«راف» تجهز كوادر لإدارة المشاريع الخيرية الدولية

alarab
محليات 06 سبتمبر 2016 , 01:19ص
الدوحة - العرب
ضمن جهودها في تطوير الكوادر العاملة في القطاع الخيري، نظمت مؤسسة الشيخ ثاني بن عبدالله للخدمات الإنسانية «راف» في العاصمة الإندونيسية جاكرتا دورة تدريبية حول المنهجية المتبعة في إدارة البرامج والمشاريع الدولية فيها.
حضر الدورة التي أقيمت، بجاكرتا على مدار 4 ساعات متواصلة 39 متدرباً من قيادات العمل الخيري والإنساني في 11 مؤسسة شريكة لـ «راف» بمختلف أقاليم إندونيسيا، وحاضر فيها السيد علي قايد القليصي مسؤول قطاع آسيا بإدارة البرامج والمشاريع الدولية في «راف».
وتناول المحاضر خلال الدورة مجموعة من الأسس والمعايير التي اعتمدتها مؤسسة «راف» كمنهجية ثابتة في إدارة البرامج والمشاريع الدولية، والتي يتم بناء عليها اعتماد المشاريع التي يقدمها الشركاء وتسويقها لدى المحسنين والمحسنات لتوفير التمويل اللازم لها.
وبدأ القليصي بالحديث عن الوثائق الرسمية المطلوبة من الشركاء عندما يقومون بتقديم أي مشروع على المؤسسة، سواء كان مشروعاً تنموياً أو إغاثياً أو اجتماعياً، مشيراً إلى أن هناك وثائق ضرورية يتحتم على أي مؤسسة توفيرها قبل اعتماد المشروع، كما أن هناك وثائق ضرورية يتم طلبها بعد اعتماد المشروع وطرحه للتسويق.
دراسة وافية
وشدد مسؤول قطاع آسيا في مؤسسة «راف» على أهمية إعداد دراسة جدوى وافية عن أي مشروع سيتم التقدم به للمؤسسة، والمواصفات الخاصة بالمشروع من الناحية الهندسية سواء إنشائية أو معمارية أو بيئية وغيرها من المواصفات التي ينبغي توافرها في المشاريع المقدمة لمؤسسة «راف». واستعرض القليصي نماذج من المشاريع التنموية الناجحة التي نفذتها المؤسسة بالتعاون مع عدد من المؤسسات الخيرية الإندونيسية الشريكة كمؤسسة الصلة وغيرها من المؤسسات، مؤكداً أن مؤسسة «راف» تضع معايير الجودة على رأس أولويات عملها سواء في الداخل أو الخارج، وأنها لن تقبل تمويل أو تبني أي مشروع لا يتوافق مع المعايير التي حددتها المؤسسة في المشاريع التي تتبناها، خاصة المشاريع الإنشائية كالمساجد والمراكز الإسلامية ودور الأيتام وغيرها من المشاريع التي تتصف بالديمومة والاستمرارية وتظل تحمل اسم راف لعشرات السنين، بل وربما لمئات السنين بإذن الله.
وتناول القليصي بالشرح والتفصيل المتطلبات التي يجب أن يلتزم بها شركاء المؤسسة في حال اعتماد مشروع بعينه، وطرحه للتسويق وتوفير الاعتمادات المالية له، وما تتطلبه مرحلة الإنشاءات والمعايير الخاصة بهذه المرحلة والمراحل الفرعية منها، وضرورة موافاة المؤسسة بتقارير وصور عن كل مرحلة بما يعطي المؤسسة تصوراً كاملاً عن سير العمل في المشروع، بدءاً من عمليات الحفر وصولاً إلى أعمال التشطيبات والتكسية والتجهيزات والفرش، لافتاً إلى أن المؤسسة تقوم بزيارات ميدانية دورية للمشاريع التي تنفذها في مختلف دول العالم، للوقوف على سير هذه المشاريع ومتابعتها مرحلة مرحلة.
ولم تقتصر الدورة التدريبية على شرح منهجية المؤسسة في المشاريع التنموية والإنشائية بل تناولت المعايير والمنهجية التي تتبعها المؤسسة في المشاريع الاجتماعية سواء كفالة أيتام أو كفالة أسر فقيرة ومتعففة، مشيراً إلى أن المؤسسات الشريكة مطالبة بمجموعة من الإجراءات التي يتوجب عليها القيام بها قبل أن تتقدم للمؤسسة بطلبات الكفالة أو المشاريع الإغاثية سواء العاجلة أو الموسمية.
المتطلبات الإعلامية
واختتمت الدورة بالحديث عن المتطلبات الإعلامية للمشاريع التي يتم تنفيذها بالتعاون بين راف وشركائها، سواء تلك المتعلقة بالإعلان عن هذه المشاريع وحفلات تدشينها وافتتاحها واللوحات الإعلانية والإرشادية الخاصة بها، وغير ذلك من متطلبات، مؤكدا حرص المؤسسة على كل ما من شأنه نجاح المشاريع في تحقيق الأهداف التي تسعى المؤسسة لتحقيقها، وأهمها نشر مجتمعات الرحمة، تحقيقاً لشعارها الذي رفعته في بداية إنشائها «رحمة الإنسان فضيلة».
يذكر أن هذه الدورة تأتي في إطار اهتمام مؤسسة «راف» بالارتقاء بقدرات ومهارات الكوادر العاملة في المؤسسات الشريكة على مستوى العالم، وقد شاركت في هذه الدورة 11 مؤسسة خيرية هي: مؤسسة الهدى الإسلامية في «بوقور»، وجمعية الوحدة الإسلامية في « مكسر»، ومؤسسة البناء في «كاراونغ»، ومؤسسة الراية في «سوكابومي»، ومؤسسة الواحة في «بكاسي»، ومؤسسة الرسالة في «ميدان»، ومؤسسة الحضارة الإسلامية في «جاكرتا»، ومؤسسة فجر الهداية في «جاكرتا»، ومؤسسة الإسلام في «بكاسي»، ومؤسسة الصلة في «جاكرتا» ومشارك منها 14 متدربا، ومؤسسة الوفاء في «بوقور».