استشاري يحذر من أمراض تناسلية تزداد تعقيداً بفصل الصيف

alarab
تحقيقات 06 يوليو 2013 , 12:00ص
الدوحة - أيمن يوسف
تكتسي العناية بالصحة أهمية خاصة في فصل الصيف، فمع ارتفاع درجات الحرارة يلجأ الكثيرون إلى حلول وقائية ونصائح طبية للعناية بأجسادهم، فيكثرون من شرب السوائل وتناول الخضراوات. ويتجنبون التعرض لأشعة الشمس في أوقات الظهيرة، ويؤكد اختصاصيو الصحة أن أمراض التسمم الغذائي وجهاز التنفس هي الأكثر شيوعاً بين تلك الأمراض، فيما يعتبر استشاري الأمراض التناسلية د.إبراهيم علي إبراهيم أن أمراض الخصيتين لدى الرجال هي الأكثر شيوعا في فصل الصيف، موضحا أن عدم وجود «ثقافة جنسية» كافية لدى الكثير منهم حول أهمية العناية بمركز صناعة النطاف «الخصيتين»، أو استقاء المعلومات حول صحتهم الجنسية من مصادر عامة ومتشعبة وغير دقيقة، وعدم اللجوء إلى المختصين يجعلهم معرضين لهذه الأمراض. كما أن الجلوس لفترة طويلة وراء المكتب وارتداء ألبسة ضيقة يسهم في مفاقمة المشاكل الخاصة بهما. بيد أن هناك الكثير من الحلول العلاجية والوقائية التي يطلعنا عليها د.إبراهيم في لقائه مع «العرب». الإهمال يتسبب بالعقم تكتسب الخصيتان أهمية طبية و «شخصية» باعتبارهما الرمز الأكثر دلالة على الذكورة كما يقول د.إبراهيم، وتختص الخصيتان بإنتاج هرمون الذكورة «تستوستيرون» وأن الوظيفة الأساسية لهما ربما تعطلت بفعل مجموعة من العوامل. أول هذه العوامل -كما يوضح د.إبراهيم- هي تلك الناشئة عن الإهمال الطبي في حال الولادة حيث تبقى إحدى خصيتي المولود الذكر معلقة في التجويف ولا تتخذ مكانها الطبيعي خارج الجسم وفي درجة حرارة أقل من درجة حرارته تتيح للخصيتين العمل على إنتاج النطاف ابتداءً من مرحلة البلوغ. لكن البعض تبقى إحدى خصيتيه عالقة، بفعل إهمال الطبيب ووجود هذه الحالات وارد وإن حدثت قبل عدة عقود من الزمان، حيث إن عددا من الأشخاص ما زالوا يترددون على العيادات التناسلية وقد تجاوزوا الثلاثين أو الأربعين من العمر ويظنون أنهم خلقوا بخصية واحدة! سرطانات مبكرة ويضيف د.إبراهيم أن أول يوم للولادة يكشف عما إذا كانت الخصيتان في مكانهما الطبيعي أم لا، وأن واجب الطبيب التأكد من ذلك ولكن الثقافة الجنسية الجيدة تتيح للوالدين التأكد من ذلك عند ولادة ابنهما، وإن فاتهما ذلك عليهما التأكد من ذلك قبل الوصول لمرحلة البلوغ؛ لأن عدم وجود إحدى الخصيتين في المكان الطبيعي وإهمال الفحوص الخاصة بذلك قد تؤدي لإصابة الرجل بالسرطان في مرحلة لاحقة، خصوصا أن هذه الحالات تعالج إما عبر إجراء طبي أو إجراء جراحي وأن هناك حالات لا يمكن أن ترجع فيها الخصية إلى المكان الطبيعي ما يحتم على الطبيب استئصالها توخياً لمرض سرطان. وأن اللجوء إلى ذلك أفضل من السكوت وتحمل الآلام المبرحة، مشيراً إلى زيادة الوعي بهذا الخصوص وأن بعض المراجعين من أعمار مبكرة يفضلون استئصال إحدى الخصيتين بدلاً من فقدان الأعضاء الجنسية بالكامل التي قد تتوقف عن النمو نتيجة للوضع غير الطبيعي للخصيتين والذي يمكن أن يشكل «سرطانا». موضحاً أن الخطورة تكمن في الاحتمالية العالية للإصابة دون أن تستطيع الكشوف والأبحاث الطبية الخاصة بهذا المجال لم تعرف الأسباب الحقيقية التي تؤدي لحدوث سرطانات في الأعضاء الجنسية للرجال رغم أن أمراض الخصيتين هي أحد الأسباب الرئيسية لذلك. ذكورة أقل كما يوضح د.إبراهيم عدداً من المشاكل المتعلقة بأمراض الخصيتين وأبرزها نقص المظهر الذكوري للرجل كنعومة الصوت ونعومة الجسم إضافة إلى تراجع الرغبة الجنسية، ويتابع د.إبراهيم أن من الضروري تصحيح بعض المعلومات المغلوطة عند من يظنون حقاً أنهم ولدوا بخصية واحدة، حيث لا يوجد هناك من ولد بخصية واحدة وأنها ربما كانت مختبئة في ظروف غير الظروف الطبيعية المهيأة لها، وإن وجدت هذه الحالة «النادرة جداً» فإن الخصية الواحدة تعمل على إنتاج النطاف في العملية الجنسية تماماً كما تعمل الخصيتان ولو بكفاءة أقل. وينصح د.إبراهيم الأشخاص الأصحاء الذين لا يعانون من متاعب جنسية من تفحص الخصيتين بشكل دوري للتأكد من ملمسهما وصلابتهما، موضحاً أن أهم أعراض مشاكل الخصيتين هي النقص الحاد في الوزن وانسداد الغدد اللمفاوية، وقد تتسبب بداء «الفيل» إضافة إلى مرض MUMBS وهو تضخم في منطقة الخصر تصيب المراهقين، وإذا استمر حتى سن الثلاثين فهو مشكلة كبيرة خصوصاً إذا ما تعذر على الطبيب المعالج أن يفرق ما إذا كانت الخصية تعاني من ضمور أو من سرطان محقق. اتخاذ قرار سريع ويوضح د.إبراهيم أن هناك حالات لا يجب على أي رجل التهاون في التعامل معها. وأهمها حالة التفاف الخصية العرضي الذي ينشأ لحادث ما أو لتغير هرموني يصيبها وإن استمر هذا لساعات فقط قد يعرضها للتلف وأن على الطبيب أن يعيد الالتواء جراحياً إلى الوضع الطبيعي. ويرى د.إبراهيم بأن حرجاً اجتماعياً يصيب البعض نتيجة للتعرض لجراحة في منطقة حساسة أو القلق الذي يصيبه جراء معرفة محيطه الاجتماعي بأن سبب تغيبه الطويل هو بسبب تعرضه لمشكلة في الخصيتين خصوصاً إذا ما كان متزوجاً. ممارسات غير سوية وكما أن هناك عددا من الأمراض التي تتعرض لها الخصيتان في ظروف عادية إلا أن هناك أمراضاً أخرى تنجم عن ممارسات جنسية غير سوية أو خارج الأطر الشرعية المعروفة وتسبب التهابات أو تدرن للخصيتين وأن هذه الممارسات لا تتواجد في قطر وإنما في بلدان شديدة الفقر والجهل. ويتابع د.إبراهيم أن على الأشخاص الذين لا يعانون من مشاكل جنسية أن يفرقوا بين الآلام التي تصل لمرحلة الخطورة والآلام التي لا تصل لمرحلة الخطورة. كما أن احمرار هذه المنطقة الشديد وارتفاع الخصية إلى منطقة البطن أو التواءها يعرض الشرايين المحيطة بها للتلف. وهو أمر خطير للغاية ينبئ بفقدانها ومن الأفضل أن يبادر الشخص الذي يشعر بألم متقطع لعمل «ألترا ساوند» لمعرفة ذلك. موضحاً أن الطبيب المعالج يجب أن يعرف أن المريض في مثل هذه الحالات يكون على حق دائماً في التعبير عن مدى الألم أو الضرر الذي لحق بالخصيتين.