امتلاك الرجل جوّالين يبرر للزوجة التنصت على مكالماته
منوعات
06 سبتمبر 2011 , 12:00ص
الدوحة - العرب
يرى كثير من المهتمين بالشؤون العائلية أن فحص الزوجة لجوال زوجها لتتبين ما إذا كان على علاقة بأخرى يجلب الكثير من المتاعب النفسية ويهدد قدرة الأسرة على التماسك.
وحتى إن كان بدافع الغيرة، فإن شرائح عديدة من الجنسين تعتبر هذا للتصرف تجسسا وتصيدا لأخطاء من شأنه أن يصبح إدمانا وشكا ينغص حياة المرأة قبل أن تدين الرجل.
وتتساءل عضوة بمنتديات شبكة الأسهم القطرية عما إذا كان من حق المرأة تفتيش هاتف زوجها للبحث عما إذا كان يرتبط بعلاقات مشبوهة مع الجنس الآخر.
ويعتبر عضو بالمنتدى أنه ليس من الأفضل أن تبحث المرأة عن أخطاء زوجها؛ لأن اكتشافها لأي تصرف يصدق ظنونها سيحيل حياتهما إلى جحيم.
وتقول فتاة علقت على الموضوع الذي تابعه آلاف القراء من الجنسين إن التلصص على محتويات الهاتف عادة يقوم به الطرف الذي يخون شريكه في الخفاء سواء كان رجلا أو امرأة لأنه «يرى الناس بعين طبعه».
وتشدد على أن أغلب من يقومون بهذا التصرف سبق أن تورطوا في خيانة من يثق فيهم، فخيل إليهم أن الكل يخون «فالله يبتلي الخائن حتى وإن كان شريكه مطوعا أو مطوعة».
ويرفض عضو شارك في النقاش أن تكون الغيرة هي ما يدفع الزوجة للتجسس على رسائل ومكالمات زوجها، فلو كانت تغار عليه لسحرته بطيب المعاملة والتودد الدائم له، حسب وجهة نظره.
غير أن مداخلات عديدة رأت أن من حق الزوجة أن ترصد يوميا مكالمات ورسائل زوجها الهاتفية عندما يكون لديه جوالان أحدهما في درج السيارة والآخر للتواصل مع البيت، لأن هذا الوضع يبعث على الريبة «ولا دخان من غير نار».
وبينما يرى البعض أن الأزواج أقل انشغالا بهذه الممارسات من الزوجات، يصر آخرون على أن الشك ليس له عنوان لأنه مرض يفتك بالرجال والنساء على حد السواء.
لكن متابعا للموضوع رفض التجسس على الرجل لمجرد أنه يمتلك أكثر من الهاتف؛ لأن بعض الحريم يحتفظن بأكثر من هاتف، إلى جانب الشرائح التي يخفينها في الحقائب.
وتنصح سيدة بنات جنسها بالإقلاع عن ملاحقة الرجال والتلصص على محتويات هواتفهم؛ لأن المرأة قد تتعود على هذا التصرف دون أن تكتشف ما يدعو للريبة، وقد تطلع أيضا على ما ينكد حياتها إلى الأبد «فالأولى أن تتركه ما دام الله ستره».
ويعارض أحدهم هذه الممارسة؛ لأن الله تعالى يصون خصوصية الإنسان بقوله {ولا تجسسوا}، فليس من حق أي كان العبث بسره، كما يحمي الشخص الذي يقوم بالتجسس بقوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ}، فليست الحقيقة مريحة وجميلة دائما، هكذا يضيف المتدخل.
وتذهب آراء كثيرة إلى أن مبدأ الثقة يجب أن يحكم العلاقة بين شريكي الحياة لتفادي الوقوع في وحل الشكوك والظنون.
وتشدد إحدى المتزوجات على أنه ليس من حق أي من الطرفين فحص هاتف الآخر، لأن الوصول لهذه المرحلة يعني في نظرها بداية السقوط نحو الهاوية.
ورغم اتجاه معظم الآراء لإدانة تنصت الزوجة على خصوصية زوجها الهاتفية فإن أحدهم يعذرها؛ لأنها بهذا الإجراء إذا لاحظت تصرفات تدعو للريبة من قبل الرجل مثل التقصير في حقوقها «وإذا لم تعثر على دليل إدانة ستسكت وتبحث عن طريقي لجذبي إليها ونسيان باقي الأشياء».
وترى سيدة استحسنت إثارة الموضوع أن مبيت الرجل خارج بيت الزوجية وإغلاق الجوالات بأرقام سرية وإهماله لزوجته من أهم الأسباب التي تدعو المرآة لتفتيش جواله.
وطبقا لأخرى فإن الرجل الذي يتعمد إغلاق هواتفه بأرقام سرية يجعل الحياة الزوجية كما لو كانت معسكرا «وستكون الحياة خربة متى انعدمت الثقة بين الطرفين».
ويبدو أن الحيلة والمراوغة لم تعد تستهوي الجنس اللطيف، حيث تفضل مشاركة في النقاش أسلوب المواجهة مع الرجل بدل تقفي أثر مكالماته «حتى يبين كل منا للآخر ما لا يعجبه فيه».
ويشدد عضو بالمنتدى على أن أنجح طريقة للتعامل مع التفتيش هي التظاهر بالثقة أمام المرأة، وتجاهل هواجسها من الهاتف «وستمل من هذا التصرف في نهاية المطاف».
وطبقا لوجهة نظر بالمنتدى فإن شكوك الزوجة تجاه مكالمات زوجها تنتج عادة عن حكايات تسمعها من زميلاتها في العمل.
وبينما يحمل كثيرون الزوجة مسؤولية مستقبل العلاقة بين الطرفين في حال اكتشاف ارتباط الرجل بعلاقات مشبوهة، ترفض بعض السيدات هذا المنطق لأنه «يبرئ الزوج الذي خان ربه وأهل بيته في ذات الوقت».
وتنتقد أخرى بشدة المنطق الذكوري الذي يطبع العلاقة الأسرية، حيث يعتبر المجتمع خيانة الرجل خطأ يمكن إصلاحه، بينما لا يمكن تخيل ما سيحدث لو اقترفت المرأة ذات الإثم، حسب تعبيرها.
ويروي أحد الأعضاء أن صديقه اضطر لفراق زوجته بسبب شكوكها من هاتفه وارتيابها من عدم رده على اتصالاتها، حتى لو كان في أثناء الصلاة «وبعدما اكتشفت براءته عادت تترجاه ليعود لها من جديد».
وطبقا لمتدخل فإن قانون المجتمع يقتضي بأن يضرب الرجل زوجته ويطلقها إذا ما اكتشف خيانتها له، بينما عليها السكوت والتحمل إذا حصل العكس، وعندما تنفعل فهي ناقصة عقل ودين.