الرعاية: «الكشف المبكر» يكبح مخاطر حساسية الأطفال

alarab
قطر اليوم 06 أغسطس 2026 , 01:24ص
الدوحة - العرب

أكدت مؤسسة الرعاية الصحية الأولية أن الحساسية من أكثر المشكلات الصحية شيوعًا لدى الأطفال، وأنها قد تظهر بأشكال مختلفة، مثل حساسية الأنف، والربو التحسسي، والإكزيما، وحساسية الطعام أو الأدوية ولسعات الحشرات.وقال الدكتور سفيان بني عواد، اختصاصي طب الأطفال في مركز المشاف الصحي التابع للمؤسسة إن الحساسية قد تبدأ بأعراض تبدو بسيطة كالعطاس المتكرر، أو انسداد الأنف، أو السعال الليلي، أو الحكة والطفح الجلدي.وأضاف أن تكرار هذه الأعراض أو ارتباطها بموسم أو طعام أو دواء معين قد يكون رسالة مبكرة من جسم الطفل تستدعي الانتباه والتقييم الطبي.وأوضح أن الحساسية تحدث عندما يتفاعل الجهاز المناعي بصورة مفرطة مع مواد لا تسبب الضرر عادةً لمعظم الأشخاص، مثل الغبار، وحبوب اللقاح، ووبر الحيوانات، وبعض الأطعمة، لافتاً إلي أن درجة الإصابة تختلف من طفل إلى آخر؛ فقد تكون خفيفة ومحدودة، وقد تتطور في بعض الحالات إلى أعراض شديدة تستلزم تدخلاً طبيًا عاجلًا.وقال د. سفيان» تكمن أهمية الكشف المبكر في أنه يتيح تحديد نوع الحساسية والعوامل المحفزة لها، وبدء العلاج المناسب قبل أن تؤثر في صحة الطفل وحياته اليومية.وأضاف: أن السعال المتكرر ليلًا قد يحرم الطفل من النوم الجيد، وأن حساسية الأنف غير المسيطر عليها قد تؤثر في تركيزه وتحصيله الدراسي، بينما قد تسبب الإكزيما المستمرة الحكة والانزعاج واضطراب النوم، لافتا إلى أن التشخيص المبكر لحساسية الطعام أو الربو يساعد الأسرة على معرفة العلامات الخطرة وكيفية التصرف عند حدوثها.وحذر من أن أثر الحساسية لا يقتصر على الجانب الجسدي فقط، بل يمتد إلى الجوانب النفسية والاجتماعية والتعليمية. فقد يتجنب الطفل اللعب أو ممارسة الرياضة خوفًا من ظهور الأعراض.بالمقابل أشار اختصاصي طب الأطفال بمركز المشاف الصحي إلي أنه عند تشخيص الحالة بشكل صحيح ووضع خطة واضحة للعلاج والوقاية، فإن الطفل يصبح أكثر قدرة على ممارسة حياته بصورة طبيعية وآمنة، وتزداد ثقة الأسرة في التعامل مع حالته.

دور الرعاية الأولية
وأكد د. سفيان أن مؤسسة الرعاية الصحية الأولية تؤدي دورًا محوريًا في هذا المجال، من خلال مراكزها المنتشرة في مختلف أنحاء دولة قطر، حيث تبدأ رحلة الرعاية باستقبال الطفل، وأخذ السيرة المرضية بدقة، وإجراء الفحص السريري، وتقييم نمط الأعراض والعوامل المرتبطة بها. وبعد ذلك يتم وضع خطة العلاج والمتابعة، وتقديم التثقيف الصحي للأهل حول طرق تجنب المحفزات، والاستخدام الصحيح للأدوية، والعلامات التي تستدعي مراجعة الطبيب أو التوجه إلى الطوارئ.
لافتا إلي أن المؤسسة تساهم بالمتابعة المستمرة للحالات، ومراقبة الاستجابة للعلاج، والتنسيق مع الخدمات التخصصية المناسبة عند الحاجة إلى فحوصات أو تقييم أكثر تقدمًا. 
وأكد أن الحساسية عند الأطفال من الحالات التي يمكن السيطرة عليها بنجاح في معظم الأحيان متى تم اكتشافها مبكرًا والتعامل معها بصورة صحيحة.