الأربعاء 6 ذو القعدة / 16 يونيو 2021
 / 
08:32 م بتوقيت الدوحة

«العرب» ترصد: الخضراوات الوطنية تتصدر المشهد.. تنوع المنتجات.. وتراجع الأسعار في «السيلية المركزي»

يوسف بوزية

الأحد 06 يونيو 2021

عاشير عبدالكريم: تشديد الرقابة على جودة المنتجات وأسعارها

ذو الفقار أحمد: الإنتاج الوطني من الخضراوات محل ثقة المستهلكين

ياس نور الدين: وفرة في المعروض.. وزيادة في الإقبال
 

أشاد عدد من رواد السوق المركزي بالسيلية، باعتدال أسعار الخضراوات والفاكهة قياساً مع بداية افتتاح المقرر الجديد للسوق، وأكدوا أن الأسعار شهدت تراجعاً منذ بداية الموسم الزراعي، كما تصدر المنتح المحلي من الخضار مبيعات السوق المركزي وسط زيادة في الإقبال من المستهلكين  على السوق لوفرة الإنتاج وتراجع الأسعار.
ورصدت «العرب» في جولة بالسوق تنوع المنتجات الزراعية الوطنية، وأكد تجار توافر العديد من أصناف الخضراوات المحلية الطازجة، بما فيها الخيار والطماطم والقرنبيط والبروكلي والبامية والباذنجان الأسود والكوسا والمشروم والقرع والفجل والفلفل الحلو والليمون، إضافةً إلى مجموعة من الورقيات كالخس والنعناع والكزبرة والبقدونس والريحان والسلق والملوخية وغيرها من المنتجات التي غطت خضرتها جنبات السوق المركزي، مشيرين إلى تراجع أسعار المنتج الزراعي الوطني حيث سجل سعر الكيلو جرام من الطماطم 3 ريالات، فيما سجل سعر كيلو الجرام الواحد من الزهرة  3 ريالات أيضاً، وانخفض سعر الباذنجان إلى نحو 2.5 ريال والفلفل الحلو والحار 3 ريالات، أما الكوسة فسجل سعر الكيلوجرام الواحد منها 7 ريالات، وبلغت أسعار النعناع  والجلجلان والبصل الأخضر 5 ريالات لكل منهم.

منافسة المستورد
وفي هذا السياق، أشار عدد من التجار إلى زيادة الإنتاج ومنافسة المنتج المستورد الذي يزاحم المنتج المحلي في السوق المركزي، وأكد ذو الفقار أحمد على وجود كميات كبيرة من المنتجات المحلية المعروضة في السوق، موضحاً أن الوفرة دائماً ما تكون سبباً في استقرار الأسعار وليس ارتفاعها. وأوضح أن سوق السيلية أصبح مقصداً للعديد من المواطنين والمقيمين؛ لما يوفره من منتجات محلية ومستوردة بأسعار مناسبة قياساً بالمجمعات التجارية. ونوه ياس نور الدين «بائع» بحجم الإقبال الذي يشهده سوق السيلية المركزي سواء خلال الفترة الصباحية أو الفترة المسائية من المستهلكين، وأكد أن السوق يتميز بوجود بيع بالتجزئة وبيع بالجملة، وهو ما يناسب جميع المتسوقين، واعتبر أن الأسعار المناسبة ساهمت في جعل السوق المركزي وجهة مناسبة لجميع المتسوقين؛ لأنها أقل كثيراً؛ مما هي عليه بالمحال التجارية والمجمعات ما يجعلها في متناول كل من المواطن والمقيم، لافتاً إلى توافر جميع أصناف الخضراوات بالسوق المركزي وطنية كانت أو مستوردة.

جودة المعروض
من جانبه أكد عاشير عبدالكريم على التزامه كبائع في السوق على جودة ونظافة البضائع المعروضة من خضراوات وفاكهة، مؤكداً أن الرقابة اليومية في سوق السيلية المركزي تشمل الرقابة الصحية، وكذلك الرقابة على الأسعار، والتي شهدت استقراراً وحتى انخفاضاً عما كانت عليه قبل العيد، كما تم توفير المنتجات بكميات كبيرة ومن مختلف الأنواع والأصناف وبأسعار أفضل من المجمعات والمحال التجارية. وأكد أن الأسعار بالسوق المركزي تقل عن المحال والمجمعات التجارية بشكل جعل من السوق المركزي وجهة للمتسوقين الراغبين في شراء احتياجاتهم من الخضراوات والفاكهة. مشيداً بالتزام الجميع من عاملين في الأسواق ومستهلكين بالإجراءات الاحترازية، وهي السمة الملاحظة داخل أروقة السوق إلى جانب الملصقات التوعوية التي وضعتها إدارة السوق بمختلف اللغات بخصوص تطبيق احتراز، إضافة لإرشادات السلامة، والكاميرات الحرارية التي تم وضعها للتأكد من سلامة العاملين والمستهلكين.

المزارع القطري
من جهتهم أشار مزارعون إلى أن زيادة كمية المنتجات المستوردة يؤثر على أسعار المنتج في المزارع القطرية، والذي يذهب بأبخس الأسعار، مؤكدين أن استمرار استيراد كميات ضخمة لنفس المحاصيل من الخارج سيؤثر سلباً على الأسعار، وأن المستفيد هم سماسرة السوق والتجار على حساب المزارع القطري الذي اجتهد في زيادة المنتج الوطني تلبية لنداء الدولة، وأصبح تصريفه من خلال نقطة بيع في المزارع أو السوق المركزي غير كافٍ، خاصة أن الإنتاج الزراعي في الدولة يعتبر مكلفاً نظراً لزيادة متطلبات الإنتاج  الزراعي (الأرض والسماد والماء والعمال والبذور الجيدة وعوامل الطقس وغيرها).

مبادرة «اكتفاء»
وحصلت العديد من المزارع القطرية  على الدعم الكافي من قبل الجهات المعنية، حيث تم توفير كافة المتطلبات لزراعة المنتجات المتنوعة، بما في ذلك إطلاق مبادرة «اكتفاء» التي تبنتها «حصاد الغذائية» لتشجيع المزارع على الإنتاج، وتعزيز الأمن الغذائي المحلي من خلال دعم أصحاب المزارع غير المنتجة، وذلك بالتعاقد لتوفير الدعم التقني وشراء إنتاجهم السنوي من الخضراوات والفاكهة، ثم تسويقها وبيعها في السوق المحلي لمدة عام واحد قابل للتجديد. وتوفر المزارع القطرية قرابة 25 نوعاً من الخضراوات والورقيات بشكل يومي، حيث يتم نقلها إلى السوق المركزي لبيعها في الصباح الباكر لتجار الجملة والتجزئة، وتشير الأرقام الرسمية إلى أن إنتاج الخضار بلغ ما يقدر بـ 53.6 ألف طن من بينها 12.7 ألف طن طماطم، و13 ألف طن خيار، و5.7 ألف طن كوسة، و3346 طن باذنجان، و2467 طن بصل. فيما تصل قيمة الإنتاج الزراعي القطري الآن إلى 1.5 مليار ريال، من بينها 182 مليون ريال خضار. وتستورد دولة قطر 375 ألف طن من الخضار تضاف للمنتج المحلي فيكون المتاح للاستهلاك سنويا من الخضار 440 ألف طن بنسبة اكتفاء ذاتي 15%.  وفي سياق متصل وضعت وزارة البلدية والبيئة بالتعاون مع وزارة الاقتصاد والتجارة (قطاع حماية المستهلك)، العديد من الشروط والضوابط لتسويق الخضراوات القطرية المميزة والتي من أهمها أن تكون الخضراوات منتجة بالبيوت المحمية وبأساليب إنتاج ية متطورة، وان يتم تسويق هذه الخضراوات في عبوات مصممة خصيصاً لتسويق الدرجة الفاخرة المحلية، وأن تحمل هذه العبوات «شعاراً» خاصاً بالمنتجات القطرية المميزة، بحيث يسهل الرقابة عليها، فضلاً عن تحقيق هذه السلع للمواصفات القياسية التي تم وضعها من جانب إدارة الشؤون الزراعية، بما يضمن حصول المستهلك على خضراوات مميزة وفاخرة تضاهي نظيرتها المستوردة من دول العالم المتقدمة زراعياً وبأسعار مناسبة للمستهلك. 

3 أقسام وساحة مزاد بالسوق
يتضمن سوق السيلية المركزي ثلاثة أقسام هي: السوق الشعبي الذي يضم 52 محلاً، وسوق التجزئة بسعة 102 محل، وسوق الجملة بسعة 50 محلاً، إلى جانب ساحة مكيفة بالكامل للمزاد على المزاد المنتجات المستوردة وتستوعب حوالي 100 ألف كرتون خضراوات وفواكه، والتي تمتد على مساحة 8 آلاف متر مربع، وهي ضعف ساحة المزادات التي كانت في السوق المركزي القديم، بالإضافة إلى أن السوق الجديد يحتوي على 9 مخازن مبردة تمتد على مساحة 2600 متر مربع، ويمكن التحكم في درجة حرارة كل مخزن وفقاً لنوعية الفواكه أو الخضراوات المستوردة.
وتعتمد إدارة السوق المركزي نظام عمل متقن لضمان سير العمليات بشكل منظم وفعال بساحة المزاد، حيث يتم تسجيل الشاحنات في المنطقة المخصصة للمواقف، ومن ثم يتم مطابقة البيانات عند نقطة دخول السوق، ثم تنزيل المنتجات في ساحة المزاد، وبعد انتهاء المزاد يتم تحميل المنتجات إما إلى خارج السوق أو إلى سوق الجملة أو إلى المخازن المبردة. 
وعملت شركة أسواق لإدارة المنشآت الغذائية بالتنسيق مع وزارة التجارة والصناعة، على تحقيق الاستفادة الكبرى للمستأجرين والمستهلكين، من خلال وضع آلية تتيح للمستأجر الحصول على الاستثمار الجيد من خلال الحصول على سعر إيجار مناسب، مع الالتزام ببعض الشروط والاعتبارات التي تحافظ على استمرارية إنجاح الأسواق، كما تتيح للمستهلك الحصول على احتياجاته الأساسية من السلع والخدمات بأسعار تنافسية. وقد حددت شركة أسواق لإدارة المنشآت الغذائية بالتنسيق مع وزارة التجارة والصناعة أهم السياسات العامة لعملية تخصيص محلات السوق المركزي للخضراوات والفواكه بمنطقة السيلية والسوق المركزي للمواشي بمنطقة الوكرة بما يلي: مدة الإيجار للمحلات سنتان وتجدد لمدة مماثلة، وتوفير المنتجات بشكل دائم، والالتزام بلائحة عمل السوق، والالتزام بالنظافة العامة، وبالزي الموحد للسوق، بأوقات العمل بالسوق، كما يمنع التأجير من الباطن، على أن تكون أولوية التخصيص للمنتج المحلي والشركات العاملة في السوق المركزي الحالي. كما تم تحديد بعض الالتزامات للمستأجرين والتي تتضمن البدء في مزاولة النشاط المخصص خلال أسبوعين من تاريخ الاستلام، والوفاء بالالتزامات المالية في مواعيدها المحددة والمنصوص عليها في العقد، والالتزام ببنود اللائحة العامة لعمل السوق، والقدرة على توفير المنتجات بصفة مستمرة، مع الالتزام أيضاً بجودة المنتجات والخدمات المُقدمة.

_
_
  • العشاء

    7:56 م
...