المئات يتظاهرون في لبنان تلبية لدعوة «الأسير»
حول العالم
06 يوليو 2013 , 12:00ص
صيدا - أ.ف.ب
تظاهر بضع مئات من الأشخاص أمس الجمعة في شمال وجنوب لبنان وفي بيروت, تضامنا مع رجل الدين السني المتشدد أحمد الأسير، وهاجموا حزب الله الشيعي.
وأقيمت للمرة الأولى أمس صلاة الجمعة في مسجد بلال بن رباح في عبرا, قرب صيدا, حيث كان الأسير يؤم الصلاة قبل اقتحام الجيش اللبناني لمقره في 24 يونيو بعد معركة قاسية. وبعد الصلاة خرج أكثر من مئتي شخص غالبيتهم من الشبان والنساء المنتقبات في تظاهرة, وهم يهتفون «الله يحميك الشيخ الأسير»، ورفع بعضهم صورا للأسير، ولافتة كتب فيها «قسما بالله لن نرضى بالاحتلال الإيراني في مدينة صيدا وعبرا»، في إشارة إلى الدعم الإيراني لحزب الله.
وكانت مواقع التواصل الاجتماعي على الإنترنت تناقلت الخميس تسجيلا صوتيا للشيخ الأسير, دعا فيه مناصريه إلى أن «يتحركوا بعد صلاة الجمعة» في «وقفة رمزية لرفع الصوت عاليا نريد محاكمة المجرمين»، وذلك بعد أن اتهم حزب الله بافتعال المعركة في صيدا التي تطورت إلى مواجهة بين أنصاره والجيش اللبناني, كما اتهم الجيش بالانصياع لما يريده حزب الله.
وكانت المعركة بدأت في 23 يونيو بهجوم لجماعة الأسير على حاجز للجيش اللبناني قرب مسجد بلال بن رباح قتل فيه عدد من الجنود, إلا أن الأسير أكد أن حزب الله هو من قتل عناصر الجيش لافتعال المعركة. وكان ذلك التصريح الأول للأسير منذ تواريه عن الأنظار بعد المعركة التي قتل فيها 18 عنصرا في الجيش، بحسب مصادر رسمية، وانتهت بدخول الجيش إلى «المربع الأمني» للأسير المؤلف من مسجد بلال بن رباح وعدد من الأبنية من حوله. وقد قتل 11 عنصرا من أنصار الأسير، بحسب الجثث التي تم الكشف عنها لوسائل الإعلام، واعتقل العشرات.
واحتج سياسيون ورجال الدين سنة على توقيفات وملاحقات تطال أبناء طائفتهم من دون حجة مقنعة, كما نددوا بسوء معاملة بعض الموقوفين، ما تسبب بمقتل أحدهم تحت التعذيب.
ومنع الجيش وسائل الإعلام من التقاط الصور داخل المسجد وفي محيطه أمس الجمعة. وبينما كان المصورون يلتقطون صورا للتظاهرة على بعد حوالي 500 متر من المسجد، تعرض عدد من الإعلاميين للاعتداء والضرب على أيدي المتظاهرين الذين يتهمون الإعلام بالانحياز إلى جانب الجيش في معركة صيدا.
في إثر ذلك، طلب الجيش من الصحافيين مغادرة المنطقة ووقف البث أو التصوير.
في طرابلس اعتصم حوالي مئة شاب معظمهم من الإسلاميين في ساحة عبدالحميد كرامي عند المدخل الجنوبي للمدينة، في ظل انتشار كثيف للجيش، ورفعوا رايات إسلامية وأطلقوا هتافات مؤيدة للأسير. كما حصلت تظاهرة مماثلة في منطقة الطريق الجديدة ذات الغالبية السنية في بيروت.