جونسون ليس صديقاً للفلسطينيين

alarab
موضوعات العدد الورقي 06 يوليو 2020 , 02:25ص
ترجمة - العرب
قال موقع «ميدل إيست مونيتور» البريطاني، إنه على الفلسطينيين ألا يثقوا في الحكومة البريطانية لتحديد مستقبلهم، مشيراً إلى أن رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون وحزبه ليسوا أصدقاء لهم، ولا يخدمون الشعب الفلسطيني الذي تُسحق حقوقه يومياً تحت أقدام الاحتلال الوحشي.
أضاف الموقع في تقرير له، أنه «من الناحية التاريخية، لم تفعل الحكومة البريطانية شيئاً يُذكر للفلسطينيين على مرّ السنين، منذ إعلان بلفور عام 1917م، الذي كان بمثابة طعنة في ظهر الفلسطينيين، وقدم أرضاً واعدة للمشروع الصهيوني، الذي أرسى الأساس لتشكيل دولة إسرائيل».
وأشار الموقع إلى أن المجتمع الدولي وجماعات موالية لإسرائيل، وحتى مؤيدين داخل حزب جونسون، أدانوا بالفعل أحدث سرقة للأراضي الفلسطينية اقترحها نتنياهو وحكومته الائتلافية الجديدة، مضيفاً أنه «يجب عدم الاعتقاد بأن جونسون استيقظ فجأة، وأدرك الظلم الذي تعرض له الفلسطينيون لأكثر من قرن».
ولفت الموقع إلى أن هناك مع ذلك متفائلين ما زالوا متمسكين برؤية دولة فلسطينية قابلة للحياة ومستقلة، عندما أصبح من المسلّم به الآن على نطاق واسع، أن حلم حلّ الدولتين قد تبخّر.
ورأى أنه إذا كان الفلسطينيون يريدون المضي قدماً في هذا الأمر، فهناك حاجة إلى عمل جذري على نطاق غير مسبوق، وهناك آراء متزايدة بأن السلطة الفلسطينية لم تعُد صالحة للغرض، وينبغي حلّها، فخلال السنوات الأخيرة وتحت قيادة محمود عباس، لم تفعل سوى القليل لحماية الفلسطينيين، بينما يبدو أنها تخدم مصالح إسرائيل بدلاً من ذلك.
وأشار الموقع إلى أن صائب عريقات، الأمين العام لمنظمة التحرير الفلسطينية، أخبر «واشنطن بوست» بمعنى الضمّ حين قال: «إن هذا يعني أنني كفلسطيني لن أتمكن من فعل أي شيء دون إذن منهم، وهذا يعني أنهم سيسيطرون على تحركاتي، وتخطيطي، وحدودي، ووصولي إلى كل شيء».
وقال الموقع، إن هذا يحدث بالفعل في وجود السلطة الفلسطينية للفلسطينيين الذين يعيشون في الضفة الغربية المحتلة وغزة.
وأضاف: «مثلما تخدم قيادة رام الله مصالح الدولة الصهيونية أكثر من شعبها، فإن هذا الطموح لدى نتنياهو لمحو فلسطين من الخريطة قد يكون مجرد الهزّة التي يحتاجها الفلسطينيون العاديون، لإعادة التفكير في استراتيجيتهم الحالية».
وختم الموقع بالقول: «أياً كان ما تقرره تل أبيب اليوم، يجب على الفلسطينيين التصرّف بحزم والبدء في تحديد مستقبلهم، يجب عليهم أيضاً أن يدركوا أنه يمكنهم سحب السكين الذي طعنته بريطانيا في ظهورهم، واستخدامه لنحت مستقبلهم».