"ميدل إيست آي": المصريون في سجن كبير ولا يجرؤون على الحلم بمستقبل أفضل
حول العالم
06 سبتمبر 2015 , 03:22م
العرب
سلط تقرير لموقع "ميدل إيست آي" - البريطاني - الضوء على الظروف الصعبة التي يعيشها سكان المناطق العشوائية في القاهرة، أو السجن الكبير كما وصف سكان تلك المناطق.
قال الموقع إن قوات الشرطة قامت بمداهمة عشش السودان وإخلائها من أصحابها، وعند اعتراض أصحاب العشش قامت القوات بإطلاق الغاز المسيل للدموع عليهم.
وقالت "أم بركة" للموقع: "إن مَن في السجن يعلمون أن معاناتهم ستنتهي يوما"، وأضافت - وهي واقفة أمام مكان بمثابة منزل لها، بعد أن حطمته جرافات الشرطة -: "أما نحن فنعيش في سجن كبير، فنحن لا نجرؤ على الحلم بمستقبل أفضل".
وذكر التقرير إشارة الكاتب ديفيد سميث، في كتابه "فهم القاهرة"، إلى أن تعداد القاهرة الكبرى يصل إلى 17 مليون نسمة، يعيش منهم 63% (حوالي 11 مليونا) في مناطق لم يتم تطويرها رسميا، أو تم تطويرها بطريقة غير قانونية منذ عام 1960.
وأشارت الصحيفة إلى أن المناطق العشوائية في مصر بدأت تظهر منذ عام 1950، لأسباب عدة؛ مثل هجرة المصريين الساعين إلى ظروف حياة أفضل، والتوسع في الاقتصاد الرأسمالي، والتكدس السكاني ومعدل المواليد العالي. ومع التوسع في السياسة "النيوليبرالية" للسادات ومبارك أصبح قطاع الإسكان يتجه أكثر إلى الملكية وليس الإيجار، وهو ما أجبر الأسر ذات الدخول المنخفضة إلى الاتجاه إلى العشوائيات لعدم وجود البدائل معقولة الأسعار.
ونقل الموقع عن تقرير صادر من مركز التعبئة العامة والإحصاء أن عدد المناطق العشوائية في مصر ألف منطقة، فيها أكثر من 300 في القاهرة الكبرى وحدها.
واستطرد الموقع: تعاني المناطق العشوائية من نقص التخطيط العمراني والرقابة على المباني، وضيق الشوارع (يبلغ عرض الشوارع من 3 إلى 4 أقدام)، والكثير من المنازل تتألف من طابق واحد مغطى سقفه بالأخشاب، ويعاني سكان هذه المناطق من نقص الخدمات الأساسية مثل المياه والصرف الصحي، وما زاد الطين بلة طردهم بدون وجود بديل يأويهم.
وفي دراسة صدرت مؤخرا للمركز القومي المصري للبحوث، أكدت أن سكان المناطق العشوائية يعانون من زيادة الربو والحساسية والفشل الكلوي، بسبب نقص مياه الشرب وظروف المعيشة غير الصحية.
وأورد الموقع بعضا من هذه الحالات؛ مثل "أم عمرو"، التي تسكن رملة بولاق، و تبلغ من العمر 58 عاما، يعاني ابنها من فشل كلوي ويعالَج حاليا في مستشفى عام، تشرح معاناة أسرتها قائلة: "ليس لديّ المال لزيارة ابني في المستشفى وإحضار طعام له، فقط أنا أنتظر هنا مع أمي التي على مشارف الموت، معتمدين على صدقات الناس".
م.ط/ أ.ع