البشبيشي: احذروا التكبر فهو من أخلاق إبليس

alarab
باب الريان 06 يوليو 2015 , 07:44ص
محمود مختار
دعا فضيلة الشيخ الدكتور السيد البشبيشي، إلى التواضع إلى الله عز وجل وعدم التكبر والفخر بين الناس، مؤكداً أن حديث «الأنا» الذي يتفاخر ويتباهى به الجميع الآن أصبح مرضا وداء لدى الجميع سواء الزعماء أو العلماء وقد يكون أيضا لدى الفقراء.
وأضاف في درس التراويح الذي ألقاه أمس بجامع الإمام محمد بن عبدالوهاب: أن التكبر صفة من صفات الشيطان، ويجب على المسلمين الأخذ بأفعال الرسول صلى الله عليه وسلم وتجب المظاهر والتكبر في الأرض.
وقال: إن التكبر أو الكبرياء هو حالة تدعو إلى الإعجاب بالنفس، والتعاظم على الغير، بالقول أو الفعل، وهو من أخطر الأمراض الخلقية، وأشدها فتكا بالإنسان، وأدعاها إلى مقت الناس له وازدراؤهم به، ونفرتهم منه، والكثير مصاب بهذا المرض الآن.
وتابع: الله عز وجل ذكر في كتابه الحكيم قائلا {ولا تمش في الأرض مرحا إن الله لا يحب كل مختال فخور}، وفي آية أخرى {إنه لا يحب المستكبرين}، مستشهدا بآية أخرى وهي {ليس في جهنم مثوى للمتكبرين}.
واستشهد فضيلة الشيخ بما في ورد في السنة عن النبي صلى الله عليه وسلم قائلا: وقال الصادق إن في السماء ملكين موكلين بالعباد، فمن تواضع لله رفعاه، ومن تكبر وضعاه، كما قال (ما من رجل تكبر أو تجبر، إلا لذلة وجدها في نفسه)، وقال أيضا (إن أحبكم إلي، وأقربكم مني، يوم القيامة مجلسا، أحسنكم خلقا، وأشدكم تواضعا، وإن أبعدكم مني يوم القيامة، الثرثارون، وهم المستكبرون).
وأوضح الدكتور البشبيشي مساوئ التكبر قائلا: من الواضح أن التكبر من الأمراض الأخلاقية الخطيرة، الشائعة في الأوساط الاجتماعية، التي سرت عدواها، وطغت مضاعفاتها على المجتمع، وغدا يعاني مساوئها الجمة.
وقال: إن من مساوئ التكبر وآثاره السيئة في حياة الفرد: أنه متى استبد بالإنسان، أحاط نفسه بهالة من الزهو والخيلاء، وجن بحب الأنانية والظهور، فلا يسعده إلا الملق المزيف، والثناء الكاذب، فيتعامى آنذاك عن نقائصه وعيوبه، ولا يهتم بتهذيب نفسه، وتلافي نقائصه، ما يجعله هدفا لسهام النقد، وعرضة للمقت والازدراء، هذا كما أن المتكبر أشد الناس عتوا وامتناعا عن الحق والعدل، ومقتضيات الشرائع والأديان. وعن مساوئ التكبر الاجتماعية، قال: إنه يشيع في المجتمع روح الحقد والبغضاء، ويعكر صفو العلاقات الاجتماعية، فلا يسيء الناس ويستثير سخطهم ومقتهم، كما يستثيره المتكبر الذي يتعالى عليهم بصلفه وأنانيته. وأكد أن الغطرسة داء يشقي الإنسان، ويجعله منبوذا يعاني مرارة العزلة والوحشة، ويشقي كذلك المرتبطين به بصنوف الروابط والعلاقات.
وأشار إلى أن بواعث التكبر تكون في «الأخلاق البشرية كريمة كانت أو ذميمة، هي انعكاسات النفس على صاحبها، وفيض نبعها، فهي تشرق وتظلم، ويحلو فيضها ويمر تبعا لطيبة النفس أو لؤمها، استقامتها أو انحرافها، وما من خلق ذميم إلا وله سبب من أسباب لؤم النفس أو انحرافها. وأكد فضيلته على التقرب من الفقراء والبسطاء والابتعاد عن ملذات الحياة والكذب، موضحا أن التكبر صفة ذميمة يتصف به إبليس وجنوده من أهل الدنيا ممن طمس الله تعالى على قلبه.
ولفت إلى أن أول من تكبر على الله وخلقه هو إبليس اللعين لمَّا أمره الله تعالى بالسجود لآدم فأبى واستكبر وقال {أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين}.
فالكبر خلُق من أخلاق إبليس، فمن أراد الكِبر فليعلم أنه يتخلق بأخلاق الشياطين، وأنه لم يتخلق بأخلاق الملائكة المكرمين الذين أطاعوا ربهم فوقعوا ساجدين.
وشدد على أن الكبر صفة من الصفات التي لا تنبغي إلا لله تعالى، فمن نازع الله فيها أهلكه الله وقصمه وضيق عليه.
وروي عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى: (العز إزاره والكبرياء رداؤه فمن ينازعني عذبته).
وأوضح أن من طرق علاج الكبر أن ترى نفسك كالناس وأنهم مثلك ولدوا من أم وأب كما ولدت وأن التقوى هي المعيار الحق.