة يعبر فيها عن تلك المحنة التي مرت بهم ويقول فيها: يا هل المروة يا هل القيل تكفون قولوا معي في ذا السنة يا هل العون الشاعر اللي ذا السنة ما تهيض قوله بلا معنى ولا هو بمتكون قولوا معي وساعدوني بهمة هذي السنة لي تستحق المذمة كم واحد في ذا السنة زاد همه خطر يطر الجيب ويصير مجنون وقد أجابه ورد عليه كثير من شعراء قطر في ذلك الوقت. * سوق الهمبة في الماضي كان بعض الدول المجاورة التي تشتهر بالزراعة تصدر إلينا منتجاتها الكثيرة والمنوعة من الفواكه والخضر عن طريق البحر ومنها المانغا أو كما نسميها الهبة، حيث كانت تأتينا بكميات رهيبة وكثيرة يقام لها سوق موسمي خاص يسمى (سوق الهمبة) على شاطئ البحر مكان رسو اللمنجات أو المراكب والسفن البحرية، وتأتي صغيرة الحجم وعلى نوعين: النوع الأول يكون أصفر اللون طريا بعض الشيء مذاقه حلو، والنوع الثاني يكون أخضر اللون حامض المذاق يابسا بعض الشيء، الأصفر منه يأكله الناس عند شرائه ويأكلون كذلك النوى التي بداخلة بعد أن يزيلوا عنه القشر، وبعضهم يشويه بقشره ثم ينزع عنه القشر ويأكله. أما النوع الثاني الأخضر فيضعونه في وسط صندوق أو برميل العيش أو الأرز مدة يومين أو أكثر، حتى يتحول من اللون الأخضر إلى اللون الأصفر ويصبح طريا وحلوا وصالحا للأكل.والهمبة في الماضي، كانت تباع بالعدد بالدرزن، والدرزن يعادل (12) حبة أو المائة حبة، أو بالمن وهو وحدة وزن تعادل الآن تقريبا نحو ثماني وعشرون كيلوغراما، وبأسعار رخيصة والناس يشترون كل حسب حاجته. سوق الهمبة أو المانغا هذه سوق موسمية تقام على شاطئ البحر، يختلف مكانها عاما بعد عام حتى تطور الحال، وأصبح يباع في المحلات التجارية المختصة ببيع الفواكه والخضر، ويأتي من أقطار كثيرة في علب أو في صناديق ويباع بأغلى الآثمان بالنسبة لباقي الفواكه. * بعض المعتقدات الشعبية شرب العشرج مرة في الشهر العشرج هو عبارة عن خليط من الأعشاب الطبية تتألف من ورق السنا مكي، والهليلي، والورد الجاف، والزعتر الأخضر، واليعد، واللبان.. هذه المكونات تغلى في ماء وتصفى ويشربه الإنسان سواء كان مريضا أو معافى؛ لأنهم كانوا يعتقدون أن شرب العشرج يعالج تسعا وتسعين علة في الجسم، وكانوا يتفاءلون بشربه يوم الأربعاء فقط. التشاؤم من اللغو والصراخ وقت المغرب جرت العادة عند أهل قطر أنه إذا رفع الأذان يقطع كل حديث أو جدال، ويتوقف العامل عن عمله احتراما وإجلالا لذكر الله سبحانه وتعالى، وكذلك عندما تميل الشمس إلى الغروب، ولهذا كانت الناس لا تحبذ اللغو ولا الصراخ ولا الجدال في هذا الوقت، وتتشاءم من عواقبه على المتخاصمين ومن كان حاضرا معهم. * ألغاز شعبية 1 - شطيطا بطيطا، تعبر الشط مخيطة..؟ 2 - بنينا البيت، أعان الله على بنيانه، تنعد نجوم السما، وما تنعد بيبانه..؟ 3 - شيء غالي، صعب المنال، تلقاه في البحر، لونه يلالي..؟ 4 - ذلولين رادفهم واحد، ويمشون مع الغنم، الغنم يمتنون، وهم يضعفون..؟ 5 - شنهو الشيء اللي ياكل كل شيء ويموت من الماي..؟ 6 - دجاجتنا سوده ومنقارها ذهب، تصيح في اسطنبول، وتسمعها حلب..؟ 7 - حامل ومحمول، ناشف ومبلول..؟ 8 - سبع أولاد مسبحين ممنظفين، كل ما نام أخ حط بطنه في ظهر أخوه..؟ 9 - أكبر ما فيه حلجه، ولده في بطنه، وإذا صرخ محد يرحمه..؟ 10 - أسألك عن ميت مدفون، جاء الحي وانبشه، وقع الميت على الحي واكمشه..؟ 11 - شيء يمشي ويتويزر..؟ 12 - ريال نحل، شايل حريم متان، دليما يتراقعون، ولا يطلع منهم دم..؟ (حل الألغاز: 1 - السمك. 2 - شبكة الصيد. 3 - اللؤلؤ. 4 - نعال الراعي. 5 - النار. 6 - جهاز التلغراف. 7 - فنجان القهوة. 8 - فناجين القهوة مصففين. 9 - الهاون ويده. 10 - الفخ. 11 - المغزل. 12 - المسبحة (المسباح).