جهود دولية تفشل في منع الرد الإيراني نحو إسرائيل

alarab
حول العالم 06 أغسطس 2024 , 01:09ص
عواصم - وكالات

حضّت أطراف دولية عدة أمس الإثنين على تفادي التصعيد في الشرق الأوسط بعد اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس اسماعيل هنية في طهران، لكن لم تتمكن إقناع إيران بعدم الرد على إسرائيل التي تتهمها بتنفيذ العملية.
وبينما تتوعد إيران وحلفاؤها بالرد على اغتيال هنية والقائد العسكري في حزب الله اللبناني فؤاد شكر بضربة إسرائيلية قرب بيروت، أكدت تل أبيب استعدادها «هجومياً ودفاعياً»، بينما عززت واشنطن انتشارها العسكري في المنطقة للدفاع عن حليفتها، مؤكدة في الوقت ذاته بذل جهود دبلوماسية لتجنب التصعيد.
وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي الاثنين وصول قائد القيادة العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط (سنتكوم) الجنرال مايكل كوريلا إلى إسرائيل لتقييم الوضع الأمني.
في المقابل، وصل المبعوث الروسي وزير الدفاع السابق سيرغي شويغو إلى طهران.
يأتي ذلك في وقت تتزايد الدعوات الى الرعايا الأجانب لمغادرة لبنان مع تعديلات في الرحلات الجوية وحركة الطيران من لبنان واليه وفي اتجاه إسرائيل، وسط مخاوف من تصعيد يضاف الى التوترات القائمة أصلاً والمتصلة بالحرب المتواصلة منذ نحو عشرة أشهر بين إسرائيل وحركة حماس في قطاع غزة.
وأكدت إيران رغبتها بتجنب «تصعيد التوترات»، لكن مع تمسّكها بـ»حقها» في الرد و»ردع» إسرائيل التي تتهمها منذ أعوام بتنفيذ هجمات على أراضيها.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني «نعتبر أن حقنا بالدفاع عن أمننا القومي وسيادتنا وسلامة أراضينا هو حق لا جدال فيه».
وأضاف «لا يحق لأحد التشكيك بالحق القانوني لإيران في معاقبة النظام الصهيوني».
وتابع كنعاني «لو أن حكومات المنطقة والمجتمع الدولي ضغطت في الماضي على إسرائيل لما كنّا بدون شك بلغنا هذا المستوى المرتفع من الاضطراب وتزايد خطر الصراع في المنطقة».
وتوعّد مسؤولون إيرانيون يتقدمهم المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي إسرائيل بـ»عقاب قاسٍ». كما توعّد حزب الله بالانتقام لمقتل شكر.
ودعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والرئيس الإماراتي محمد بن زايد آل نهيان وولي العهد السعودي محمد بن سلمان الاثنين «جميع الأطراف» في الشرق الأوسط إلى «المسؤولية وضبط النفس لتجنب تصعيد إقليمي».
وأكد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الأمريكي جو بايدن الإثنين ضرورة «خفض التصعيد» وإرساء «تهدئة شاملة» في المنطقة كي لا تنزلق إلى «حرب إقليمية».
كما حض وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن الاثنين كل الأطراف في الشرق الأوسط على «الامتناع عن التصعيد».
كما تحدث الوزير الأمريكي مع رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، في ظل احتمال شنّ فصائل مسلحة عراقية موالية لإيران هجمات.
إلى ذلك، أعلن البيت الأبيض أن الرئيس جو بايدن سيجمع مجلس الأمن القومي «لبحث التطورات في الشرق الأوسط».
في جنيف، أعرب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك عن «قلق عميق إزاء الخطر المتزايد لاندلاع صراع أوسع نطاقاً في الشرق الأوسط».
وناشد «جميع الأطراف، إلى جانب الدول ذات النفوذ، التحرّك بشكل عاجل لتهدئة الوضع الذي أصبح خطيراً للغاية».
من جهتهم، جدّد مسؤولون إسرائيليون بحزم جاهزيتهم للردّ.