جائزة الشيخ حمد للترجمة والتفاهم الدولي تنظّم ندوة عن واقع الترجمة في بنجلاديش

alarab
موضوعات العدد الورقي 06 يوليو 2020 , 02:39ص
الدوحة - العرب
عقدت جائزة الشيخ حمد للترجمة والتفاهم الدولي ندوة عن بُعد، بعنوان «واقع وآفاق الترجمة في بنجلاديش من وإلى العربية»، ضمن فعاليات موسمها السادس، شارك فيها عدد من الأكاديميين والمترجمين البنغاليين. وتحدّث الدكتور أبو جمال محمد قطب الإسلام نعماني، الأستاذ بقسم اللغة العربية في جامعة داكا ببنجلاديش، أثناء الندوة التي أدارتها الدكتورة امتنان الصمادي عضو الفريق الإعلامي للجائزة، عن «تجربة بنجلاديش في الترجمة إلى العربية والعكس (طبيعة الجهود الرسمية والفردية)»، متناولاً تاريخ حكم البنغال منذ دخول الإسلام.
عرّج نعماني على أبرز الترجمات عن العربية وأولها إلى البنغالية، وهي للقرآن الكريم الذي ظلّ يُترجم عدة مرات متتالية، مشيراً إلى اهتمام المؤسسات الرسمية التي تُعنى بترجمة الكتب الدينية، ومنها كتب التفاسير والفقه والسير والسنن وغيرها.
وأرجع شحّ الترجمة من البنغالية إلى العربية إلى ارتفاع التكلفة المالية، مؤكداً أن الترجمات إلى البنغالية كان لها أثرها على المجتمع البنغالي؛ كون الغالبية العظمى منه مسلمين يحرصون على توخّي العبادات الصحيحة.
بدوره؛ تطرّق الدكتور محفوظ الرحمن محمد ظهير، الأستاذ بقسم اللغة العربية وآدابها في الجامعة الإسلامية بكوشتيا ببنجلاديش، في مداخلته بعنوان «تجربة شخصية في عملية الترجمة من وإلى البنغالية: قراءة إحصائية في حجم المترجم من البنغالية إلى العربية وبالعكس»، إلى بدايات اشتغاله في الترجمة، منوهاً بالاهتمام بالترجمة الدينية في بنجلاديش؛ كون المترجمين يعرفون العلوم الدينية، بخلاف العلوم الفلسفية.
وتحدّث ظهير عن تجربته الشخصية في الترجمة واهتمامه بترجمة الموضوعات الدينية والأدبية والتاريخية، لافتاً إلى إقبال المجتمع البنغالي على قراءة كتب الأدب المترجمة، منوهاً إلى بعض الصعوبات التي تواجهه كمترجم، ومنها صعوبة بعض الألفاظ العصية على الثقافة البنغالية، وافتقار المترجمين إلى المصادر والمراجع، ومشدداً على ضرورة تحلّي المترجم بالصبر وبذل الجهد المضاعف والأمانة العلمية، داعياً في الآن ذاته إلى ضرورة دعم المترجم مادياً ومعنوياً لتزدهر حركة الترجمة.
وجاءت المداخلة الثالثة من الدكتور عبد الله المأمون عبداللطيف، المحاضر بقسم الدراسات الإسلامية في جامعة شانتو مريم للتكنولوجيا الإبداعية داكا بنجلاديش، بعنوان «مجالات الترجمة في اللغة البنغالية (الأدب/ العلوم الإنسانية) وطبيعتها»، فأشار إلى أن هناك ما يزيد على 189 مليون حول العالم ممن يتحدّثون البنغالية، نظراً لكونها من اللغات الحية، وأن البنغاليين يهتمون بالترجمة التحريرية والشفوية.
وفصّل عبداللطيف الحديث في عصور الترجمة والمراحل التي مرّت بها في العصرين المتوسط (1200- 1600) والحديث (1601- الآن)، مستعرضاً بإسهاب الكتب التي تُرجمت إلى البنغالية من العربية في الأدب والعلوم الدينية والتراجم والتفاسير والأشعار وغيرها، وتناول بعض مترجمات الأدب البنغالي إلى العربية كترجمة أشعار فاروق أحمد خان.
أما البروفيسور أبو محمد صالح، الأستاذ بقسم الدعوة والدراسات الإسلامية في الجامعة الإسلامية بكوشتيا بنجلاديش، فتحدّث عن مدى الإقبال على الكتاب المترجم، متناولاً تاريخ الترجمة عبر العصور، مع اهتمام السلاطين المسلمين بأهمية الترجمة من العربية إلى البنغالية بسبب الدافع الديني، وأن الترجمات من العربية إلى البنغالية معظمها تتم بمحاولات فردية.
وقال صالح: «إن الترجمة تفتقر إلى الدعم المؤسسي وإيجاد مؤسسات تعليمية تدريبية للمترجمين، كما تطرّق إلى مستويين من اللغة البنغالية، مما يقتضي الدقة في التعامل مع المترجمات من اللغات الأخرى إلى البنغالية»، مشيراً إلى أن انتشار الكتب المترجمة يعود إلى عدة أسباب؛ منها توفير الكتب المترجمة في السوق المحلي من خلال معارض الكتب السنوية التي بدأت من 1972، وسوق معارض الكتب الإسلامية في شهر رمضان من كل عام، ودور معهد الفكر الإسلامي والمركز الإسلامي ودور النشر فيها حيث تطبع مئات الكتب العربية المترجمة سنوياً، مما يؤكد حجم الإقبال على الشراء، بالإضافة إلى ترجمة بعض كتب التفاسير والسنن عدة مرات.
وكانت الدكتورة حنان الفياض، المستشارة الإعلامية للجائزة، قد عرضت أهداف الجائزة ورؤيتها وآلية توزيع القيمة المالية السنوية، بالإضافة إلى فئات الجائزة.