بعد أن توجوا بكأس الفخر والعز.. فرحة بلا حدود لأهل الجنوب

alarab
رياضة 06 مايو 2024 , 01:14ص
علي حسين

عاش أبناء الجنوب أكبر فرحة لهم في السنوات الأخيرة بعد أن توجوا وبجدارة أبطالا لكأس الفخر والعز.. كأس قطر الغالية.  واستحق أبناء الجنوب وأهل الوكرة هذه الفرحة الكبيرة كونهم توجوا باللقب الغالي على قلب كل قطري بعد تفوقهم وبجدارة واستحقاق على السد والريان بطل ووصيف دوري نجوم إكسبو.
فرحة أبناء الوكرة كانت كبيرة أيضا، لأنها تحققت على يد المدرب الوطني علي رحمة المري نجم الريان السابق، والذي تولى المهمة في أصعب وقت وأثبت كفاءته وجدارته بتدريب النواخذة. 
ويستحق الوكرة الفوز باللقب ويستحق هذه الفرحة بعد أن نجح مجلس إدارتهم بقيادة الشيخ خليفة بن حسن آل ثاني رئيس النادي الذي كان شجاعا في قراره بإقالة المدرب الإسباني ماورسيا، وإسناد المهمة للمدرب الوطني علي المري الذي كان عند حسن ظن وثقة المجلس به. 
الانتصار الوكراوي كان مستحقا بكل المقاييس حيث كان الأفضل بنسبة لا تقل عن 70 % منذ بداية المباراة وحتى نهايتها، وهو الأكثر فرصا حتى الدقيقة الأخيرة، ولولا تألق فهد يونس حارس الريان ولولا تدخل الفار لكان الانتصار الوكراوي أكبر وبعدد أوفر من الأهداف. 
ويمكن القول إن حصول الوكرة على كأس قطر كان متوقعا قياسا بالتطور الكبير والمستمر في الأداء والمستوى منذ عاد إلى دوري النجوم 2020، واستطاع العودة إلى مستواه المعروف وإلى مكانه الطبيعي بين الكبار في المربع الذهبي، بحصوله على المركز الثالث 2022، ثم الرابع 2023 و2024. 
وحصول الموج الأزرق على اللقب الغالي يأتي تتويجا لمستواه هذا الموسم الذي كان من أفضل مواسمه قبل أن يتركه الإسباني ماركيز لوبيز، حيث كان منافسا قويا على الدوري، قبل أن يتعثر في الجولات الأخيرة ويستقر في نهاية المطاف بالمركز الرابع. 
وكتب الوكرة اسمه بأحرف من ذهب هذا الموسم بوصوله إلى القمة وحصوله على الكأس الغالية وعلى حساب اثنين من أقوى فرق الدوري وهما السد البطل والريان الوصيف، حيث فاز الوكرة في نصف النهائي على السد بركلة الجزاء الترجيحية، بعد التعادل 2- 2 في الوقت الأصلي، ثم على الريان 1-0 في الوقت الأصلي. 

كيف تفوق الوكرة على الرهيب؟ 
من المؤكد أن المدرب الوطني علي رحمة المري مدرب الوكرة قرأ الريان فريقه السابق بشكل جيد وعرف كيف يضع الخطة المناسبة للتفوق عليه والفوز في نهائي كأس قطر والحصول على اللقب. 
علي المري أخرج الريان وتحديدا خط الوسط من المباراة منذ الدقيقة الأولى، بعد أن فرض سيطرته على منطقة المناورات بالضغط المتقدم من منطقة الجزاء وعلى كل لاعبي الريان، وحرمهم من قوة خط وسطهم الذي يعتبر من أقوى الخطوط في الدوري وحرمهم من بناء الهجمات بشكل منظم. 
نجح المري في الضغط على كل لاعبي الريان، فسقطوا تلقائيا في الأخطاء خاصة أخطاء التمرير، فكانوا يستخلصون الكرة من بين أقدام لاعبي الوكرة بصعوبة بالغة، وكانت تضيع منهم بسرعة رهيبة حتى أن لاعبي الريان لم يكملوا في معظم المباريات أكثر من تمريرتين أو 3 تمريرات على أقصى تقدير.
لابد من الاعتراف أن لياقة لاعبي الوكرة لعبت الدور الأبرز والمهم في هذا النجاح، لأنه لا يوجد فريق يستطيع اللعب بالضغط المتقدم إلا إذا كانت لياقة لاعبيه البدنية مرتفعة للغاية وهو ما وضح على لاعبي الوكرة الذين بذلوا مجهودا خرافيا منذ الدقيقة الأولى وأنهوا المباراة وهم في قمة مستواهم البدني. 
نجح علي المري في أمر مهم وهو التفوق في الأداء الجماعي والذي لم يستطع البرتغالي جارديم مدرب الريان التفوق عليه، ولم يستطع الريان بالمهارات وبأسلوب اللعب المرتد تهديد مرمى الوكرة إلا نادرا وبصفة خاصة في الشوط الثاني. 

عودة قوية للبكري 
رغم الغياب الطويل لمحمد البكري حارس مرمى الوكرة عن المباريات هذا الموسم، إلا أن عودته كانت عودة قوية بعد أن تألق بشكل كبير في المباراة النهائية ولعب دورا مهما في انتصار فريقه وحصوله على اللقب. 
البكري أثبت كفاءته من جديد وبأحقيته بالعودة من جديد إلى صفوف العنابي في المرحلة القادمة، كما أكد أن عرين الموج الأزرق سيكون في أمان الموسم القادم بوجوده وبوجود الحارس المخضرم سعود الخاطر والحارس الصاعد عمير عبد الله الذي ساهم في التأهل إلى النهائي بنجاحه في ركلات الجزاء الترجيحية في مباراة السد. 

اليزيدي دخل التاريخ
دخل ناصر اليزيدي لاعب الوكرة الصاعد التاريخ من أوسع أبوابه بتسجيله أغلى هدف للموج الأزرق في مرمى الريان وقاد به فريقه إلى الفوز باللقب الغالي وبكأس قطر. 
ناصر اليزيدي لفت الأنظار بشدة عند مشاركته في الشوط الثاني من مباراة فريقه مع السد حيث كان نقطة تحول مهمة ساهمت في نجاح الوكرة في التعادل مع الزعيم بعد أن كان متأخرا بهدفين. 
 
أول موسم وأول لقب 
نجح النجمان المصري حمدي فتحي والأردني عمر صلاح في إثبات كفاءتهما في أول موسم يلعبان فيه مع الوكرة وبعد أن ساهما وبشكل كبير في حصول النواخذة على كأس الفخر والعز. 
حمدي وعمر يعتبران من أفضل النجوم المحترفين هذا الموسم، وساهما بشكل كبير مع باقي محترفي الوكرة وباقي اللاعبين في الصعود إلى منصة التتويج بعد غياب طويل وأثبتا أنهما من الصفقات الجيدة التي ضمها الوكرة بجانب الجزائري محمد بن يطو والأنجولي جيلسون دالا.