تجار يتوقعون نمو مبيعات الذهب %20 خلال موسم الصيف بفضل النشاط السياحي

alarab
اقتصاد 06 أغسطس 2014 , 08:14ص
فيما قدر التجار نمو مبيعاتهم قبيل وخلال إجازة عيد الفطر بنسبة تتراوح بين 10 و%20، وذلك بسبب تزامن عيد الفطر مع موسم الإجازات السنوية. الحركة السياحية وقال التجار إن انخفاض أسعار الذهب عالمياً ومحلياً أسهم في نمو المبيعات التي جاءت كذلك خلال مهرجان يالعايدو وغيرها من الفعاليات التي جذبت الزوار من دول الخليج، خاصة من المملكة العربية السعودية. وانخفض سعر جرام الذهب من عيار 24 قيراطاً إلى 150.8 ريال، بانخفاض قدره ريالين عن نهاية يوليو الماضي، فيما سجل الجرام من عيار 22 قيراطاً 138.7 ريال بانخفاض قيمته 2.17 ريال. ووصل سعر الجرام من عيار 21 قيراطاً إلى 131.95 ريال بانخفاض قيمته 1.75 ريال، وبلغ سعر الجرام من عيار 18 قيراطاً 113.1 بانخفاض قدره ريالين. ويضاف إلى أسعار الذهب عيار 21 و22 ما بين 10 و15 ريالا للجرام بالنسبة للمجوهرات المصنوعة محلياً، وما بين 25 و35 ريالا لتلك المستوردة، فيما يضاف إلى أسعار الذهب عيار 18 كلفة المصنعية التي تتراوح بين 40 و50 ريالاً لكل جرام، خاصة أن هذا الصنف من المجوهرات عادة يكون ذا تصاميم معقدة تتطلب خبرة أكبر وساعات عمل أطول. وأشار التجار إلى أن استهلاك الذهب بهدف الزينة والمجوهرات الراقية كان الأعلى خلال هذه الفترة، فيما تراجع الطلب على السبائك. ذهب الزينة بداية يقول عبدالله السعدي المسؤول عن أحد متاجر الشلوي للمجوهرات: إن موسم الإجازات الذي يتزامن مع عيد الفطر والمهرجانات يكون أعلى المواسم ارتفاعاً في مبيعات الذهب في قطر، متوقعاً نمو مبيعاته من المشغولات والمجوهرات خلال هذه الفترة بنحو %20 تقريباً، بدعم من الحركة السياحية التي تشهدها البلاد. ويشير إلى أن العديد من العائلات تقبل خلال هذه الفترة على شراء الذهب للزينة، إضافة إلى قطع مميزة من المجوهرات بغرض الاقتناء أو الإهداء للأقارب أو الأحباب، ما يساهم في زيادة الطلب على الذهب والمجوهرات خلال هذه الفترة. ويقدر السعدي نمو المبيعات خلال فترة عيد الفطر بنسبة تتراوح بين 10 إلى %20 هذا العام، مقارنة بالعام الماضي، لافتاً إلى زيادة الطلب خلال تلك الفترة على المشغولات الذهبية من عياري 18 و22 والمجوهرات بشكل عام. ويتوقع أن يشهد العام الجاري زيادة في مبيعات الذهب في الدولة مدفوعاً بمهرجان الصيف، الذي تنظمه الهيئة العامة للسياحة، والذي يسهم بشكل كبير في انتعاش حركة السياحة خلال شهور الصيف. ويضيف أن المبيعات تشهد حالياً فترة استقرار، مشيراً إلى أن تراجع الأسعار سيكون محفزاً للناس على شراء المشغولات الذهبية خلال الفترة المقبلة، خاصة أن قطر تعتمد في مبيعات الذهب والمجوهرات على المواطنين والمقيمين والسياح. موسم الأعراس وعلى الصعيد ذاته، يؤكد عبدالرحمن السعدي المسؤول عن محل فانسي روز للذهب والمجوهرات، أن الحركة السياحية التي تشهدها قطر منذ بداية عيد الفطر المبارك تزامناً مع مهرجان يالعايدو ومع انطلاق مهرجان الصيف، واللذان أطلقتهما الهيئة العامة للسياحة أسهمت وستسهم في المزيد من المبيعات خلال هذا الصيف. وتوقع عبدالرحمن ارتفاع مبيعات موسم الصيف بنحو %20، مقارنة بذات الفترة عن العام الماضي، وذلك بسبب دخول موسم الأعراس وشراء الهدايا بعد انتهاء المواسم الدراسية، إضافة إلى انخفاض الأسعار عما كانت عليه في ذات الفترة. ويوضح أن المعطيات تؤكد أن موسم الصيف لهذا العام سيكون أنشط من العام الماضي، لافتاً في الوقت ذاته أن حركة المبيعات بدأت منذ اللحظة في الارتفاع استعداداً لموسم الزوجات في قطر. ويشير عبدالرحمن إلى أن فترة عيد الفطر المبارك والتي تزامنت مع موسم الإجازات شهدت نمواً في الطلب على الذهب في الدوحة بنسبة تصل إلى %20. ويقول إن سوق الذهب في قطر تشهد نمواً ملحوظاً بفعل إقدام العائلات من المواطنين والمقيمين على الشراء بهدف حفلات الزواج أو الاقتناء أو الإهداء للأقارب خلال هذه الفترة. ويضيف أن غالبية المواطنين يميلون لشراء المنتجات الفاخرة من الذهب، خاصة أن القوة الشرائية لديهم كبيرة مقارنة بفترات سابقة، فيما يميل أغلب المقيمين لشراء الذهب من عيار 18. ويتابع: «عيد الفطر يمثل واحداً من أهم أعياد المسلمين، ومن المعتاد أن يتم تبادل الهدايا فيما بين أفراد العائلة أو الأصدقاء وتعتبر المجوهرات من بين الهدايا الرائجة التي تعبر عن المحبة بين المتهادين». وضع ممتاز من جانب آخر، يرى أحمد اليافعي مسؤول المبيعات بأحد محلات الذهب، أن الوضع العام للبيع والشراء هذه الأيام يمكن أن يوصف بالممتاز، موضحاً أن هذا يعود إلى حب اقتناء الذهب على مر العصور خصوصاً للجاليات العربية، فهي الأكثر إقبالاً على الذهب، وبدون مواسم معينة. ويقول اليافعي إن الإقبال يزداد أكثر مع نهاية كل شهر بعد استلام الرواتب، مؤكداً أن هذا هو أكثر الأوقات رواجاً خلال الشهر، ويأتي إلى المتاجر وقتها غالبية الزبائن. ويتابع: «بالنسبة للمواطنين يكون أكثر مشترياتهم للشبكات أو المناسبات، وفي غالبية الأوقات يشترون للهدايا، ويكون هذا بشكل مستمر طوال العام، وليس له وقت محدد، أما المقيمون فيزيد إقبالهم مع الصيف حيث يحملونه كهدايا، وإن كان قيامهم بالشراء مستمراً أيضاً طوال العام، لكنه يشهد طفرة في الصيف قبيل سفرهم». وحول تفضيل المقيمين شراء المشغولات الذهبية من قطر وليس من بلدانهم، يشير اليافعي إلى أنه مقارنة بالدولار، لا يوجد فرق كبير في الأسعار، لكن هناك عدة أسباب منها تنوع التصميمات بشكل كبير، وتوافر أذواق مختلفة تجذب كل الفئات والأذواق وتغري الزبائن. ويوضح: «في البداية كان الزبون معتاداً على التصميمات الشعبية والخليجية، أما الآن هناك تصميمات جديدة دخلت إلى السوق المحلية مع الانفتاح، مما جذب العديد من الشرائح للذهب، نضيف إلى كل هذا الثقة في جودة الذهب الموجود بالسوق القطرية وسلامة عياراته ودقتها بعكس الموجود في بلدان أخرى». الأسعار العالمية وهبطت أسعار الذهب إلى أدنى مستوياتها في 6 أسابيع الخميس الماضي متجهاً لتسجيل ثاني خسارة شهرية في 3 أشهر مع ضعف الطلب بسبب تفاؤل المستثمرين بالاقتصاد الأميركي، وهو ما عطل الأثر الإيجابي لرسالة من مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) بأنه لا يتعجل زيادة أسعار الفائدة. ورفع المجلس أمس الأربعاء تقييمه لأكبر اقتصاد في العالم لكنه أكد في الوقت نفسه على سياسته النقدية الميسرة للغاية. وقبل ساعات من بيان المركزي الأميركي أظهرت بيانات أن الناتج المحلي الإجمالي نما بمعدل سنوي بلغ %4 في الربع الثاني من العام بعد انكماشه بنسبة %2.1 بعد التعديل في الربع الأول. وبعد استقراره في التعاملات المبكرة تراجع سعر الذهب في المعاملات الفورية إلى 1284.90 دولار للأوقية (الأونصة) وهو أدنى مستوى له منذ التاسع عشر من يونيو ومنخفضاً %0.8 عن الإغلاق السابق. وسجل المعدن الأصفر خسائر قدرها %3 شهر يوليو الماضي بعد قفزة بلغت %6 في يونيو حين أقبل المستثمرون على الشراء بفعل التوترات السياسية الدولية وتأكيد المركزي الأميركي على التزامه بإجراءات التيسير النقدي وأسعار الفائدة المنخفضة. فيما صعدت أسعار الذهب %1 في أول أغسطس الجاري أثناء تعاملات الجمعة الماضية، وذلك عقب صدور بيانات أظهرت نمواً أضعف من المتوقع للوظائف في الولايات المتحدة وهو ما بدد التوقعات لأن يرفع مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة الأميركية قريباً ووضع ضغوطاً على الدولار.