العجمي يشرح حقوق الإنسان في الإسلام

alarab
قطر اليوم 06 أغسطس 2011 , 12:00ص
الدوحة - قنا
قدم فضيلة الشيخ إبراهيم الكفيف العجمي في حديثه عن حقوق الإنسان في شريعة الرحمن، وهو أحدث إصدار للجنة الوطنية لحقوق الإنسان، تعريفا وشرحا وافيا وشاملا عن هذه الحقوق في الشريعة الإسلامية، مستشهدا في ذلك بما ورد في الكتاب الكريم والسنة النبوية الشريفة.. وشدد على أن حقوق الإنسان تعتبر من الحقوق العظيمة إلى كفلها الله تعالى لأي إنسان، لافتا إلى أن الشريعة الغراء تدعو إلى مخاطبة الناس مهما كانت درجة طغيانهم باللين والحسنى، وهو ما حدث حين أمر الله نبيه موسى وأخاه هارون بمخاطبة فرعون مصر باللين والقول الهين، مما يؤكد أن ديننا الإسلامي هو دين لين ورحمة وحقوق. وتطرق فضيلته إلى حقوق المسلمين وغير المسلمين في الدين الإسلامي، وقال إن الله يرسل الأنبياء قبل أن يعذب أحدا، وأن الشريعة الإسلامية السمحاء تنصف كل الناس وتعطيهم حقوقهم.. منوها بأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بأداء الحقوق لأهلها صغيرة كانت أو كبيرة، وأن الشريعة حريصة كل الحرص على حقوق الناس، وقد أعطت الحق للجميع بما في ذلك حق الدفاع عن النفس (وإن تم الاعتداء على الإنسان فليعتد بمثل ما اعتدي به عليه.. والعفو أعظم، وهذا يبين مدى عظمة هذه الشريعة وحرصها على حقوق الناس أينما كانوا). وفي معرض حديثه عن حقوق الإنسان في شريعة الرحمن، نوه فضيلة الشيخ العجمي باهتمام الشريعة الإسلامية بحق الأمن الإنساني للدرجة التي نهى فيها النبي الكريم عن إشارة الرجل بالسلاح في وجه أخيه، وأنه لا يحل لرجل أن يروع مسلما وإن كان بخبر من باب المزاح، وحتى مفاجأة الناس بخبر يسبب صدمة نفسية أو يلحق الضرر بهم ويفزعهم، مما يدلل على حرص الدين الإسلامي على حفظ حقوق الإنسان وفي أن ينعم هذا الإنسان بالأمن والأمان في الطريق وفي العمل وفي بيته، مؤكدا أن الإنسانية للجميع، مسلما كان أو غير مسلم، مستشهدا في ذلك بالكثير من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة، ومن ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم «في كل كبد رطبة أجر». وقال إن الله تعالى أرسل الرسول رحمة وهدى ونوراً لكل البشرية. وأشار إلى أن الشريعة حفظت كذلك حقوق الجنسين من ذكر وأنثى، ولم تفرق بينهما في الحقوق العامة إطلاقا، فأعطت مثلا المرأة كالرجل، حق الاختيار في الزواج مثلا، بحيث لا يعقد العقد إلا بعد التأكد من موافقة الزوجة. كما أعطتها الحق في التملك وفي عقد العقود والمعاهدات وتوقيعها، وإن سلب لها حق، عليها أن تقاضي.. لافتا إلى أن الإسلام حرم حقوق الضعيفين أي حق المرأة واليتيم.. كما أقرت الشريعة الإسلامية حق من يقيم في الدولة المسلمة، واستشهد في ذلك بما تم إبان عهد الفتوحات، فنهى الإسلام عن قتل المعاهد ودعا إلى الالتزام بالحقوق والوفاء بها. وأكد أن حق الحياة مكفول للمسلم وغير المسلم في بلاد المسلمين.. مشيرا إلى أنه حتى الإنسان غير حر في قتل نفسه التي خلقها الله والاعتداء عليها وإزهاق روحه، وبالتالي يكون من باب أولى عدم الاعتداء على أنفس الناس الآخرين. وقال إن المجتمع مهيأ ليكون فاضلا، لذلك قال النبي صلى الله وسلم: المسلم للمسلم كالبنيان يشد بعضه بعضا، وفي الدين الإسلامي يستوي العبد والسيد، الكبير والصغير، فالشريعة جعلت هذا الدين طريقا للهدى وسعادة للبشرية.