

حذّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران من تعرضها لـ»ضربة قوية للغاية» ما لم يُعاد فتح مضيق هرمز «قريباً جداً»، في وقت تؤكد فيه طهران ومسقط تقدماً ملموساً نحو اتفاق مشترك لتنظيم حركة الملاحة، وسط أنباء عن اقتراب واشنطن وطهران وعُمان من تفاهم مؤقت يضمن سلامة العبور في المضيق الاستراتيجي الذي يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط العالمية.
وجاءت تصريحات ترامب خلال زيارته ولاية كاليفورنيا، حيث أكد أن «مضيق هرمز سيُفتح قريباً جداً، وإلا فإنهم سيتعرضون لضربة قوية جداً، وعندها سيُفتح المضيق أيضاً».
وأشار إلى أن الجانبين الأمريكي والإيراني يجريان «مناقشات جيدة جداً»، موضحاً أن طهران تبدي حرصاً على التوصل إلى اتفاق ينهي أشهراً من التوتر.
وتتزامن هذه التصريحات مع ما أوردته وزارة الخارجية الإيرانية، امس من أن إيران وسلطنة عُمان اتفقتا على مسار لعبور السفن في مضيق هرمز، وأنهما تضعان اللمسات الأخيرة على اتفاق لإدارة حركة العبور بصورة مشتركة.
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا» عن المتحدث باسم الوزارة إسماعيل بقائي قوله إن «تم الاتفاق على الإحداثيات الجغرافية للمسار الذي تصوره الجانبان، وإذا لم تعرقل أطراف ثالثة معينة العملية، فإن البيان المشترك للبلدين، الذي يتضمن الاعتبارات الرئيسية ونقاط الاتفاق، هو أيضاً في المرحلة النهائية من المراجعة والصياغة».
وشدد بقائي على أن المحادثات مع مسقط تمضي قدماً، لكنه أوضح في الوقت نفسه أن التوصل إلى تفاهم مع عُمان لا يعني أن المضيق أصبح آمناً لجميع السفن المارة، قائلاً إن «العوامل التي تجعل مضيق هرمز غير آمن ما زالت قائمة من جانب الولايات المتحدة، ولا سيما الحصار البحري وغيره من الأعمال العدوانية والتهديدات الموجهة ضد إيران ومصالحها».
ووفقاً لما نشره موقع «أكسيوس» نقلاً عن مسؤولين إقليميين وأمريكيين، فإن واشنطن وطهران ومسقط باتت قريبة من اتفاق مؤقت يمتد ستين يوماً لضمان حرية الملاحة في المضيق.
وتنص الترتيبات المقترحة على أن تستخدم السفن المتجهة إلى الخليج الممر الملاحي الشمالي، بينما تسلك السفن المغادرة ممراً جنوبياً عبر المياه الإقليمية العُمانية، من دون فرض أي بدل خدمات. ويمكن تمديد الاتفاق لاحقاً إذا نجحت التجربة.
غير أن طهران تصر على أن وضع الملاحة في مضيق هرمز لن يعود إلى ما كان عليه سابقاً، وأنها تعتزم فرض «بدلات خدمات» على السفن، وهو ما ترفضه الولايات المتحدة ودول خليجية عدة تتمسك بحرية الملاحة في هذا الممر الحيوي لتجارة الطاقة العالمية.