«تنمية الضيافة» تعتزم تنفيذ 6 منشآت سياحية جديدة في اللؤلؤة-قطر

alarab
اقتصاد 06 يوليو 2011 , 12:00ص
أجرى الحوار - محمد الفاتح أحمد
قال السيد وليد معلوف، المدير العام للاستحواذ والتطوير بشركة تنمية الضيافة: إن «المتحدة للتنمية» -الشركة الأم- تعتزم تنفيذ 6 منشآت سياحية جديدة في جزيرة اللؤلؤة – قطر خلال المرحلة المقبلة. وشدد على أنه سوف يتم إضافة 6 علامات تجارية عملاقة قبل نهاية العام الحالي. وأوضح أن شركة تنمية الضيافة ستمتلك 3 فنادق من نوع «البوتيك هوتيل» في اللؤلؤة، مؤكداً أن معظم مراحل التصميم لهذه المنشآت قد اكتملت ودخلت مرحلة التنفيذ. وكشف أن من بين هذه الفنادق، منتجع نيكاي بيتش، والذي يعد أحد أرقى المنتجعات في العالم. وقد شرعت الشركة خلال يونيو الماضي في بدء عمليات الإنشاء الخرسانية للفندق والمنتجع. ولفت في حوار مع «العرب» إلى أن «تنمية الضيافة» تخطط خلال المرحلة الثانية لتوسيع وتطوير أعمالها بالخارج لاسيَّما في لبنان وتركيا؛ حيث تجري في الوقت الحالي مفاوضات من أجل توسيع أنشطة الشركة خارج قطر. إلى تفاصيل الحوار.. ¶ بداية، ما أهم نشاطات شركة تنمية الضيافة؟ - شركة تنمية الضيافة تأسست في أوائل عام 2007، وهي مملوكة بالكامل للشركة المتحدة للتنمية، بهدف الدخول في مجالات تطوير استثمار السياحة والمطاعم والفنادق. وتقيم تنمية الضيافة شراكات مع مجموعة من أفضل العلامات التجارية في مجال الضيافة لتطوير مشروعات في قطر، لتنتقل في مرحلة أخرى للانتشار التجاري في بقية دول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وتلعب الشركة دورًا استراتيجيا في توسيع دائرة العلاقات بين الشركة المتحدة للتنمية والمستهلكين، كما تساهم في جعل اللؤلؤة- قطر من أهم المواقع تطورًا ورقيًا على مستوى العالم. وقد نجحت حتى الآن الشركة في استقطاب نخبة من أبرز الأسماء والعلامات التجارية الشهيرة في قطاع الضيافة والمطاعم، لافتتاح فروع لها باللؤلؤة-قطر، منها: مطعم «ميغو» الياباني، ومطعم «برج الحمام» ومطعم «ليزا» اللبنانيين، و « شوكولات بار» ومطعم «بامبانو»، وهو من المطاعم الفخمة والمتخصصة في تقديم الأطعمة المكسيكية، فضلاً عن العديد من الأسماء الأخرى. وخلال عام 2011، ستسعى شركة تنمية الضيافة إلى تطوير برنامجها لتنمية الموارد البشرية وعملياتها التشغيلية، كما ستستمر الشركة في تحقيق النمو من خلال تطوير علاقاتها بالعلامات التجارية الموجودة بالفعل، وعقد الشراكات لتأسيس المشروعات الاستثمارية الاستراتيجية والتي من شأنها تحقيق نمو سريع وتنوع استثماري. وقد حصلت تنمية الضيافة، على أعلى الجوائز المقدمة من «تايم أوت» الدوحة لعام 2010، واستطاع اثنتان من مطاعمها باللؤلؤة-قطر الفوز بجائزتين، جائزة أفضل مطعم جديد، حصل عليها مطعم «تسي يانغ»، بينما فاز مطعم «بامبانو» بجائزة أفضل مطعم في العام. ¶ تقول إن «ضيافة» تمتلك محفظة متنوعة من المطاعم العالمية، برأيك هل يساعد هذا التوجه في استقطاب السياح والعلامات التجارية الأخرى؟ - بكل تأكيد سيعمل على ترقية وجودة عنصر الجذب السياحي للمحلات والمنطقة التجارية والسياحية.. وتمتلك شركة تنمية الضيافة «محفظة» متنوعة من سلسلة المطاعم والأغذية العالمية، ونادراً ما تتوفر مثل هذه النوعية من المطاعم في أي بلد عربي أو خليجي سوى قطر، وهذا مهم جداً، كما استطاع قسم المطاعم في شركة تنمية الضيافة حالياً في استقطاب ثماني ماركات عالمية شهيرة، كما أنه من المتوقع خلال هذه السنة افتتاح ستة مطاعم عالمية جديدة في اللؤلؤة-قطر. وتعتبر المطاعم السياحية بشكل عام ذات أهمية قصوى ومفيدة في استقطاب السياح والزوار، وتعد بمثابة ملاذ ممتع للأفراد والعائلات نحو السياحة الداخلية. إن مفهوم المطاعم السياحية هو ليس بما تقدمه من أطعمة مذاق شهية فقط، بقدر ما يشكل الموقع المتميز عاملاً مهماً في الاختيار، خاصة للذين يعشقون الاستمتاع بتناول الطعام وسط الأجواء الهادئة والمناظر الجميلة. وجزء كبير من الأسر المواطنة والمقيمة تهتم بارتياد المطاعم السياحية؛ حيث ترتادها أفرادا أو جماعات كل على حسب ذوقه واختياراته والتي تتمثل في تنوع المطاعم من حيث المواقع السياحية وفي تقديمها للأطعمة من مختلف البلدان العالمية والعربية، ولهذا فإن هناك مساحة وافرة للاختيار من جانب الأفراد، بالإضافة إلى أن المطاعم تعتبر من أهم المقومات السياحية التي تتمتع بها أي بلد وتكون كفيلة بتقديم الخدمات الغذائية المريحة لأي مواطن أو زائر أو سائح يرغب بزيارتها. ولعل من أهم العناصر التي تكفل النجاح هو اختيار الموقع السياحي من خلال استغلال البحر والبر لإقامة مثل هذه المطاعم التي يوجد الكثير منها بمختلف دول العالم؛ إذ يشكل قطاع المطاعم السياحية أهمية كبيرة بالنسبة لقطاع السياحة ككل، لأنه يغني تجربة السائح والزائر ويشكل أحد عناصر التنوع في المنتج السياحي الوطني، الأمر الذي يعمل على تشجيع السياحة الخارجية والداخلية على حد سواء، علاوة على أن هذا القطاع يسهم بقدر كبير في الناتج المحلي الإجمالي ويعمل على تشغيل الأيدي العاملة الماهرة. ¶ عند استكمال المشاريع الحالية لديكم في قطر، هل لديكم فكرة التوسع في استثمارات بالخارج؟ - في المرحلة الثانية ستعمل الشركة على توسيع وتطوير أعمالها بالخارج سنتوسع في مناطق مثل لبنان وتركيا، ونجري في الوقت الحالي مفاوضات من أجل توسيع أنشطة الشركة خارج دولة قطر وهو يمثل لنا أهمية كبيرة. ولكن شركة تنمية الضيافة تركز أعمالها حالياً في اللؤلؤة-قطر، ويتمثل ذلك في استجلاب أفخم وأشهر العلامات التجارية العالمية، ولدينا حتى الآن سبع ماركات عالمية مهمة تم اختيارها بعناية فائقة، وسوف يتم إضافة ست علامات تجارية عملاقة قبل نهاية العام الحالي. ¶ تعتزم الشركة الأم تنفيذ 6 منشآت سياحية جديدة في الجزيرة.. هل هذه الإضافات تصب في جانب استعداداتكم لمواكبة تلبية متطلبات 2022؟ - فيما يتعلق بجانب الفنادق والمنتجعات، ستمتلك شركة تنمية الضيافة ثلاثة فنادق من نوع البوتيك هوتيل في اللؤلؤة- قطر، وقد اكتملت معظم مراحل التصميم لهذه المنشآت ودخلت مرحلة التنفيذ. ومن بين هذه الفنادق، منتجع نيكي بيتش، والذي يعد أحد أرقى المنتجعات في العالم. وقد شرعت الشركة خلال يونيو الماضي في بدء عمليات الإنشاء الخرسانية لفندق ومنتجع نيكاي بيتش Nikki Beach. وسيتم تنفيذ المشروع على مرحلتين؛ حيث سيتم افتتاح المرحلة الأولى نهاية العام الحالي 2011، فيما يتم استكمال المرحلة الثانية بنهاية 2012 أو مع بداية 2013. وهذا هو أول مشروع لمجموعة «نيكي بيتش» للفنادق والمنتجعات، التي انطلقت من مدينة ميامي الأميركية، والتي تمتلك فروع أخرى في فرنسا، إضافة إلى نحو 10 فروع أخرى في مختلف أنحاء العالم. والشيء المهم هو أن هذه المجموعة أطلقت أول فرع لها في منطقة الشرق الأوسط بدولة قطر وهذا فخر كبير لنا بأن يقام صرح سياحي كهذا داخل جزيرة اللؤلؤة-قطر في منطقة «بورتو أرابيا»، بالقرب من البرج رقم «31» المطل على مياه الخليج الغربي الساحرة بجمال البحر والقوارب واليخوت. كما تعمل شركة تنمية الضيافة على إطلاق فندقين آخرين، سيتم تشييدهما في منطقة «قناة كارتييه» باللؤلؤة-قطر، وهي منطقة تحاكي نمط حياة وجمال مدينة فينسيا (البندقية) الإيطالية، الشهيرة بقنواتها المائية وقواربها المعروفة باسم الجندول. ويستوعب الفندق الواحد في حدود 100 إلى 140 غرفة. ويجري حالياً التشاور مع شركة إسبانية لتتولى إدارة الفندقين. ولن تتولى شركة تنمية الضيافة القيام بالجانب الإداري، لكنها ستتولى إدارة المطاعم، خاصة أن إدارة الفنادق تتطلب جهداً إدارياً كبيراً، فضلاً عن الحاجة إلى شركات عالمية متخصصة في هذا المجال. وسيتضمن افتتاح المرحلة الأولى من الفندق جانب المسبح والمطاعم. إلى جانب ذلك فإن اللؤلؤة-قطر سيتوفر بها الكثير من المرافق الحياتية الخدمية المهمة مثل المركز الصحي والمدارس والمساجد وغيرها من المرافق لتصبح مدينة متكاملة تتوفر بها كل الحاجيات. ¶ كم يبلغ حجم الاستثمارات باللؤلؤة-قطر، وكيف تسير العمليات الإنشائية بالجزيرة؟ - يبلغ إجمالي استثمارات المدينة نحو 14 مليار ريال وتتضمن الجزيرة نحو 65 برجا ونحو 700 فيلا، الجزيرة ستستوعب نحو 18 ألف وحدة سكنية متنوعة، كما أنه تم الانتهاء من %80 من الطرق الداخلية للجزيرة على أن يتم تنفيذ الباقي منها وفقا للسرعة التي يتحرك بها المطورون على الأرض. كما يمكن القول إن %99 من البنية التحتية للمشروع الذي يتكون من 10 مناطق تم الانتهاء منها بالكامل، أما بالنسبة للتمويل فإن كل منطقة لها خصوصية محددة في التمويل، بعضها تم إنجازه عبر التمويل الذاتي؛ حيث يمول المشروع ذاته تلقائياً، وهو التمويل الأكثر شيوعا في الجزيرة. ويتوقع استكمال إنشاءات الجزيرة بكافة مراحلها أواخر عام 2015. ¶ مع اكتمال مشروع «لوسيل» الحضاري، ربما تكون هناك منافسة قوية تواجهها اللؤلؤة- قطر. - نحن نواكب جميع مراحل النهضة التي تمر بها الدولة، سواء في مشاريع لوسيل أو المشاريع الأخرى. ويعتبر اللؤلؤة -قطر مشروعا متكاملا يغطي كافة المتطلبات، كما أن جزيرة اللؤلؤة-قطر مصممة لأغراض سكنية تجارية سياحية وتمتلك أبعاداً ذات نظرة تكاملية. وليس هنا مجال للقول إن الموضوع محل منافسة، لأن لوسيل واللؤلؤة-قطر كلاهما يحمل خصوصية تختلف عن الآخر. ومدينة لوسيل مصممة لاستيعاب مكاتب عصرية حديثة، مع وجود مشاريع متميزة سياحية وتجارية. فالذين يقطنون في اللؤلؤة-قطر يمتلكون خيارات متنوعة من الرفاهية والخدمات، كما أن سكان لوسيل قد يمتلكون ميزات أخرى، وستشكل اللؤلؤة-قطر ملاذا ووجهة للتغيير بالمكان، وهذا يعطي بعدا مهما لسكان لوسيل لزيارة الجزيرة من ناحية سياحية وتجارية. إذن هناك تكامل حقيقي بين المشروعين ولا وجود لمنافسة في المنتجات المطروحة في المنطقتين، لأن كل منطقة تتميز بجماليات تختلف عن الأخرى. ¶ كثير من الناس يرون أن اللؤلؤة-قطر مصممة لذوي الدخول العالية وهي نخبة قليلة، وهذا قد يجعل الجمهور «منعزلاً» عن المكان.. بسبب هذه الخصوصية. - هناك اعتقاد بأن جزيرة اللؤلؤة-قطر مصممة لخدمة رغبات أشخاص من الطبقة الثرية والراقية فقط، وهو اعتقاد لا نظن أنه دقيق؛ إذ تتضمن المرحلة الأولى من اللؤلؤة-قطر مشاريع سياحية من طراز فريد ورغم أنها تحمل صبغة الثراء فإنها تشكل متعة في متناول الجميع. ومع ذلك، هناك بعض مَن يقارن مدينة في شكل جزيرة على أساس أنها مركز تسوق، وطالما أنها مدينة متكاملة، فهي مصممة ومبرمجة لافتتاحها على مراحل وفق برنامج زمني معلوم سلفاً. هناك الكثير من المحلات التي تعرض منتجات عالمية وإقليمية بأسعار تكاد تكون أقل من تلك المعروضة في بعض مراكز التسوق المنتشرة في أنحاء الدولة. فمثلاً، مطعم «كارلوتشو» الإيطالي تم افتتاحه منذ قرابة الثمانية أشهر، أسعار أصناف الأغذية فيه ومعدل الصرف على الوجبة المتكاملة من جميع النواحي في حدود لا تتجاوز 120 أو 140 ريالا. وهذا المطعم مكتظ في كل الأوقات بالزبائن، وهذا ما يعطي فكرة إيجابية عن الجزيرة عن تلك الفكرة المغايرة. ومن المؤكد أن اللؤلؤة-قطر سوف تظهر صورتها الحقيقية عند اكتمال جميع مرافقها الحيوية، وبالتالي يمكن للفرد أن يتصور وضع المحلات من الناحية المادية. ومشروع اللؤلؤة- قطر ضخم جدا، وبحسب جدول الإنشاءات، ستقوم الشركة المتحدة للتنمية، المطور الرئيس للمشروع، بافتتاح المناطق والمرافق الملحقة به على مراحل مدروسة من ناحية علمية وتنافسية السوق. ¶ كيف تقرأ مستقبل السياحة في قطر خلال السنوات العشر المقبلة؟ - إن دولة قطر التي تستضيف نهائيات كأس العالم لكرة القدم 2022، قد خصصت أكثر من 20 مليار دولار لاستثمارات في المنشآت السياحية حتى 2013، ليتواكب ذلك مع خطة تنويع اقتصادها بالتقليل من الاعتماد على منتجات الطاقة. ويعتبر القطاع السياحي في نمو وتطور كبيرين في الدولة، حيث سيتم افتتاح نحو 40 فندقا جديدا، وبصفة أساسية في القطاع الفاخر. وما يميز دولة قطر عن بقية دول المنطقة هو أن السياسة العامة للسياحة في الدولة تهدف إلى رسم طراز وأسلوب تخصصي، وتنظيمي وتنموي وترويجي، للنهوض بأوجه النشاط السياحي في البلاد؛ حيث تعتمد الدولة في اختيار بعض أوجه السياحة النادرة والاهتمام بها، ما يجعلها متفردة في هذا المجال بين بقية دول المنطقة. وما يؤكد النمو السياحي في الدولة هو اهتمامها بالقطاع السياحي ومنحه كافة التسهيلات والحوافز اللازمة لمواكبة مراحل النمو التي تشهدها كافة القطاعات الاقتصادية في البلاد. ويلاحظ أن %90 من شاغري الفنادق في قطر هم من مجتمع رجال الأعمال وحدهم. ولذلك كان تركيز شركة تنمية الضيافة على إنشاء فنادق جديدة في قطر تلبي حاجات قطاع سياحة الأعمال؛ حيث يمكث رجال الأعمال عدة أيام لاستكمال أعمالهم أو قضاء جزء من عطلاتهم. ¶ تعتزم شركة تنمية الضيافة انتهاج أسلوب سياحي جديد، لكنه في نظر البعض بمثابة مجازفة مكلفة. - إن غالبية الذين يزورون دولة قطر هم من مجتمع رجال الأعمال، الذين يتخذون من الفنادق مقراً لإقامتهم أثناء تواجدهم بالدولة. ويكاد يكون عدد السياح ضئيلا جدا ممن يأتون إلى الدولة لقضاء أسبوع فقط وإن بدأ العدد الآن في التزايد. في جزيرة اللؤلؤة-قطر تستند أفكار شركة تنمية الضيافة على إقامة فنادق سياحية من الطراز الأول تضمن للزائر وقطاع الأعمال قضاء أعمالهم بأريحية، كما تكون لدى رجال الأعمال فرصة ثمينة في التجول والتنزه في مرافق الجزيرة السياحية والتجارية، بدلاً من التوجه إلى قلب المدينة لشراء بعض الأشياء أو بغرض النزهة، وهو ما سيأخذ من وقتهم. ومسألة المشي والتسوق من دون سيارة فكرة تساعد الفنادق بالجزيرة في تنمية الجوانب التجارية والسياحية والترفيهية في آن واحد. وهذا ليس مجازفة بقدر ما هو تفرد في الاهتمام بجانب غير متاح في الغالب. ¶ في نظرك، ما الذي يميز اللؤلؤة-قطر كوجهة سياحية، خاصة أن هناك مرافق سياحية أخرى متطورة جداً بالدولة؟ - إن اللؤلؤة-قطر تمتاز بتنوع منتجاتها السياحية، مع وجود المناخ البحري وتنوع الجزيرة التي تضم أنماطاً عقارية وسياحية تحاكي أكثر من 40 بلداً، كما أن المرفأ السياحي الأساسي على المارينا، يسع لـ850 مرسى للقوارب واليخوت، إضافة إلى توفر جميع خدمات القوارب بمواصفات عالية، مع وجود عدد كبير من المحلات بمناطق التسوق المواجهة للمارينا، كل هذه المكونات تشكل مركزا سياحيا مهما. وزائر اللؤلؤة-قطر يشاهد تواصل عمليات البناء في الأبراج، علماً أن الأبراج التي تم استكمالها يشغلها قرابة ثلاثة آلاف ساكن الآن. وعلى بعد أمتار من قلب الجزيرة يجري عمل التشطيبات النهائية بإيقاع سريع في منطقتي «مدينا سنترال» و «قناة كارتييه» اللتين يتم تطويرهما عبر المتحدة للتنمية؛ حيث يتوقع افتتاح المنطقتين نهاية العام الجاري. ويضمان أكثر من 1500 وحدة سكنية، إضافة للمحال التجارية. وهناك أيضا وحدات سكنية «تاون هاوسز» يسكنها حاليا نحو 400 ساكن، وقد تم تسليم نحو 436 شقة في «بورتو أرابيا»، وهناك ما يزيد على 100 محل تجاري حاليا وما يقارب الـ80 محلاً تجاريا إضافيا يتوقع أن تبدأ نشاطها خلال الستة أشهر القادمة. ¶ ولكن كثير من هذه الميزات متوفرة في غالبية المواقع السياحية الأخرى في قطر. - إن أهم ما يميزنا عن بقية المنشآت السياحية الأخرى هو الموقع الجغرافي المتفرد الذي يجمع البحر والخضرة والتجارة، كما أن موقع الجزيرة وقربها من جميع مناطق العاصمة يعطيها ميزة إضافية؛ إذ ستكون هي في منتصف البلاد. والملاحظ أن معظم التطور العمراني في الدولة يتجه إلى ناحية الشمال. والجزيرة تقع في منطقة مشاريع التطوير الجارية ما بين الشمال والخليج الغربي، وهذا يعطيها ميزة أخرى. ومعروف أن الموقع هو أول عنصر من العناصر التي تساعد السائح على اتخاذ القرار، كما أن الجزيرة تضم 10 مناطق متنوعة أخذت تصميماتها الهندسية من فن العمارة الإيطالية والفرنسية والإسبانية والمغربية. ولك أن تتخيل حجم عالم بهذه الميزات. ¶ كأنك تريد أن تقول شيئاً مهماً؟ - نعم.. دولة قطر صار لها اسم مهم في العالم، فموضوع كأس العالم أعطى خصوصية لمعرفة ماهية قطر، وأسهم بجدية في التعريف بإنجازات قطر اليوم؛ حيث الكثير من الناس في مختلف مناطق العالم عندما يتصفحون مواقع الإنترنت يطلعون على إنجازات قطر في مجال الجامعات والفنادق والسياحة والتجارة وهذا أعطى زخما وانطباعا قويا عن دولة قطر لتزداد شهرة على شهرتها. إن الدولة على موعد ومستقبل كبير في قطاع الحركة السياحية. وأؤكد أن السياحة في قطر يتم التخطيط لها، وهذا شيء متفرد. فهناك سياحة لرجال الأعمال ذات خصوصية، وكذلك السياحة الرياضية، والثقافية. إذن يمكن القول باختصار: إن قطر دقيقة في اختيار المجالات السياحية الفريدة وذات الطابع الخاص. ¶ تخطط تنمية الضيافة لإطلاق برنامج عروض صيف قطر شبيهة بمهرجانات تقام في دول الجوار مع إقامة مهرجانات للموسيقى بالدوحة.. متى ستنفذ الفكرة؟ - ليس هناك أوجه شبه في منتجاتنا مع الآخرين في المنطقة، بقدر ما يكون هناك تزامن التوقيت في فترات موسمية في الصيف والشتاء والربيع. نعكف حالياً على إجازة عدد من برامج الحفلات الموسيقية، وقد حقق الحفلان الموسيقيان اللذان تم إقامتهما باللؤلؤة-قطر لمغني الأوبرا العالمي «بلاسيدو دومينجو» في 2008 و2010 نجاحاً منقطع النظير ونعمل على تكرار هذا النجاح والاستمرار فيه، كما أن هناك عددا من الأحداث في الجزيرة، ولدينا خطة لتنفيذ عدد من الفعاليات الثقافية مثل إقامة المعارض الفنية على الساحة المواجهة للمارينا، وكذلك إقامة معارض لليخوت والقوارب، مع عمل نموذج من كل المطاعم على هذه الواجهة، وهناك أفكار أخرى جديدة ومبتكرة لإقامة مناسبات بشكل منتظم، بحيث تقام المهرجانات باللؤلؤة-قطر كل شهرين. ولدينا حالياً روزنامة متكاملة لمجموعة من التصورات، وهي قيد النقاش لإجازتها في صورتها النهائية؛ حيث تشمل عدداً من المشاريع والبرامج الترفيهية مثل إقامة مهرجانات عروض الصيف والمهرجانات المصاحبة، وبرامج أخرى ذات صلة مثل تنظيم مهرجانات الموسيقى، حيث سيتم تخصيص شهر أو شهرين على مدار السنة لإقامة مثل هذه الاحتفالات، على أن تكون متكاملة ومنسجمة مع التطورات الاقتصادية والتجارية والسياحية بالدولة. وحتى يكون العمل متناغماً مع كل البرامج الأخرى في قطر في إطار منظومة الدولة لدينا في الوقت الراهن تفاهمات مشتركة وتواصل مع إدارة الحي الثقافي «كتارا» للتنسيق في مجال إقامة المناسبات، فإذا كان هناك أسبوع برامجي لا يكون في جزيرة اللؤلؤة-قطر برامج خلال تلك الفترة. إذن هناك تنسيق كبير بين اللؤلؤة-قطر و «كتارا» في هذه الناحية في الوقت الراهن، كما أن هناك تنسيقا متكاملا مع كل الجهات التي تنظم الفعاليات السياحية أو التجارية أو الاقتصادية في الدولة. وهناك تنسيق كامل في هذا الشأن، من خلال الاجتماع بين هيئة السياحة وإدارة الحي الثقافي واللؤلؤة-قطر وهيئة قطر للفنادق على إقامة كل المهرجانات. وتعمل الجزيرة على استكمال قائمة طويلة من المهرجانات الموسيقية والتجارية خلال المرحلة المقبلة. ¶ برأيك هل يشجع وضع وقوة الاقتصاد القطري في نمو قطاع السياحة والعقار والتجارة خلال المرحلة المقبلة؟ - تعتبر دولة قطر من أقل الدول تأثراً بالأزمة المالية العالمية، وذلك من واقع الدراسات التي قام بإعدادها البنك الدولي حول أثر الأزمة على دول ومناطق العالم الإقليمية المختلفة. ويتوقع أن تحقق قطر هذا العام معدل نمو كبير في الناتج المحلي قد يصل إلى أكثر من %20. وتعد الدولة الأقل تأثراً على مستوى المنطقة وربما العالم بتداعيات الأزمة المالية العالمية، وذلك بفضل السياسات الحكيمة لسمو أمير البلاد المفدى، والتي تستند إلى تنويع قاعدة الاقتصاد الوطني والاستغلال الأمثل للفوائض والموارد المالية التي تحققها الدولة من صادراتها من منتجات الطاقة في تحقيق هذا التنويع الاقتصادي وتنويع استثمارات الدولة بالداخل والخارج لتقليل عنصر المخاطرة، فضلا عن القوانين والتشريعات الجاذبة التي تساعد على امتصاص أي تأثيرات أو انعكاسات سلبية. وقد لعبت السياسات المالية والنقدية الحكيمة المتبعة في الدولة دورا مساعدا في التخفيف من حدة الأزمة. وكدليل على ضعف أثر الأزمة المالية العالمية الحالية على الاقتصاد القطري، وعلى المشاريع الحالية التي تقوم بتنفيذها الدولة وخطط التوسع في الداخل والخارج، ما أعلنته الحكومة وعدد كبير من المسؤولين بالدولة عن عدم تأثر الموازنة العامة للدولة التي أعلنت مؤخراً؛ حيث إن الميزانية الجديدة هي الأضخم في التاريخ من حيث الأموال المدرجة بها وبحجم المشروعات المخصصة والأموال المخصصة لتنفيذها. ويشكل هذا الشيء عاملاً حاسماً في تحريك الاقتصاد الوطني. كما أن سلسلة النجاحات متواصلة؛ إذ تعتزم السلطات المضي قدما في تذليل العوائق الرئيسية التي تجابه القطاع الخاص وذلك من خلال تطوير البنيات الأساسية وزيادة تسهيلات الموانئ ورفع الطاقة التخزينية وتبسيط الإجراءات وفتح الأسواق الجديدة. ¶ رغم أن السوق القطرية ليست كبيرة من حيث الحجم، فإنها تمتلك قوة شرائية قوية تفوق نظيراتها بالمنطقة.. إلى ماذا تعزو ذلك؟ - الحقيقة إن السوق القطرية ليست كبيرة من حيث الحجم، لكنها تمتلك قوة شرائية قوية آخذة في التوسع خلال المرحلة المقبلة، كما أن التفاؤل يسود الكثير من حركة رجال الأعمال والشركات، بهدف تلبية احتياجات كأس العالم 2022، وما يدل على نمو حجم الحركة السياحية في قطر، توجد حركة سياحة غير عادية من السعوديين، وهي حركة لم تكن مشهودة من قبل بهذا الحجم؛ إذ ينمو معدل توافد السياح من المملكة العربية السعودية لأسابيع كاملة. وقد تبوأت دولة قطر المركز الأول عربيا وعالميا خلال العام الماضي في نصيب الفرد من الدخل القومي وذلك في قائمة مجلة «جلوبال فاينانس» لأغنى وأفقر دول العالم من