علاقة الإنسان بخالقه ونفسه والناس طريق الجنان

alarab
الصفحات المتخصصة 06 سبتمبر 2013 , 12:00ص
الدوحة - العرب
ألقى الشيخ كريم راجح, إمام وخطيب جامع الميدان سابقا بدمشق وشيخ قراء الشام , درسا بجامع الإمام محمد بن عبدالوهاب س عن علاقة الإنسان مع الله ومع نفسه ومع الناس. وقال فضيلته إن علاقة الإنسان بالله يحّسنها بالإيمان والعبادة والإخلاص والصدق, وأن يكون دائما مطيعا لله، وعلاقته مع نفسه تكمن في أن يعمل صالحا ويكون دائما في تقوى الله، أما علاقته مع الناس فتتمثل في أن يحسن الصلة بهم وأن تكون أخلاقه حسنة معهم ويتعامل معهم بالمعروف ويحسن إليهم ما استطاع. وأوضح فضيلته أن الإنسان إذا أحسن علاقته مع الله وكان عابدا, ومع نفسه وكان قانتا, ومع الناس من خلال أخلاقه ومعاملته الكريمة معهم يكون قد نجح في الظفر بهذه العلاقات، وتلا قول الرسول صلى الله عليه وسلم: "اتق الله حيثما كنت, وأتبع السيئة الحسنة تمحها, وخالق الناس بخلق حسن"، وأكد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حصر هذه العلاقات وبيّنها في حديثه المكون من ثلاث فقرات. وهاجم فضيلته الدول الاستعمارية, وقال إنها تتعمد في إطالة جوع اللاجئين والمهجرين نتيجة النزاعات في كثير من الدول ، رغم أنها تستنزف خيراتهم، وقال إن الكثير من الصوماليين في حاجة للمساعدات، مستنكرا ما أسماه بمحاربة الأخ لأخيه، قبل أن يسلط الضوء على سوريا التي أوضح أنها دولة ذات حضارة, وكانت من أغنى الدول، لتتحول اليوم إلى مطاردة الرغيف، وهاجم بعض الشعوب العربية واصفا إياها بأن لديها قابلية لأن يلعب بها غيرها، وأعرب عن تمنياته الخالصة ألا تصل مصر إلى ما وصلت إليه سوريا على حد قوله. وقال إن سوريا صبرت ثم انفجرت ولا يمكنها العودة للوراء، مشيراً إلى أن النظام يتظاهر بأنه سعيد، لكن الله لا يجعل إنسانا متكبرا سعيدا، بل يبقيه على تكبره، وتلا قول رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: "كانت ناقة لرسول الله صلى الله عليه وسلم تسمى العضباء، وكانت لا تُسبق، فجاء أعرابي على قعود له فسبقها، فاشتدّ ذلك على المسلمين وقالوا: سبقت العضباء، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن حقا على الله ألا يرفع شيئا من الدنيا إلا وضعه"، وأبرز أن من يتكبر يضعفه الله، وواصل بشيء من التهكم: "من قال أنا وبس الله يذله مثلما أذّل البس" في إشارة إلى الهرّة. ونصح فضيلته جموع المصلين أن يواظبوا ويواصلوا على قراءة القرآن الكريم طوال العام ، وعلى صلاة التهجد، مشيراً إلى وجود صلاة لا يعلمها إلا الله وهي بين الإنسان وربه هي "صلاة الليل"، وأوضح أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يصليها بينه وبين نفسه، بينما اليوم تتم في المساجد.