خبير بيئي أردني يكشف لـ "موقع العرب" خبايا واسرار وادي الريان بشمال الأردن 

alarab
خبير بيئي أردني يكشف لـ "موقع العرب" خبايا واسرار وادي الريان بشمال الأردن 
اقتصاد 06 مايو 2024 , 09:33ص
موقع العرب

 

 

يعد وادي الريان الواقع في الريف الجنوبي من لواء الكورة شمال الأردن، مقصداً سياحياً هاماً، فهو من أكثر المناطق حيوية، ليس فقط لجماله الطبيعي بل لما يحتويه من مواقع تاريخية وأثرية تعكس التاريخ العريق للمنطقة، بالإضافة إلى تنوع تضاريسه الغنية وغزارة مياهه وانتشار عيون الماء فيه والتي تزيده جمالاً.

كشف الخبير الأردني، أحمد شريدة لـ "موقع العرب" أهمية وادي الريان السياحية والتاريخية بالإضافة إلى طبيعتة التراثية والثقافية الفريدة والتي تميزه عن غيره قائلاً،"يعتبر وادي الريان أحد أهم الأدوية الدائمة الجريان في الأردن، وتكمن أهميته الجغرافية في أنه ينبع من محافظة عجلون من قرى عين التنور وينابيع عين امون والشيخ حسن ويستمر عبر لواء الكورة ولواء في محافظة اربد شمال الأردن".

وأضاف شريدة، "الوادي يتميز بطوله الذي يصل إلي 22 كيلو متر، ويعبر الوادي عدة أراضي مختلفة مثل، أرجان، وريسوت، وجديتا، وكفر ابيل،  وحلاوة، مما يجعله مصدراً للحياة والزراعة في تلك المناطق".

وتابع شريدة، وادي الريان يعتبر من المناطق الزراعية الهامة، ويمتاز بزراعة العديد من الأشجار المثمرة، مثل أشجار الزيتون المباركة، وأشجار التين، والعنب، والمشمش، مشيراً إلي أن هذه الزراعات تعتبر جزءاً من التراث الزراعي الأردني.

وأوضح شريدة، أن الوادي يحتضن كنوزاً أثرية تعود إلي عصور مختلفة، تشكل شريطاً زمنياً يروي حكايات التاريخ والحضارات التي مرت بهذه الأرض وأبرزها، طاحونة عودة وهي أول طاحونة للحبوب عثمانية تم ترميمها وإعادة تشغيلها في عام 2005، وديوان الدوق والذي يعود تاريخه إلى العصرين البرونزي والحديدي، ويعتبر من الأماكن الأثرية التي تعكس العمق التاريخي والمنطقة، بالإضافة إلى القباب المعلقة والتي تعود إلي العصر البيزنطي، وأردف إلي أن هذه المواقع تشكل جزءاً لا يتجزاً من الهوية التاريخية لوادي الريان.

وأشار شريدة إلي أن الوادي يقدم تجارب سياحية متنوعة تلبي اهتمامات كل زائر، وتشمل السياحة البيئية والجغرافية والدينية، بالإضافة إلى السياحة الترفيهية التي تتمثل في "الهايكينج" وي المشي لمسافات طويلة، و"الكيفينج" وهو التجديف في مياه الوادي العزبة، بالإضافة إلى "الكلايمينج" وهو التسلق الصخور والتلال.

واختتم شريدة حديثة مؤكداً على أن وادي الريان يعد وجهة سياحية متميزة تتراوح بين جمال الطبيعة وغنى التاريخ، مما يجعله وجهة مثالية لمختلف أنواع السياحة والاستكشاف