القطريون يهتمون بإجادة تلاوة كتاب الله وتجويده

alarab
باب الريان 06 أغسطس 2012 , 12:00ص
الدوحة – ياسين بن لمنور
قال فضيلة الشيخ عبدالله علي بصفر الأمين العام للهيئة العالمية لتحفيظ القرآن التابعة لرابطة العالم الاسلامي وأحد أشهر أئمة التراويح بجامع الإمام محمد بن عبدالوهاب خلال رمضان، إنه تفاجأ بالأعداد الهائلة من المصلين الذين يقصدون جامع الإمام لأداء صلاة التراويح، مشيرا إلى أن الأيام الأخيرة في هذا الشهر ستشهد إقبالا أكبر، وأشاد فضيلته في حوار خص به «العرب» بالتجربة القطرية في تحفيظ كتاب الله، مشيرا إلى أن أفضل لطريقة لتحفيظ القرآن هي التركيز على ثالوث الزمان والمكان والمعلم، وكشف في سياق آخر عن أنه كان من بين المرشحين للإمامة في المسجد الحرام.. وفيما يلي نص الحوار: ¶ هل هناك شيء احتفظتم به من إمامتك للمصلين بجامع الإمام محمد بن عبدالوهاب بما أنك أول إمام يؤم المصلين في صلاة التراويح بهذا المسجد؟ - في الحقيقة فاجأني -ما شاء الله- العدد الكبير من المصلين والإقبال الكبير جدا وبالذات مصلى النساء الذي قيل لي إنه امتلأ عن آخره بينما بلغ مصلى الرجال النصف، وأظن أنه بحلول العشر الأواخر سيمتلئ عن آخره، وأدعو الله أن يأتي ذلك في ميزان حسنات سمو الأمير الذي اختار لهذا المسجد موقعا استراتيجيا وممتازا، وحرص على تصميمه بهذا التصميم المحلي الرائع والجميل، فما شاء الله كل هذا العدد الكبير يجعلك تحس أن هناك روحانية في المسجد، بالإضافة إلى أن التغطية الإعلامية كان لها دور طيب فضلا عن الآلاف من المصلين التي حضرت إلى المسجد، أعتقد أن الملايين منهم كانوا يتابعون صلاة التراويح ودعاء القنوت عبر قناة الريان، وبلغ مسامعي أن هناك قنوات أخرى أخذت البث على قناة الريان كالجزيرة مباشر وإذاعة القران الكريم مثلا، وهذا أمر جيد لأنه يتيح فرصة متابعة صلاة التراويح للملايين من الناس. ¶ هل لفضيلة الشيخ بعض الملاحظات حول المصلين يمكن أن يبلغها لهم عبر منبر جريدتنا؟ - لا توجد ملاحظات كثيرة باستثناء كثرة الأطفال في البداية، لكن الإخوة في إدارة المسجد ما شاء الله عليهم نبهوا المصلين لهذه المسألة، فمن الأفضل مكوث الأطفال في البيت عوض تواجدهم في التراويح أين توجد الصلاة والدعاء. ¶ وما الانطباع الذي أخذتموه عن مسجد الإمام محمد بن عبدالوهاب كونه يشهد أول صلاة تراويح منذ تدشينه في ديسمبر الماضي؟ - ما شاء الله وتبارك الله على هذا المسجد الذي لم أكن أتوقعه بهذا الحجم من خدمات متكاملة وتصميم رائع وبسيط في الوقت نفسه، فرغم ابتعاده عن الزخارف الكثيرة فإنه حافظ على الجانب الجمالي، بالإضافة إلى اتساع الحدائق المحيطة به، باختصار هو مسجد متكامل المرافق ومن أروع وأحسن ما يمكن إنشائه ولله الحمد على ذلك. ¶ هناك ملاحظة لاحظها الكثيرين والكل يبحث عن سرها والمتمثلة في التأثر البالغ جدا للمصلين لدى استماعهم لتلاوتك في الصلاة أو عند دعاء القنوت، فما السر في ذلك؟ - السر يكمن في القرآن الكريم وفي شهر رمضان وفي أرواح المصلين التي هي مهيأة للطاعة والعبادة وتتسم بالرقة وشفافة لدرجة تأثرها بمجرد حلول الشهر الكريم. ¶ فضيلة الشيخ، ما الشيء الذي يجب أن يتوفر في الإمام حتى يؤثر على الناس ويحبب في قلوبهم صلاة الجماعة؟ - التجويد الجيد للقرآن الكريم له تأثيره من دون شك على التلاوة؛ لأن التجويد هو قراءة القران كما هو معروف على النبي عليه الصلاة والسلام، كذلك الصوت الطيب له تأثير على المصلين وأيضا عدم الإطالة عليهم في القراءة وفي الصلاة وفي الدعاء، أي الاعتدال في كل شيء الذي هو محبوب ومطلوب لدى الناس، ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يبلغنا ليلة القدر، وأن يبلغنا العتق من النار. ¶ فضيلة الشيخ بصفتكم أمين عام للهيئة العالمية لتحفيظ القرآن الكريم، هل من الممكن لنا أن نعرف أين وصلتم في مشاريعكم لتحفيظ القرآن الكريم والمشاريع المستقبلية التي سطرتموها؟ - الحمد لله فالهيئة تعمل الآن في 70 دولة في العالم، وبفضل المولى عز وجل تخرج من حلقاتها حوالي 40 ألف حافظ وحافظة، وبفضل الله تعالى الهيئة تقيم دورات ومسابقات وملتقيات ومؤتمرات، وستقيم الهيئة خلال العام القادم بإذن الله المؤتمر العالمي لتحفيظ القرآن الكريم وفي رمضان هذا العام لدينا جائزة عالمية لختم القرآن وفيها أيضا جوائز لأفضل معهد وأفضل جمعية للقرآن وأفضل برنامج تلفزيوني وموقع إلكتروني للقرآن، فهناك عشر جوائز تقريبا برعاية الملك عبدالله جزاه الله كل خير، أيضا الهيئة لديها قناة أهل القرآن التي هي قناة قرآنية للمؤسسات القرآنية تستفيد منها جمعيات تحفيظ القرآن في العالم. ¶ هل هناك في أجندتكم دول أخرى غير التي تتواجدون فيها تطمحون إلى الوصول لها؟ - الحمد لله، لحد الآن كما قلت لك وصلنا إلى 70 دولة، ونخطط مستقبلا للوصول إلى مناطق أميركا الجنوبية باعتبارها مناطق محرومة من تعليم وتحفيظ القرآن، وإن شاء الله لدينا مسابقة على مستوى قارة أميركا الجنوبية ستكون خطوة طيبة بإذن الله. ¶ ما النصائح والتوجيهات التي توجهونها فضيلة الشيخ للشباب الراغبين في حفظ القرآن الكريم أو البدء في حفظ كتاب الله؟ - أهم شيء للتمكن من ذلك هو الرغبة لدى الإنسان لحفظ القرآن، فإذا وجدت هذه الرغبة يسهل على الإنسان حفظ القرآن الكريم هدية له من الله سبحانه وتعالى، والحفظ يتطلب أن يخصص الإنسان كل يوم جزءا من وقته ساعة أو نصف ساعة مخصصة في اليوم لحفظ القرآن الكريم، إضافة إلى تحديد معلم كفء للقرآن الكريم، فباختصار إذا توفرت أمور ثلاثة هي الزمان والمكان والمعلم فبإذن المولى عز وجل سيسهل على الإنسان حفظ القرآن الكريم. ¶ هل لدى فضيلتكم اطلاع على تجربة قطر في تحفيظ القرآن الكريم؟ - لدي تواصل مع الوزارة، وأشارك في مسابقة قطر الوطنية لحفظ القرآن ومستوى الطلبة ما شاء الله مستوى ممتاز جدا، والملاحظ أن القطريين الحفظة يهتمون اهتمام كبيرا بالإجادة والقراءات، وهذا دليل على وعيهم الكبير بالقرآن الكريم فالإجادات والقراءات موزونة والقراء يتوافدون على هذه الدولة المباركة وتشهد كل عام مئات حفظة كتاب الله وأسأل أن يجزيهم على اهتمامهم بالقرآن. ¶ سؤال أختم به وهو خاص نوعا ما، هل عرضت على فضيلتكم الإمامة في المسجد الحرام؟ - لا لم تعرض علي الإمامة فيه، لكن كان اسمي من الأسماء المتداولة في السابق، لكن لم يعرض علي ذلك وهذه مسؤولية لا كبيرة لا أحد يتمناها، لكن في الوقت نفسه يجب أن يتهيأ لها، وأدعو الله أن يكون في عون الأئمة الحاليين، وأن يوفقهم في هذه المهمة الكبيرة.