نتنياهو يوصل تشكيل ائتلاف حكومي قبل انتهاء المهلة المحددة
حول العالم
06 مايو 2015 , 04:03م
أ.ف.ب
يخوض رئيس الوزراء الإسرائيلي - المنتهية ولايته - بنيامين نتنياهو - الأربعاء - سباقا مع الزمن، بينما يسعى لتقديم عرض إلى حزب يهودي قومي متشدد، لتشكيل ائتلاف حكومي قبل انتهاء المهلة عند منتصف الليل.
وفي حالة عدم تمكن نتنياهو من تشكيل الائتلاف الحكومي فإن الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين سيكلف نائبا آخر بهذه المهمة.
ونجاح أو فشل نتنياهو الحاكم منذ عام 2009 حاليا يعتمد على حزب البيت اليهودي اليميني المتطرف، الذي حصل على ثمانية مقاعد في الانتخابات الماضية. لكن الحزب الذي يرفض إقامة دولة فلسطينية سعى لرفع سقف مطالبه.
ولم يقدم نتنياهو للرئيس الإسرائيلي تشكيلة الحكومة؛ بل يكفي أن يقوم بتبليغه أنه يملك الأغلبية اللازمة لتشكيل حكومة، ثم يعلن عن تشكيلته في وقت لاحق.
وتحولت الساعات الأخيرة إلى حرب بين نتنياهو ونفتالي بينيت زعيم حزب البيت اليهودي، الذي لا يتمتع بعلاقات جيدة معه. وتناقلت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن بينيت - الذي شغل منصب وزير الاقتصاد في الحكومة السابقة - وضع هاتفه النقال في وضع الطيران حتى لا يتمكن نتنياهو من الوصول إليه.
وقال المعلقون إن نتنياهو وبينيت سيتفقان في نهاية المطاف، حيث تستمر المفاوضات الائتلافية حتى اللحظة الأخيرة في العادة في الدولة العبرية.
ويسعى نتنياهو لتشكيل حكومته الثالثة على التوالي، والرابعة بالإجمال بعد ولايته الأولى ما بين 1996-1999.
وقالت صحيفة معاريف إنه بدعم نواب حزب البيت اليهودي فإنه ستكون لديه أغلبية 61 نائبا من أصل 120، وسيكون مثل "جنرال بدون جنود". وسيخضع الائتلاف الحكومي لسيطرة أي نائب في الائتلاف الحكومي يستطيع إسقاط الحكومة إذا رغب في ذلك.
وأعلن وزير الخارجية الإسرائيلي - المنتهية ولايته - إفيغدور ليبرمان إنه لن ينضم وحزبه "إسرائيل بيتنا" اليميني القومي المتطرف (6 مقاعد في الكنيست) للائتلاف الحكومي، الذي يشكله نتنياهو.
وقال ليبرمان إن عدم مشاركته تأتي بسبب خلاف على "المبادئ" وليس على الحقائب الوزارية، لافتا النظر إلى أنه حصل على وعد من نتنياهو بالاحتفاظ بحقيبة الخارجية كما كان يرغب، لكن ذلك لم يكن، كافيا لإقناعه بالمشاركة في الحكومة المقبلة.
وبعدما كان نتنياهو يطمح لتشكيل ائتلاف يحظى بأغلبية 67 نائبا، أتى إعلان ليبرمان ليخفض سقف آمال رئيس الوزراء إلى أغلبية 61 نائبا فقط.
ووقع نتنياهو - مساء الاثنين - اتفاقا مع حزب "شاس" لليهود الشرقيين المتشددين، يضاف إلى اثنين آخرين وقعهما نتنياهو الأسبوع الماضي مع حزبي "يهودية التوراة" المتطرف، وحزب يمين الوسط "كلنا"، ليصبح عدد النواب المنضوية أحزابهم في الائتلاف الجاري تشكيله 53 نائبا، من أصل 120 يتشكل منهم الكنيست.
ونقلت الصحيفة - الأربعاء - عن مصادر في الليكود قولها إن "خيانة" ليبرمان أدت إلى "الابتزاز" و"الإنذارات" التي وجهها بينيت لنتنياهو.
وطالب بينيت نتنياهو بأن يمنح النائب إيليت شاكيد منصب وزيرة العدل.
وإيليت شاكيد قدمت العام الماضي مشروع قانون في البرلمان الإسرائيلي (الكنيست)، لتقويض صلاحيات المحكمة العليا في الدولة العبرية.
وبموجب مشروع القانون فإن الكنيست يستطيع بتصويت 61 نائبا إعادةَ تفعيل قانون رفضته المحكمة العليا، في خطوة لقيت معارضة شديدة من المدعي العام للدولة.
وقالت معاريف إنه لو طالب بينيت بذلك قبل أيام لكان مبعوثو نتنياهو "انفجروا من الضحك". لكن يبدو أن نتنياهو سيقبل بذلك الأربعاء، بحسب المعلقين.
وأضافت الصحيفة: "هناك احتمالات جيدة أن يقوم نتنياهو بإبلاغ الرئيس - هذا المساء - أن لديه حكومة. حكومة لا يتمناها حتى لأعدائه".