العنب من أغنى الفواكه

alarab
باب الريان 06 أغسطس 2011 , 12:00ص
• فاخر كيالي
يعتبر العنب من أقدم الفواكه على مر التاريخ، فكل 100غم عنب تحتوي على 75 وحدة حرارية، وكل كوب عصير عنب يحتوي على 150 وحدة حرارية. والعنب فاكهة قديمة قدم التاريخ نفسه، ورد ذكره في التوراة والأساطير والقرآن الكريم وفي كثير من حكايات الأولين، وكرس الإغريق القدماء إلها من آلهتهم للخمر المصنوع أصلا من العنب، ونسجت حوله وحول خمره حقائق وأوهام منذ بداية التاريخ. لا يعرف بالضبط أين ظهر العنب ولكن من المعتقد أن آسيا الغربية هي الأقرب للاحتمال. العنب في القرآن الكريم: قال الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: «وَمِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا * إِنَّ فِي ذَ?لِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ»، سورة النحل(67). وقال تعالى: «فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا(27) وَعِنَبًا وَقَضْبًا(28) وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا(29) وَحَدَائِقَ غُلْبًا(30) وَفَاكِهَةً وَأَبًّا(31)»، سورة عبس. فلقد ذكر الله سبحانه وتعالى العنب في مواضع عدة في كتابه الكريم في جملة نعمه التي أنعم بها على عباده في هذه الدار وفي الآخرة وهو من أفضل الفواكه وأكثرها نفعا. وهو من الفواكه الثلاث التي هي ملوك الفواكه: العنب والرطب والتين. يحتوي العنب على مواد سكرية وتبلغ قيمتها %15، منها حوالي %7 جلوكوز، وتزداد نسبته كلما نضجت الثمرة، ويعتبر الجلوكوز من أسهل المواد السكرية تركيبا وأسهلها هضما وامتصاصا وتمثيلا بالجسم. وقد وجد أن تناول 100 غرام من العنب يعطي الجسم كمية من الطاقة تعادل حوالي 75 سعرا حراريا، وترجع هذه الطاقة أساسا إلى احتراق وتمثيل المواد السكرية الموجودة بالعنب داخل الجسم. والعنب غني بالمواد السكرية التي يعتمد عليها الكبد اعتمادا كبيرا في تخزينها للاستفادة منها عند الحاجة إليها كالصيام مثلا. ويحتوي العنب كذلك على بروتينات %0.8 وعلى دهون %0.5 كما يحتوي على الأملاح مثل البوتاسيوم، والكالسيوم، والفوسفور، والحديد. وقشر العنب غني بفيتامين (ب) المركب الذي يدخل في عمليات حيوية كثيرة في جسم الإنسان وهو عامل مهم لسلامة الجهاز العصبي. وكذلك يحتوي العنب على كمية لا بأس بها من فيتامين (ج) الذي يحافظ على مناعة الجسم ويقلل من احتمالات إصابته بالميكروبات والجراثيم. والعنب مصدر غني بالألياف النباتية التي تمنع حدوث الإمساك وتنظم مستوى الجلوكوز والكولسترول بالجسم بل تحمي كذلك الجسم من الإصابة بمرض سرطان الأمعاء. الاستخدامات الطبية والعلاجية للعنب: 1 - علاج الإمساك وعسر الهضم: يستخدم العنب في علاج حالات الإمساك نظرا لتأثيره الملين على الأمعاء ولاحتوائه على ألياف نباتية تعمل على تنبيه حركة الأمعاء. 2 - العنب يحافظ على سلامة الكبد: نظرا لما يحتويه العنب من مواد سكرية (الجلوكوز) فإنه يساعد على حفظ سلامة الكبد وتنشيط وظائفه وزيادة إدراره من عصارة الصفراء. 3 - في علاج حالات احتباس البول: العنب يزيد من إدرار البول وبذلك يمكن استخدامه في علاج احتباس البول لتلافي الأخطار والأضرار المترتبة على ذلك، حيث قد يؤدي احتباس البول إلى زيادة مادة البولينا في الدم والتي تؤثر على الجهاز العصبي والمخ. كما يؤدي احتباس البول إلى زيادة تراكم الأملاح وتركيزها في المسالك البولية مما يساعد على تكوين الحصوات البولية. 4 - في علاج مرض النقرس: يستخدم العنب في علاج مرض النقرس أو داء الملوك.. وهي حالة مرضية تنتج من زيادة حمض البوليك في الدم وهو أحد نواتج مخلفات عملية التمثيل الغذائي وتترسب بلورات حمض البوليك في المفاصل خاصة مفصل الإصبع الكبير. 5 - عصير العنب طارد للبلغم ومسكن للسعال: حيث إن العنب من الفواكه النافعة لأمراض الصدر فيعمل من عصيره مشروب ذو تأثير كبير ضد السعال وآفات الرئة. 6 - استخدام العنب في علاج التهابات اللثة والأسنان: يحتوي العنب على أحماض عضوية تساعد على تطهير اللثة ومقاومة البكتيريا، لذلك يمكن استخدام العنب لعلاج حالات تقرح اللثة. 7 - إن تناول نصف كوب من عصير العنب (ويستكمل الكوب بالماء الساخن) يعتبر من أفضل المشروبات الصحية التي تهدئ الأعصاب وتزيل الأرق وتساعد على النوم الهادئ. 8 - إن تناول حوالي لتر من عصير العنب يوميا يساعد على إدرار البول وتطهير المعدة، والتخلص من حمض البوليك والتخلص من الإمساك وكذلك يساعد على علاج حالات البواسير وإذابة الحصى. 9 - التخلص من السموم بشرب ثلاثة أكواب من عصير العنب يوميا بعد تناول الطعام بوقت طويل. الاستخدامات والفوائد الطبية للزبيب: الزبيب هو العنب المجفف، ويحتفظ الزبيب بمعظم خواص العنب الطازج بل يمد الجسم بسعرات حرارية أكثر من العنب الطازج حيث تعطي 100 غرام من الزبيب 268 كيلوسعر حراري، بينما تعطي 100غرام من العنب الطازج 68 كيلوسعر حراري فقط. وفي الحالات التي لا تسمح بتناول العنب أو العصير يمكن الاعتماد على الزبيب، فهو بديل عنها. ويؤخذ الزبيب في هذه الحالة كل ساعتين كما هو الحال في الغذاء بالعنب، وللتغلب على الحلاوة الزائدة للزبيب المنقوع بالماء يمكن إضافة قليل من عصير الليمون إلى المنقوع. وجدير بالذكر أن الزبيب المجرد من البذور منشط جدا ومقوٍّ، وفيه الخصائص اللازمة لتسكين الآلام ويساعد على شفاء أمراض الصدر والقصبة الهوائية وكذلك يساعد على تنشيط الكبد ويعالج أمراض المسالك البولية.