الأربعاء 6 ذو القعدة / 16 يونيو 2021
 / 
08:03 م بتوقيت الدوحة

أصحاب نشاطات بالشوارع التجارية يشملها قرار «التجارة» لـ «العرب»: نقل «الورش» يضاعف الإيجارات.. ومطلوب مهلة لتوفيق الأوضاع

منصور المطلق

الأحد 06 يونيو 2021

سعد الهاجري: ندعم القرارات الهادفة لمنع الأنشطة المستهدفة المسببة للإزعاج

راشد البوفلاسة: القرار  الصادر لا يحتوي  على  تاريخ معين  للتنفيذ

فوزي الشمري: الانتقال يضاعف علينا الإيجارات.. وصعوبة في تطبيق القرارات

تباينت آراء أصحاب نشاطات بالشوارع التجارية، بشأن القرار الذي أصدرته وزارة «التجارة والصناعة» مؤخراً، ويتضمن منع ورش الحدادة والنجارة والمخازن الواقعة في المدن والشوارع التجارية من مزاولة أعمالها وأنشطتها خارج موقع الترخيص الممنوح لها، أو داخل البيوت والمواقع غير المرخصة أو استغلال المواقف العامة أو الأرصفة أو الساحات والفضاءات المجاورة أو الأحياء السكنية، وبينما رأى أصحاب مشروعات أن القرار صائب؛ كون هذه الورش تؤثر على الأنشطة المجاورة لها، فإن عدداً من أصحاب الورش التي ينبطق عليها القرار شكوا من أن الانتقال إلى أماكن أخرى سيضاعف عليهم الإيجارات، وطالبوا بمهلة لتوفيق أوضاعهم.
يذكر أن القرار الوزاري يمنع أيضاً هذه النوعية من الورش من وضع وتخزين البضائع والمستلزمات الخاصة بالنشاط التجاري أمام المحال، وفي المواقف العامة أو الأرصفة أو بين الأحياء السكينة أو البيوت والمواقع غير المرخصة. كما يمنع وضع أو ركن مركبات زبائن هذه الورش في المواقف العامة أو على الأرصفة أو بين الأحياء السكنية. ودعت إلى الالتزام بتسليم السيارات فور الانتهاء من تصليحها. 

قرار صائب
وأجمع أصحاب مشروعات لا يشملها القرار في تصريحات متفرقة لـ « العرب» على أن القرار «صائب» نظراً لتجاوزات بعض الورش، ومنها التأثير والإزعاج على الأنشطة المجاورة من خلال شغل المساحات خارج حدود المحل، بالرغم من عدم وجود ضرورة لذلك، والتعدي على مساحات مخصصة لمحال غيرهم.
في المقابل يرى أصحاب نشاطات يشملها القرار صعوبة تطبيقه مع تأييدهم للجانب التنظيمي للأنشطة التجارية من هذا النوع والمحافظة على المظهر الحضاري للشوارع والمدن التجارية، كما تطرقوا إلى مدة التطبيق، حيث يرون أن تكون هناك مهلة لتطبيق القرار لكي يتسنى لأصحاب المحلات من هذا النوع الانتقال إلى أماكن مخصصة، مثل المناطق الصناعية وغيرها. 
في البداية قال رجل الأعمال سعد آل تواه الهاجري: «كوني صاحب محلات تجارية وافهم طبيعة عمل ورش الحدادة والنجارة وغيرها فإنني مع تطبيق هذا القرار لما تسببه هذه الأنشطة من إزعاجات وتأثير على المحلات المجاورة لها»، مشيراً إلى شغل المساحة خارج حدود المحل باستمرار، الأمر الذي يؤثر سلباً على الأنشطة الأخرى المجاورة في نفس البناية التجارية.
 وأضاف الهاجري: من جهة أخرى فإن هذا القرار يحافظ على المظهر العام في الشوارع التجارية، ويساعد أصحاب الأنشطة الأخرى المختلفة على ممارسة أعمالهم دون تعديات من المحلات التي يشملها القرار، والتي أصبحت مظهراً اعتيادياً في المحلات التجارية، فأينما ذهبت تجد  الورش تستخدم المساحات خارج حدود الترخيص، وتشغل أحياناً المساحات للمحلات المجاورة لها. 
ودعا الهاجري إلى الالتزام ببنود القرار، والعمل داخل حدود الترخيص، مشيراً إلى واجب التكاتف معاً والالتزام بالقرارات والقوانين التي تصب في المصلحة الجميع. 

صعوبة التطبيق
من جانبه أبدى السيد راشد البوفلاسة، صاحب إحدى الأنشطة التي يشملها القرار الوزراي، تأييده للقرار من ناحية تنظيم الأعمال التجارية والحفاظ على المظهر الحضاري للمدن والشوارع التجارية لا سيما، وأن البلاد مقبلة على تنظيم كأس العالم 2022، وقال: بلا شك وأنا صاحب إحدى هذه الأنشطة أن القرار إيجابي من الناحية المذكورة أعلاه، وكذلك من ناحية الحد من الإزعاج والضوضاء التي تسببها هذه الأنشطة. واستطرد: لكن نتمنى أن تضع الوزارة مهلة لأصحاب الأنشطة لكي يتسنى لهم تعديل أوضاعهم. موضحاً أن القرار الصادر لا يحتوي على تاريخ معين للتطبيق، وقال: أنا شخصياً قمت بتجديد الترخيص وعقد الإيجار قبل فترة وجيزة، ولو طبق هذا القرار بشكل فوري من تاريخ، صدوره فهذا يعني انتقال النشاط إلى موقع آخر، وهنا يكون علي دفع قيمة الإيجارات للأشهر المتبقية لصاحب العقار. 
ويرى البوفلاسه صعوبة في تطبيقه من قبل المحلات، لا سيما محلات ورش السيارات، قائلاً: إذا كانت الورشة تضم 4 فنيين ومساحة المحل، لا تسع إلا لمركبة واحدة، فهل يتم تعطيل 3 فنيين من أجل إجراء إصلاحات في مركبه واحدة قد تستغرق ساعات طويلة؟ 

مشاكل مع المؤجرين
من جهته اتفق فوزي الشمري، صاحب عدد من محلات ورش صيانة السيارات في الشوارع التجارية، مع سابقه حول إيجابية القرار من ناحية الحفاظ على الواجهة الحضارية للمدن والشوارع التجارية، كما اتفق مع الرأي القائل بضرورة وجود مهلة؛ لكي يتسنى لمن يريد الانتقال إلى موقع آخر تعديل أوضاعه، وقال الشمري: أنا حاولت الانتقال إلى مكان آخر، ورفض المؤجر إرجاع بقية الشيكات للأشهر المتبقية، كما أن إيجار الورش في المناطق الصناعية يزيد بما يعادل الضعف عن المحلات داخل المدن والشوارع التجارية. 
ويرى الشمري أن «محلات صيانة السيارات ربما ستجد صعوبة في تطبيق هذا القرار بالرغم من أنني طبقته شخصياً امتثالاً للقرارات الصادرة عن وزارة التجارة والصناعة، ولإيماني بأن هذا هو الحل الصحيح للحفاظ على الواجهة الحضارية للشوارع التجارية في بلادنا الحبيبة»، وأردف: لكن نتمنى مهلة أو بدائل أخرى لا ترفع النفقات علينا، مثل انتقالنا للمناطق الصناعية الذي يعني زيادة الإيجارات، وهذا يعد زيادة في النفقات على أصحاب محلات ورش صيانه السيارات وغيرها. وكانت وزارة التجارة والصناعة قد اكدت أن أي مخالفة لما نص عليه، تعرض مرتكبيها للإجراءات والمساءلة القانونية المنصوص عليها في القانون رقم 5 لسنة 2015 بشأن المحال التجارية والصناعية والعامة المماثلة، وقانون وزارة البلدية والبيئة رقم 18 لسنة 2017 بشأن النظافة العامة، ومرسوم بقانون رقم 19 لسنة 2007 بإصدار قانون المرور.
ووفقاً للمادة 4 من قانون المحال التجارية والصناعية والعامة المماثلة فأن شروط وضوابط منح التراخيص بفتح المحال الخاضعة لأحكام هذا القانون في المناطق السكنية والأنشطة المسموح بمزاولتها تحدد بقرار من الوزير. ويعاقب القانون نفسه ومع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد ينص عليها قانون آخر، يُعاقب بالحبس مدة لا تتجاوز سنة، وبالغرامة التي لا تزيد على (50,000) خمسين ألف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من خالف أياً من أحكام المادتين (3/‏‏ فقرة أولى)، (7/‏‏ فقرة ثانية) من هذا القانون.

_
_
  • العشاء

    7:56 م
...